محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - وعكة تكح...

وعكة تكح
تخرج عن طوع الجسد
إلى طوع مجاور
الملاريا صديقة الروح المُصابة أبداً
بامرأة من زجاج
أكح، لأرجح نساء عشن طفولتهن الجديدة في الحنجرة
مرارة في الفِم،
مرارة تذوق اللحم الاسود، لأيام محترقة
مرارة الندم الذي طحته فتاة على محل، كما تطبخ حساء السمك، وكما تطبخ فخاخها الليلية في الجسد الغض، وكما تطبخ اطباق حارة للوداع
أكح
تنزل مني اسماء قديمة لشخوص تهشموا
اُهذئ بعناوين مقاعد، لازالت تعيش حسرتها الخشبية
على مؤخرات امتهنت الوقوف مؤخراً
اهذئ بالبلاد كما يرسمها المجاز، في ذُروة هيجانه
حين يلمح البحر اخضراً، لأنه عاشر أكثر من غابة في مائدة مركب
حين يلمح الرمال بيضاء لأنها فضحت نفسها للضوء
كسيقان أنثوية اللون
اُهذئ بعوالم أقل صخباً
واتسمم من جديد، بشظية عظمة، خرجت من جمجمة سيئة الحظ
أكح ليس كمريض
بل كشرقي، يدخل فناء منزل لا يخصه
لتخبئ الزوجة فُتحة ثوبها، وتغطي الصبية الجالسة في الفناء أطراف فخذها
ويغطي البيت صُفرته الفارغة من أي ملحِ سعيد
أكح لأنبه الموت الثمل نحوي
ألتفت ولو قليلاً اقول
، لحمي محترق لكنني اصلح لوجبة عابرة
لكن الموت ذو العباءة الخضراء، ذو المشهد الآلهي، ذو النجوم والأوسمة والجماجم، ذو العضلات التي بحجم الألم
لا يعيرني أدنى جُثة
لم يعد الموت يكفي للجميع
على الراغبين الآن، أن يدفعوا رشوة
لبعض الجنود الفاسدين، بعض الافراح والذكريات قد تكفي لرشوة جندي بسيط
فالبعض يطلبون أكثر من الرأس والقلب
يطلبون منا حيواتنا الماضية
وما اشتهينا من خمر ونساء
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى