د. هشام عبدالكريم - قراءة نقدية في نص (نكران) للقاص طارق حنفي

مالنص:



نُكران
بقلم الكاتب والأديب/ طارق حنفي
-----------



مساء
في خضم فوران أحلامه انفجرت الأماني واندفعت من باطنه الرغبات، وأبصر للحظات..
رأى بعين خياله الأشياء ملونة زاهية براقة إلا عصاه، تبدو داكنة كنقطة سوداء وسط لوحة من الجمال، قبض عليها بكلتا يديه، اعتصرها، ثم كسرها..
وانطلق يعدو خارج البيت، لكنه لم يرَ إلا الظلام، توقف لحظات، ثم دار على عقبيه ليسير عائدًا إلى البيت الذي لا يراه..
لكن.... كيف؟!
#طارق_حنفي

القراءة النقدية كما تفضل وأرسلها مبدعنا الكبير
-----------
عندما يعيش الإنسان مرارة الواقع وتشتد على روحه وطأة
الحياة بتفاصيلها المُرة التي تسلبه كل شيء يتحول الحلم إلى سبيل للإنقاذ وتحقيق الأماني والخلاص من هذا الواقع.
لذا وجدنا بطل هذه القصة وهو في قمة فورانه يتلبسه الحلم الذي بدأ يرى من خلاله أن الأشياء أصبحت جميلة بألوانها المبهجة التي تمنح السعادة والراحة للنفس، باستثناء عصاه التي كانت على العكس من ذلك وكأنها تعمل على نقيض الحلم فأصبح البطل هنا يعيش ثنائية الخير الحلم والشر العصا اي ان هناك حالة من التضاد.
ويبدو لي أن هذه القصة أفادت كثيرا ً من الجانب النفسي السايكولوجي فالبطل هنا يعيش تأزما ً نفسيا ً واضحا ً بسبب خيباته وفي محاولته هذه وكسر عصاه الوحيدة أو متكأه الوحيد فالعصا في الموروث التاريخي فيها مآرب أخرى وفناؤها يعني الكثير والدليل على ذلك أنه عندما كسرها لم يجد حتى ذلك البيت.
أي أن هناك كثيرًا من الأشياء فقدت ملامحها إثر ما قام به وليتساءل أخيرًا:
لكن كيف؟!
والجواب لأ ن كل ماقام به هو في مجرة المخيلة ليس إلا.
وقد استطاع الكاتب ببراعة أن يقدم لنا قصة مكثفة خالية من الهنات اللغوية بل كانت لغة تشي بأن القاص طارق حنفي يمتلك أسرار اللغة التي هي مادة الكتابة الأولى فألف تحية له.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى