مصطفى معروفي ــ منذ يوم الأحد

نائم في السرير
على خده انطفأت نجمة
وعلى جنبه عبرت كمشة من ظباء
إلى أن تمطى على حاجبيه فضاء مَريع
من العشبِ
(كيف نما ضحِكٌ ماتع بيننا
ثم فئنا إلى امرأة تستوي
والظلال الرفيعةُ؟)
مهزلة قد رأينا تدابيره
ألِفَ النفْخَ في الماء
واعتبر الناسَ هاجرةً لا سبيلَ
إلى مضغها،
أخذ اللؤلؤ العاطفيَّ بحنكته
واحتواه المدى
والمرايا التي قد يقايضها مرةً مرةً
والطيور على ساعديه ترفُّ
وتنأى
وتنأى
ويوما بيوم تكون دليل خطاه
تبايعه أن ينام على نأمة
من صدى شفتيهِ
بها سوف يوجز تاريخه
وسيعلن أن الغيوم تعيش بلا صبوة
للبروق النحيلة تنثال فوق خاصرهِ...
غابة السرو قد أصبحت كلها حدَقاتٌ
أمام نواظره
منذ يوم الأحدْ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى