سركون فايز كرم - لم يعد زمنًا،...

لم يعد زمنًا،
ولم يعد شعرًا ما سيكون في الأمس
ويغدو في الغد،
هذا المشبّه بالمسبار الصاروخيّ
في بيضة ننقر حبّ القلق داخلها
دجاجًا تحت قدميّ هائل
يدعى الله.
***
الأمس أنّ
بلمسة خُلق الكون
بنفخة خُلقت الحيرةُ على قدمين،
وأمام عورة عاشقَين
انتصبت الأشجار.
***
الغدُ
بلكمة يولد الإنسان.
ملتصقًا بزعنفة تدلّك لوامس الماء والهواء حوله
كي يبقى على قيد الذاكرة.
***
ابنًا للنمل يُدعى
للنحل
للعناكب
للريح القمقميّة
يتنبّأ باللاشيء لعالم الأشياء.
***
وحارسًا لباب العالمين
يمنح شعوب يأجوج ومأجوج تأشيرة دخول
كي يضعوا وردة على قبر إليوت
ويذرفوا دمعة على جثّة دمّوزي القتيل
ويزوروا عشتار في متاحف ماخورها.
***
الجرح ليس وردةً
الجرح شرط في الروح والتهاب في القلب
تكلّمت عنه فتاةٌ شاعرةٌ لتجمّل مصيبتها
حين تركها حبيبها إلى امرأة
أجمل منها.
***
السلام ليس حين يكون
طيّبون
بل حيث يكون الجميع أشرارًا
يكون السلام.
***
ما سيكون في الأمس
ويغدو في الغد
هو شاعر يقول لأصحابه:
أنا ميْتٌ
ولكنّني بيننكم كي أطمئنّ عليكم
وأخفّف عنكم
أنّكم على قيد الحياة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى