مصطفى معروفي - سديم...

للخريف رمينا بساتيننا
وعبرنا المتاه
فنحن الذين لنا الداليات
ومجملها الكثُّ،
فوق جباه الرياح وضعنا المحاريث
قبل الصهيل
وجئنا الظهيرةّ بالاحتمالات التي
ترش الأيائل بين السهوب
وتدبغ جلد الأثافي
بكل ظلام أريب فسيح البداهةِ
إني أنا ناسك في الحقيقة قد يتقمصه
كوكب ناجز
يحرس الليل باللغات الكثيفة
ثم ينيخ عليها بأمطاره الدائرية
مقتنصا للمرايا الوسيمة
في قفزة واحدةْ.
في اليدين سديم
فتي! الرؤى
ومدى مستباح بفذلكةٍ للعصافيرِِ،
لا خيلَ تجري
سوى ما تبقى لها من ظلال
من السمت
إذ تلك معجزة
إنه بينما انبجس الفجر
كان في شاطئ البحر طائر نوءٍ
يرج أديم الحصى باختصار شديد.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى