محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - لن تعرف السنابل أبداً ما تناولته المناجل في اجتماعها الموسمي

لن تعرف السنابل أبداً
ما تناولته المناجل في اجتماعها الموسمي
فندت ما قالته الامطار، حول الانفلونزا التي أرهقت رئة القمح
لن تعرف السنابل الغائبة
خلف ارفف بنوك، أغلقت جدرانها العالية
كايدي أب يقفل باب العيون، عن أبنة مشاغبة
لكي مُتسع من الندم
على حب ملص قميصه الصوفي، في منتصف شتاء
تحدى صدرك الطفل
أن يمزق كُراسة الحليب، ويكتب رائحة العطر
بين قُبلتين
عليكِ الفرح
أينما كنتِ، وعليّ الندم دائماً
فالانتظار، كسرى تمرنت على عواستها، منذ فمكِ
وحتى آخر حدود القميص
القميص الذي كان فيما مضى فخا
مررتِ من ازراره بمكر، كنتِ تمشين بأصابعكِ، كمن يمشي بين ألغام
لماذا لم تصبكِ شظية حب حينها
مثلي
لتنجي بأكثر من قلب
بلغتِ طول الشهيق في قُبلة وظللتِ طفلة
استطلتِ لأكثر من مئة لون وحكاية
لماذا لم تلمحي الآلهة في الاعلى، يُعدون غداء المشيئة
لفم الوقت السكير
لانك قلتِ
(انا أقصر من أن احياء رغم ذلك )
تخبئين السنابل في قميصكِ الزهري
كاطفال في عُمر الشغب، لأنك تهتمين لأمر الجوعى
انا شعب جائع
وأنتِ مكدسة بالبنوك والحقول
من أين اصل
من أتجاه الحقل، ام من أتجاه الرصاصة
لنا فيما مضى
خريف ذو بشرة طينية
يوذع كقديس آلهة مستعملة وغفران
لكننا احببنا فينا الخطايا، احببنا فكرة أننا من عناق رحيم
وقد سرحتنا الرحمة من معابدها
وجندت كل محاكم تفتيشها
لتعتقل أفواه، لا زالت الحُمرة تمارس تمارينها الصباحية عليها
و تُغني كعشيقة مبتدئة
قلتِ شيء عن كذبة الحب
لأنكِ كنتِ يائسة، الدم يغطي مراجيح الصبية، واسئلتهم البلهاء حول الغد
والعيون العالقة في دوامة الكسور الوطنية
مزقت جلبابكِ
وعرت فيكِ مدن، وعناوين لازهار لم تبلغ بعد عمر العطر
لكنني لم اُصدق يديكِ
حين دفعا الحب بعيداً
لانهن حفيدات الزيتون، وجدتهم منذ النهر والطمي
كانت صديقة للابنوس، واغنيات العاج
لن تعرف الظلال
ما حاكه الضوء ضدها، حين مررنا بعمود الإنارة
فضيحة اليد على اليد لبراغيث حاقدة
فضيحة كلفتنا عناق
وقُبلة رافقتنا حتى مطلع الحرب
لن تعرف بلوذتك
ما نسجته يدي من أكاذيب حول القطن
تحدثت عن ضوء ما
ضوء هناك
يشبه بداية الكون، حين كان طفلاً
حين لم يكن هناك ظلال، وبراغيث وقُبل
حين كنا فكرة
تؤرق مضجع آلهة، لازالت تجهل
ما قد يبدعه الطين في لحظة جنون
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى