هاني الغريب (هاني أبو مصطفى) - كتمتُ حُزني ولم يخطُر على بالي...

كتمتُ حُزني ولم يخطُر على بالي
ما قد رأيتُ ومَن يدري بأحوالي
كأنّ أكثرَ أعدائي بنو وطني
وكم يُريدون إقصائي وترحالي
مازلتُ أسمعُ عن قُربٍ شتائمَهم
شتمَ المُخالفِ في الإعلامِ للوالي
قالوا إلى الكُفرِ يدعو في تصوّفهِ
ويشهدُ اللهُ لم أكفُرْ بأقوالي
ومُنذُ تُبتُ إلى ربي
أُكابدُ أهوائي وأبرأُ من نفسي
وآمالي
تركتُ أخطائيَ الأُولى وزمجرتي
ورُحتُ أبحثُ عن ذاتي بمكيالي
حتى دخلتُ كإبراهيمَ مُنتقماً
وقُمتُ أضربُ بالفأسينِ تمثالي
كُلُّ الحُروبِ التي مرّت أسنّتُها
لشهوةٍ لم تكن إلا لإذلالي
واليوم أحملُ رُمحَ الحُبِّ وهو فمي
فمي المُفوّهُ لا بالقيلِ والقالِ
بل بالتسامحِ والتوحيدِ مُعتصماً
بفلسفاتِ الهوى والمنطقِ العالي
قُمصانُ ليلى كثيراتٌ فيا بصري
ألا ترى ما الذي يسري بأوصالي
يا أيها الناسُ لا أخشى مواجهةً
لكنني مُنشدٌ والعشقُ موّالي
وليس لي أيُّ سيفٍ كي أُبارزَكم
خلّوا السيوفَ كفى بالحُبِّ قتّالي
وناولونيَ خمراً إنني أبداً
كرهتُ ما جاء عن خصمٍ وعيّالِ
ستقتُلون على الإطلاق أنفُسَكم
ويفتنُ الدهرُ أجيالاً بأجيالِ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى