عمر حمداوي - الوعي وعلاقته الإجتماعية بالحداثة

المجتمع الذي لا يفهم الحداثة لا يطور من نفسه سواء كان في مجال الدين أو الثقافة أو العلوم أو السياسة أو في الوعي بحد ذاته لأن الاختلافات والتناقضات المؤدية إلى العنف ظاهرة مرضية تحتاج إلى وصفة علاجية يأخذ منها لإعادة التوازن الإجتماعي وتفعيل دوره من جديد ليتماشى وفق المصلحة العامة فالعلم نتيجة نشاط تعاوني كبير يصب في خدمة الوطن ويجلب له القوة السعادة والأمن والاستقرار ويبعد عنه كل ما من شأنه الإضرار به
ومن هنا نكتشف أن الحكمة هي التعاون في الأمور كلها ونبذ الشقاق والعدوانية ولا نعفي المتدخل بأسلوب الفتنة من أن نقول له الحقيقة في وجهه فالقانون الأخلاقي نظام للعلاقات القائمة بين سائر البشر وهو الذي يجب أن يتعامل على وفاقه باحترام للقدرات والكفاءات كلها دون تحقير ولا تنقيص من الأهمية
المجتمع لا يصلح إلا بمكوناته المتنوعة ولا ينهض إلا بها
ليرسخ أسلوبه كنمط حياة جادة جديرة بأن تعاش
بعمق يحسه كل منتم لبيئتها النظيفة التي يعمل لأجلها الفكر الإنساني المؤدب و المهذب والراقي في روحه وطموحه والأمة العربية لم يسمح لها بأن تكون كذلك فهي محاطة بالكثير من الفتن التي تحاول تحطيم كيانها وكينونتها لإقعادها وإعجازها حتى لا تتم دورها الفريد الذي أنيطت له منذ تاريخها القديم الذي شهد لها بالتفوق في التحرر في كافة المجالات وقد ساد العرب على غيرهم وكبروا في أعين أعدائهم بفضل فنهم العظيم وإبداعهم الراقي وعلمهم الخاص بهم وبفضل وحدتهم ومحبتهم الأخوية التي يحميها ويحفظها دينهم وتراثهم المنيع في حصونه وحدوده التي لا تنتهك مهما تقول المتقولون الأشرار و شرد في ظلمهم الظالمون لن يتضح لهم أي معنى صحيح ولن يكون لهم أي إعتبار .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى