مصطفى معروفي ــ أرمي البحيرة بالحجر الصرف

أيها الأزرق المتقلب في رغد العنفوان
خذ أفُقي
وفراسخ خطوي
وعمّدْ رياحي بكل براح له
شمسه الآتيةْ
سوف تنطلق الرغبات
وتحفر بين مسار القطا ومرابضه
برزخا لخراب جميل
ولحظةَعمر تواتر تحت العذوق التي
أصبحت بعدُ دون أصابعَ
لي سلّمي اللولبيِّ
دأبت به أعتلي حجرا عارجا
لمدار الطفولة
أمتدّ منتقلا من متاه لأخرَ
أحضن قلبي وحيدا
وناري
ورعبي الأليف وقد صار
عند المساء رداءً...
أجيء بمحض البياض إلى جهتي حاملا
صفة الوقت
أرمي البحيرة بالحجر الصرف
أنتعل الماء حينا
وحينا تساورني رغبةٌ في البكاء...
أسامر نجما يقوم على
فكرة من بناتي
ويفترش الليل حتى الهزيع الأخير
أنا أرتئي أن أساجل رهط القباب التي
قد يمر عليها
وأفتح وِرْدي بذكر السلالات تلك التي
أفلت منذ مليون عام.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى