عبد علي حسن - نقد النقد

يعرّف الصديق الدكتور رشيد هارون في مقاله المنشور في جريدة ( الاتحاد الثقافي) العدد 92 لشهر تموز 2025 مصطلح ( التناص الشكلي) الذي يقترحه في دراسته لنص ( انا..وهي) الشاعر سعد ياسين يوسف بأنه :--
( تناصٌ يتصل بأخذ شكل من جنس كتابي ( القصة ) ليُستثمر في جنس وشكل كتابي ٱخر ( القصيدة ) يعمد بواسطته الكاتب إلى استحضار مجمل تقنيات ذلك الشكل ، واذا كان لكل مقترح وظيفة ، فإن وظيفة التناص الشكلي يمكن أن تتناص مع تعريف الميتاسرد ووظيفته )
النقد /
1-- حين نقول بتناص، يجب أن نشير إلى مصدر بعينه؛ أما حين نتحدث عن تشاكل، فإننا لا نحيل إلى نص محدد بل إلى بنية عامة.
فالتناص هو علاقة بين نص ونصّ سابق عليه، تتم عبر الاقتباس أو التلميح أو المحاكاة انتظام دلالي أو بنيوي في داخل النص نفسه ووظيفته انه يحيل إلى نص آخر.
2-- إن وجود البنية السردية في الشعر ليست جديدة، بل تكاد تكون ملازمة لكل أنواع الشعر ،
منذ الجاهلية يتضمّن سردًا ، (المعلقة نموذج سردي) وشعر الملاحم قائم على بنية سردية واضحة (الإلياذة، الشاهنامة، إلخ) وحتى الشعر الحديث غالبًا ما يحمل بعدًا سرديًا ، خاصة في قصيدة النثر
فالتشاكل السردي في الشعر ليس ظاهرة طارئة، بل هو جزء من طبيعة الشعر الممتد نحو الحكي والتجربة.
3-- لذا لا يصح اعتبار وجود البنية السردية في القصيدة نوعًا من "التناص الشكلي"، لأن التناص يفترض الإحالة إلى نص معين سابق، بينما التشاكل السردي يتعلق ببنية سردية عامة تُستعار لا من نص بل من جنس أدبي مختلف. ومن ثم فإن العلاقة هنا هي علاقة تشاكل بين أجناس لا تناص بين نصوص .
4-- لايمكن التوصل إلى وجود ظاهرة جديدة من خلال نص شعري واحد لشاعر واحد .
5-- لقد فصّلت قضية (التشاكل السردي) في بحثي المقدم إلى مؤتمر القصة القصيرة الذي أقامه اتحاد أدباء وكتاب النجف /2023 وقد كان بعنوان ( التشاكل السردي بين القصة القصيرة جدا وقصيدة النثر) وقد نشر لاحقا في جريدة الصباح العراقية .

عبد علي حسن
9/8/2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى