مصطفى معروفي ــ طائر في قفص

تلكم الطرقات التي تنحني لليسار
على غفلة قد تميد
وقد تتلوى فتمعن في البعد
حيث تضج بكوكبة من يباس المسافات
تغزل الصمت
والارتجال
تلوك الهواجر
تهدي القواقع سمْت البروج
وقد ترتقي ذروة الريح علانيةً
ثم تصرخُ:
ها الخيل من شيعتي
والمدارات لي كيمياء
أرتّب ذات اليمين صفائي الأكيد
وذات الشمال أكون كما أنا
لا ظلَّ يقتات من جسدي
لا إقامةَ قبلي
تليق بهذا المدى
لا إقامة بعدي
أخيط قميص البداهة من قصب سافرٍ
وأسير كأني الفضاء
تحيط به سنبلةْ...
ذات يوم أتى للديار الخوارج
وامتحنوا ولدا عاديا يستظل بأجنحة الطير
يحمل في يده جرةً
بعدما في الحقيقة كان يرنو إلى
طائرٍ في قفص.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى