عرض/محمد عباس محمد عرابي
"سمراء رقّي للعليل الباكي
وترفقي بفتى مناه رضاكِ
ما نام منذ رآكِ ليلة عيده
وسقته من نبع الهوى عيناكِ"..
نعى وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، الشاعر الفقيد على حسابه الرسمي على منصة إكس، بالقول: "رحم الله الشاعر يحيى توفيق حسن وأسكنه فسيح جناته. خالص التعازي لذويه". فبعد قرابة قرن من الزمان في العطاء والتميز (95)عامًا ،ودعت مؤخرًا الساحة الأدبية والشعرية في وطننا العربي رائدا من رواد الأدب والشعر تبن جدة الشهير الشاعر السعودي الكبير يحيى توفيق حسن، الذي تغنى بشعره وكلماته الكثير من المطربين والمطربات السعوديين والعرب، (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته اللهم آمين، وكان عضوا في نادي جدة الأدبي و (جميعه أدبي جدة)، وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية ووقد كتب عنه الدكتور عمر الطيّب الساسي في قاموس الأدب والأدباء الصادر عن دارة الملك عبد العزيز (الجزء الأول، ص 338)، تقديرًا لمكانته الأدبية وإسهاماته الشعرية. وهو كما قيل عنه شاعر جدة الرقيق وعاشق الجمال.
وله شعر وطني حيث يقول:
لن تهوني يا بلادي لن تُضامي
سوف نحيا العمر في عزٍّ نحامي
عن حماكِ
نحن إن باغٍ عدى يومًا عليك
نبضُنا سيفٌ يلبّي في يديك
*شاعريته:
*قرض (رحمه الله) منذ صغره
، وكتب في مختلف أغراض الشعر ومدارسه، وهو من روّاد القصيدة الفصحى المعاصرين، مثل قصيدة "مدح في النبي الكريم "صلى الله عليه وسلم " واشتهر بأغنية سمراء التي لحنها وغناها الموسيقار جميل محمود وغنتها كذلك المطربة اللبنانية هيام يونس
يقول في
يا من ولدتَ فأشرقت بربوعِنا
نفحاتُ نورِك وانجلى الإظلام
أأعودُ ظمآنًا وغيري يرتوي
أيردُّ عن حوضِ النبي هيام
كيف الدخولُ إلى رحابِ المصطفى
والنفسُ حيرى والذنوبُ جسام
*أبرز دواوينه الشعرية:
تمثل عطاؤه الشعري في الكثير من الدواوين أبرزها الدواوين التالية:
ديوان "أودية الضياع" (1983)
ديوان "سمراء" (1985)
"افترقنا يا زمن" (1987)
"ما بعد الرحيل" (1990)
"حبيبتي أنتِ" (1992).
*سمات شعره:
يقول الكاتب سامي التتر عن سمات شعره:
اشتهر الشاعر يحيى توفيق بعذوبة شعره ورقة مشاعره حيث ينثر مكنون وجدانه على أبياته وقصائده، فتجد وقعها وصداها لكل من يقرأها ويتذوقها، وغالبًا ما تجده يبتعد عن التكلف والمبالغة في التركيبات البلاغية، ما يكسب شعره سلاسة وقبولًا لدى المتلقين، كما كتب القصة والرواية لكن إنتاجه الشعري كان الأغزر والأشهر.
قالوا عنه:
قال عنه الكاتب الكبير علي الرباعي (الباحة)(صحيفة عكاظ "
شأن شعراء خالدين، رحل أمس الشاعر العذب يحيى توفيق حسن، وآثر الارتحال في صمت، وهدوء معتاد، إذ اكتفى منذ عقود بالتأمل والبعد عن الضجيج، والاعتناء بالقصيدة التي تسكن الذاكرة، وتعمر الوجدان، كما عنايته بقيافته وحُسن مظهره."
وقال عنه من قبل الكاتب الشهير قال عنه عبد الفتاح أبو مدين رئيس النادي الأدبي بجدة الأسبق “شاعرنا الأستاذ يحيى توفيق، اختار الغزل وانساح معه، لأنه رقيق كشعره، والعاطفة المتقدة تجنح إلى هذا التوجه والانسياب. مع هذا اللون من القريض، لأنَّ فيه سلوى واستمتاعًا وميولًا، فهو شاعر غنائي"
*مقترح:
رحم الله شاعرنا الكبير يحيى توفيق حسن. وعلى وزارة الثقافة مشكورة وجمعية أدبي جدة عقد ندوة أدبية لمناقشة عطائه الشعري، وعلى الباحثين والدارسين تناول شعره بالدراسة والتحليل، كما نقترح إطلاق اسمه على أحد شوارع جدة الشهيرة (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته )
نماذج من شعره:
في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
عز الورود.. وطال فيك أوام
وأرقت وحدي..والأنام نيام
ورد الجميع ومن سناك تزودوا
وطردت عن نبع السنا وأقاموا
ومنعت حتى أن أحوم..ولم أكد
وتقطعت نفسي عليك ..وحاموا
قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقت
أبواب مدحك..فالحروف عقام
أدنوا فأذكر ما جنيت فأنثني
خجلا..تضيق بحملي الأقدام
أمن الحضيض أريد لمسا للذرى
جل المقام.. فلا يطال مقام
وزري يكبلني..ويخرسني الأسى
فيموت في طرف اللسان.. كلام
يممت نحوك يا حبيب الله في
شوق..تقض مضاجعي الآثام
أرجو الوصول فليل عمري غابة
أشواكها.. الأوزار.. والآلام
يا من ولدت فأشرقت بربوعنا
نفحات نورك..وانجلى الإظلام
أأعود ظمئآنا وغيري يرتوي
أيرد عن حوض النبي ..هيام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
والنفس حيرى والذنوب جسام
أو كلما حاولت إلمام به
أزف البلاء فيصعب الإلمام
ماذا أقول وألف ألف قصيدة
عصماء قبلي.. سطرت أقلام
مدحوك ما بلغوا برغم ولائهم
أسوار مجدك فالدنو لمام
ودنوت مذهولا.. أسيرا لا أرى
حيران يلجم شعري الإحجام
وتمزقت نفسي كطفل حائر
قد عاقه عمن يحب ..زحام
حتى وقفت أمام قبرك باكيا
فتدفق الإحساس ..والإلهام
وتوالت الصور المضيئة كالرؤى
وطوى الفؤاد سكينة وسلام
يا ملء روحي..وهج حبك في دمي
قبس يضيء سريرتي..وزمام
أنت الحبيب وأنت من أروى لنا
حتى أضاء قلوبنا..الإسلام
حوربت لم تخضع ولم تخشى العدى
من يحمه الرحمن كيف يضام
وملأت هذا الكون نورا فاختفت
صور الظلام..وقوضت أصنام
الحزن يملأ يا حبيب جوارحي
فالمسلمون عن الطريق تعاموا
والذل خيم فالنفوس كئيبة
.وعلى الكبار تطاول الأقزام
الحزن..أصبح خبزنا فمساؤنا
شجن ..وطعم صباحنا أسقام
واليأس ألقى ظله بنفوسنا
فكأن وجه النيرين.. ظلام
أنى اتجهت ففي العيون غشاوة
وعلى القلوب من الظلام ركام
الكرب أرقنا وسهد ليلنا
من مهده الأشواك كيف ينام
يا طيبة الخيرات ذل المسلمون
.ولا مجير وضيعت ..أحلام
يغضون إن سلب الغريب ديارهم
وعلى القريب شذى التراب حرام
باتوا أسارى حيرة..وتمزقا
.فكأنهم بين الورى..أغنام
ناموا فنام الذل فوق جفونهم
.لاغرو..ضاع الحزم والإقدام
يا هادي الثقلين هل من دعوة
.تدعى..بها يستيقظ النوام
يحيى توفيق حسن
وفيما يلي نص قصيدة سمراء الشهيرة:
سمراء رقي للعليل الباكي
وترفقي بفتى مناه رضاك
ما نام منذ رآك ليلة عيده
وسقته من نبع الهوى عيناك
أضناه وجد دائم وصبابة
وتسهد وترسم لخطاك
أتخادعين وتخلفين وعوده
وتعذبين مدلها بهواك
وهو الذي بات الليالي ساهرا
يرعى النجوم لعله يلقاك
في يوم عيد حافل قابلته
فتسارعت ترخي الخمار يداك
أتحرمين عليه منية قلبه
وتحللين لغيره رؤياك
وتسارعين إلى الهروب بخفة
كي لا يمتع عينه ببهاك
وتعذبين فؤاده في قسوة
رحماك زاهدة الهوى رحماك
ما كان يرضى أن يراك عذوله
بين الصبايا تعرضين صباك
وتقربين عذوله بعد النوى
وترددين تحية حياك
يا منية القلب المعذب رحمة
بالمستجير من الجوى بحماك
أحلامه دوما لقاؤك خلسة
عند الغدير وعينه ترعاك
ترضيه منك إشارة أو بسمة
أو همسة تشدوا بها شفتاك
لا تهجري وتقوضي أحلامه
وتحطمي آماله بجفاك
وترفقي بفؤاده وتذكري
قلبا بداية سعده رؤياك
قد كان أقسم أن يتوب عن الهوى
حتى أسرت فؤاده بصباك
سمراء عودي واذكري ميثاقنا
بين الخمائل والعيون بواك
كيف افترقنا إيه عذراء الهوى
لم أنس عهدك لا ولن أنساك
بين المروج على الغدير تعلقت
عيني بعينك والفؤاد طواك
ثم التقينا في الخميلة خلسة
وشربت حينا من سلاف لماك
وتساءلت عيناك بعد تغيبي
أنسيت عهدي أيها المتباكي
لا والذي فطر القلوب على الهوى
أنا ما نسيت ولا سلوت هواك
لكن قلبي والفؤاد ومهجتي
أسرى لديك فأكرمي أسراك
غُرْبةُ رُوْح
وحْدِي وهذا الدُّجَى.. ضَاقَتْ بِيَ الدَّارُ
غريبُ رُوْحٍ ذَوَى.. أقْصَتْهُ أسْفارُ
ظمآن.. لا ماءَ يروي غُلَّتِي.. وَفَمِي
قد جفَّ.. والعَزْمُ في عَيْنيّ إصرَارُ
ورُبَّ ظامٍ صَدٍ والمَاءُ في فَمِهِ
كأنَّما صُبَّ في أحشائِهِ.. نَارُ
وكَمْ شَجٍ ضاحِكٍ والحُزْنُ يطحَنُهُ
يَبْدُو خليّاً.. وفي جَنْبَيْهِ إعْصَارُ
والذُّلُّ للحُرِّ جُرْحٌ لا دَواءَ لَهُ
والعَيْشُ في الذُّلِّ إنْ سَوَّغْتهُ عَارُ
حيْرانَ تَجْمَعُنِي والهَمَّ أفكَارٌ
واللَّيْلُ حَولي وملءُ القَلْبِ أكْدارُ
أخْفِي وأكْتُمُ والآلامُ تسحقُنِي
كأنَّما دُقَّ في جَنْبَيَّ مِسْمَارُ
أرنُو إلى مَا مَضَى والعُمْرُ يسلبُهُ
كَرُّ اللَّيالي وايسَارٌ وإعْسارُ
ليْتَ الزَّمانَ الّذي بالبُعْدِ فَرَّقنا
يُدْنِي ويُرجِعُ مَنْ شَطَّتْ بِهِ الدَّارُ
أكُلَّمَا قَرَّبتْ مَا بَيْنَنَا سُبُلٌ
عادتْ تُفرِّقُنا في الأرْضِ أقْدَارُ
جُرْحِي طويلٌ وقلبي مُثْْقلٌ أبداً
يا أيُّها القلبُ كَمْ أشْجَتْكَ أوْزَارُ
لا الحُزْنُ يَبْقى ولا الأفْرَاحُ دائمَةٌ
تَبْلى المَشَاعِرُ.. والآمالُ تَنْهَارُ
يَشْقَى ويَأْرَقُ مَنْ أعْيَتْهُ أوْطَارُ
والرِّزْقُ والجَدُّ.. إقْبالٌ وإدْبَارُ
كَمْ ضَاقَ بالفَقْرِ أبْرارٌ وإنْ صَبَرُوا
وكَمْ تقاتلَ.. عند المالِ.. أصْهارُ
كأنَّهم أذْؤُبٌ في قفْرةٍ سَغِبُوا
بَدَى لَهُم بعد طولِ الجُوُعِ أعْيَارُ
هبُّوا إليها وفي أعُرَاقِهِمْ نَهَمٌ
كالنَّار يدفعُهُمْ.. فالجُوْعُ جَبَّارُ
وهَكَذا النَّاسُ حُبُّ المالِ أفْقَدهُمْ
حُلْوَ الخِصَالِ.. فَمَغْدُورٌ وغَدَّارُ
يبدون كالعُمْيِ.. لكن ليس ثَمَّ عَمَى
وإنَّما عَمِيَتْ في الحقِّ أبْصارُ
جارُوا على بَعْضِهِم لا دِيْنَ يردعُهُمْ
وغرَّهُم جَشَعٌ في النَّفْسِ أمَّارُ
عاشُوا وماتُوا.. ضَحَايا الحِرْصِ وانْقَرَضُوا
لمْ يُجْدِهِمْ كلبٌ أو يُغْنِ إحْضَارُ
وبيْنَ هذا الورى حُرٌّ أحَاط بِهِ
رَيْبُ الزَّمانِ.. على الإرْزَاءِ صَبَّارُ
يَنُوءُ لا يشتكِي والنَّفْسُ قَانِعَةٌ
وفي أسارِيْرِهِ.. للطُّهْرِ أنْوَارُ
لّمْ يَنْسَ في غُرْبَهِ الأوْجَاعِ مَبْدَأهُ
لا ذَلَّهُ الفَقْرُ أوْ أطْفَاهُ إكْثَارُ
وبين أعْمَاقِهِ للنَّاسِ قَاطِبَةً
حُبٌّ يَفِيْضُ وإنْ عَنَّوْهُ أوْ جَارُوا
يَمْضِي دَؤُوْباً فلا حِرْصٌ ولا كَسَلٌ
يُعَلِّلُ النَّفْسَ فالأرْزَاقُ أقْدَارُ
.. ما أتْفَهَ العُمْرَ لو عِشْنَا نُبَدِّدُهُ
كَمَا يُبَدِّدُ حُرَّ المَالِ أغْرَارُ
أكْلٌ ونَوْمٌ بِلا فِكْرٍ ولا هَدَفٍ
كأنَّنا في بِقَاعِ الأرْضِ أبْقَارُ
فالعَيْشُ مُتْعَتُهُ فِيْمَا نُكابِدُهُ
عُسْرٌ فَيُسْرٌ.. وأفْرَاحٌ فَأكْدَارُ
والفِكْرُ كَالحُبِّ أحْلَى ما نُزَاوِلُهُ
لولاهُ لَمْ تَحْلُ آمالٌ وأعْمَارُ
والنَّاسُ في رِحْلَةِ الأيَّامِ أوعيَةً
للخَيْرِ والشَّرِّ والإنْسَانُ يَخْتَارُ
يحيى توفيق حسن
وافترقنا
قالت:أعدلي جواباتي..أعد صوري
ضاع الهوى بيننا فأرحل بلا أسف
قدمات في داخلي من عاش يسكنني
من بعته عمري..وارتاح في كنفي
غداَ ..ستندمُ .. لكن حين لا ندمٌ
يجدي..فدارالأسى بالكبر والصلفِ
ياكبريائي:الى كم تشعلين دمي
لقد ركضتُ بأوهامي .. الى تلفي
لمن سأكتب أشعاري.. وألقيها
ومن سيسمعها..منّي .. ويرويها
لمن أبوح بأسراري.. وقد رحلت
لمن أصوغ فكاهاتي .. وأحكيها
لمن أباتُ على شوقٍ.. لتسمعني
من هاتفي همسها ينساب من فيها
لمن أقصّ.. حكاياتي .. لأضحكها
ويضحك القلب من مغزى حكاويها
ومن يواسي..ومن يحنو اذا غرقت
روحي بحزني..ومن للنفس يشفيها
من كان يحلم أني..سوف أفقدها
ومن يصدّق اني .. سوف أقصيها
آهٍ.. يا نبض حياتي .. ودمي
وغرامي .. وتراتيل .. ضميري
ليتني مت.. ولم أفقدكِ يا بسمة
الدنيا .. على .. درب شعوري
ليتني.. لم أعرف الحب .. ولم
أعشق العشق .. ولم أدرِ مصيري
سيّرتني .. نحو أشجاني.. يدٌ
خطّطت..في الغيب.. دربي ومسيري
يا جراحي.. ذهب العمر .. سدىََ
بين شكٍ .. وشجونٍ .. وأنينْ
قد كسرتُ القيد.. أرجو .. راحةََ
ليتني قد عشت في القيد سنينْ
كلما .. أوشكتُ أنسى.. عادني
طيفها .. بين غلالاتِ .. الحنينْ
يا رياح الشك.. هبّي .. وأعصفي
ببقايا الروح والقلب الحزينْ
يا حبيبي.. أظلمت نفسي وروحي
وانقضى العمر .. وحبي لك باقي
كيف ألقاك بأوهامي.. ومن لي
بثوانٍ .. من سويعات التلاقي
يا ضباب اليأس في ليل اشتياقي
كم أعاني.. من تباريح الفراقِ
عذبيني يا أماسي البعد.. واطوِ
قلبي المحموم في نار احتراقي
غنّي لي يا هجرُ.. ألحان العذاب
حُرمت روحي .. أغاريد.. العتاب
سكن الموت.. شرايين .. دمي
وسرى في أضلعي .. طيف الخراب
وغدا.. بَعدكِ .. ليلي فارغٌ
ونهاري .. بعد ما غبتِ .. سراب
ما انتظاري.. بين أطياف الأسى
لحبيب .. غاب .. لا ينوي الاياب
ها أنا أشكو.. فهل.. تشكو كما
يشتكي قلبي .. وتضنيك الجراح
أفلا تأسى .. لذكرى .. حبنا
لأماسينا .. لهمسات الصباح
كلها.. راحت .. وولّت .. مثلما
تذهب الريشة.. أدراج الرياح
لم يعد باقٍ سوى .. آهاتنا
والأسى والدمع والجرح المباح
أيها النائي .. وفي عيني يلوح
كيف لا ترثي .. لمهزومٍ .. يبوح
ما أراد..البعد .. لكن ساقه
للمقادير .. اباءٌ .. وجموح
لا تدعني .. للتباريح .. التي
أنزلتني من سمائي .. للسفوح
رب من جافيته .. ظلماَ .. له
خافقٌ يهفو .. لعينيك .. وروح
يا لقلبين .. بهذا الليل هاما
ما بكاهم في الهوى .. آسٍ رؤوف
سلّما النفس .. لأوجاع .. النوى
واستراحا بين أنصال السيوف
واستمدّا الحزن .. من روحيهما
واستعدّا في خشوعٍ .. للحتوف
لا تلمني.. أيها القاسي .. فكم
صبرت نفسي.. على غدر الظروف
شتّت الدهر .. سريعاَ شملنا
وافترقنا .. كل قلب في طريق
وانتهينا .. لا تراني .. أبداَ
قد غدا يفصلنا .. ليلٌ سحيق
لم نعد ندري .. ولفحات الأسى
تغرق الروحين .. في يأس عميق
وتوارات .. شعلة الحب .. الذي
كان غوثاَ .. من غريقٍ .. لغريق
آهِ يا نسمة عمري .. لو رأيتِ
وجومي .. وشحوبي .. واكتئابي
وشرودي .. وسهومي .. والشجا
في عيوني.. واحتراقي واغترابي
لتناسيتِ .. خصامي .. وبكت
رقةََ عيناكِ .. من يؤس عذابي
فاسعديني .. قبل أن ينضب عمري
ويفنى في الأسى .. وهج شبابي
فتعالي.. واسكبي النور .. على
ظلمة الروح .. بعينيكِ ..وعودي
وأريقي .. في دمائي .. نفحةَ
من عبير الحب..في أمسي البعيدِ
أنقذيني من عذابي .. وابعثي
في حنايا اضلعي.. عهدي السعيدِ
قبلما .. يغلبني .. ليل الأسى
وينام الحزن في قلبي الوئيدِ
يا لمحرومين..ذابا في العناق
واستراحا .. بعد أوجاع الفراقِ
حَسِبَا الحب .. عذاباَ .. ونوى
بعد ما عاشا بوجدٍ .. واحتراقِ
فاستناما .. لنسيمات .. الهوى
واستباحا.. كل ساعات التلاقي
ذهب العمر .. هباءَ .. وانقضى
بين هجرٍ .. وحنينٍ .. واشتياق
يا ليالي الحزن عودي واشعلي
في حنايا الصدر.. آهات أنيني
من مغيثي.. من عذابي .. فلقد
حار قلبي .. في متاهات شجوني
المراجع: علي الرباعي (الباحة)(صحيفة عكاظ "
نُسبت قصيدته «عزّ الورود» لنزار قبّاني ولم ينفعل
يحيى توفيق غنّى للحُبِّ والحياة والوطن ورحل في صمت
صحيفة عكاظ
ثقافة وفن
25 نوفمبر 2025
www.okaz.com.sa
مجلة اليمامة: ذاكرة حية -إعداد: سامي التتر، قصيدته في مدح الرسول نسبت خطأ لنزار قباني وأثارت جدلا واسعا: يحيى توفيق حسن.. شاعر جدة الرقيق وعاشق الجمال.
14/09/2023
رحيل "شاعر سمراء" يحيى توفيق، صحيفة المدينة – جدة 24 نوفمبر 2025 ،
رحيل "شاعر سمراء" يحيى توفيق
صحيفة مكة الالكترونية: رحيل الشاعر يحيى توفيق … صوت “سمراء” و”صلّى عليك الله” يترجّل بعد 95 عامًا من العطاء
التحرير2025-11-250
www.makkahnews.sa
سمراء | يحيى توفيق حسن - شطر سمراء - يحيى توفيق حسن(موقع شطر )
سيدتي – نت:
رحيل الشاعر السعودي يحيى توفيق.. أبرز المعلومات عنه
ثقافة وفنون25 نوفمبر 2025 سيدتي | مجلة الأسرة العصرية تعنى بدعم الشباب وتمكين المرأة وأسلوب الحياة
بوابة الشعر :
poetsgate.com
"سمراء رقّي للعليل الباكي
وترفقي بفتى مناه رضاكِ
ما نام منذ رآكِ ليلة عيده
وسقته من نبع الهوى عيناكِ"..
نعى وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، الشاعر الفقيد على حسابه الرسمي على منصة إكس، بالقول: "رحم الله الشاعر يحيى توفيق حسن وأسكنه فسيح جناته. خالص التعازي لذويه". فبعد قرابة قرن من الزمان في العطاء والتميز (95)عامًا ،ودعت مؤخرًا الساحة الأدبية والشعرية في وطننا العربي رائدا من رواد الأدب والشعر تبن جدة الشهير الشاعر السعودي الكبير يحيى توفيق حسن، الذي تغنى بشعره وكلماته الكثير من المطربين والمطربات السعوديين والعرب، (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته اللهم آمين، وكان عضوا في نادي جدة الأدبي و (جميعه أدبي جدة)، وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية ووقد كتب عنه الدكتور عمر الطيّب الساسي في قاموس الأدب والأدباء الصادر عن دارة الملك عبد العزيز (الجزء الأول، ص 338)، تقديرًا لمكانته الأدبية وإسهاماته الشعرية. وهو كما قيل عنه شاعر جدة الرقيق وعاشق الجمال.
وله شعر وطني حيث يقول:
لن تهوني يا بلادي لن تُضامي
سوف نحيا العمر في عزٍّ نحامي
عن حماكِ
نحن إن باغٍ عدى يومًا عليك
نبضُنا سيفٌ يلبّي في يديك
*شاعريته:
*قرض (رحمه الله) منذ صغره
، وكتب في مختلف أغراض الشعر ومدارسه، وهو من روّاد القصيدة الفصحى المعاصرين، مثل قصيدة "مدح في النبي الكريم "صلى الله عليه وسلم " واشتهر بأغنية سمراء التي لحنها وغناها الموسيقار جميل محمود وغنتها كذلك المطربة اللبنانية هيام يونس
يقول في
يا من ولدتَ فأشرقت بربوعِنا
نفحاتُ نورِك وانجلى الإظلام
أأعودُ ظمآنًا وغيري يرتوي
أيردُّ عن حوضِ النبي هيام
كيف الدخولُ إلى رحابِ المصطفى
والنفسُ حيرى والذنوبُ جسام
*أبرز دواوينه الشعرية:
تمثل عطاؤه الشعري في الكثير من الدواوين أبرزها الدواوين التالية:
ديوان "أودية الضياع" (1983)
ديوان "سمراء" (1985)
"افترقنا يا زمن" (1987)
"ما بعد الرحيل" (1990)
"حبيبتي أنتِ" (1992).
*سمات شعره:
يقول الكاتب سامي التتر عن سمات شعره:
اشتهر الشاعر يحيى توفيق بعذوبة شعره ورقة مشاعره حيث ينثر مكنون وجدانه على أبياته وقصائده، فتجد وقعها وصداها لكل من يقرأها ويتذوقها، وغالبًا ما تجده يبتعد عن التكلف والمبالغة في التركيبات البلاغية، ما يكسب شعره سلاسة وقبولًا لدى المتلقين، كما كتب القصة والرواية لكن إنتاجه الشعري كان الأغزر والأشهر.
قالوا عنه:
قال عنه الكاتب الكبير علي الرباعي (الباحة)(صحيفة عكاظ "
شأن شعراء خالدين، رحل أمس الشاعر العذب يحيى توفيق حسن، وآثر الارتحال في صمت، وهدوء معتاد، إذ اكتفى منذ عقود بالتأمل والبعد عن الضجيج، والاعتناء بالقصيدة التي تسكن الذاكرة، وتعمر الوجدان، كما عنايته بقيافته وحُسن مظهره."
وقال عنه من قبل الكاتب الشهير قال عنه عبد الفتاح أبو مدين رئيس النادي الأدبي بجدة الأسبق “شاعرنا الأستاذ يحيى توفيق، اختار الغزل وانساح معه، لأنه رقيق كشعره، والعاطفة المتقدة تجنح إلى هذا التوجه والانسياب. مع هذا اللون من القريض، لأنَّ فيه سلوى واستمتاعًا وميولًا، فهو شاعر غنائي"
*مقترح:
رحم الله شاعرنا الكبير يحيى توفيق حسن. وعلى وزارة الثقافة مشكورة وجمعية أدبي جدة عقد ندوة أدبية لمناقشة عطائه الشعري، وعلى الباحثين والدارسين تناول شعره بالدراسة والتحليل، كما نقترح إطلاق اسمه على أحد شوارع جدة الشهيرة (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته )
نماذج من شعره:
في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
عز الورود.. وطال فيك أوام
وأرقت وحدي..والأنام نيام
ورد الجميع ومن سناك تزودوا
وطردت عن نبع السنا وأقاموا
ومنعت حتى أن أحوم..ولم أكد
وتقطعت نفسي عليك ..وحاموا
قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقت
أبواب مدحك..فالحروف عقام
أدنوا فأذكر ما جنيت فأنثني
خجلا..تضيق بحملي الأقدام
أمن الحضيض أريد لمسا للذرى
جل المقام.. فلا يطال مقام
وزري يكبلني..ويخرسني الأسى
فيموت في طرف اللسان.. كلام
يممت نحوك يا حبيب الله في
شوق..تقض مضاجعي الآثام
أرجو الوصول فليل عمري غابة
أشواكها.. الأوزار.. والآلام
يا من ولدت فأشرقت بربوعنا
نفحات نورك..وانجلى الإظلام
أأعود ظمئآنا وغيري يرتوي
أيرد عن حوض النبي ..هيام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
والنفس حيرى والذنوب جسام
أو كلما حاولت إلمام به
أزف البلاء فيصعب الإلمام
ماذا أقول وألف ألف قصيدة
عصماء قبلي.. سطرت أقلام
مدحوك ما بلغوا برغم ولائهم
أسوار مجدك فالدنو لمام
ودنوت مذهولا.. أسيرا لا أرى
حيران يلجم شعري الإحجام
وتمزقت نفسي كطفل حائر
قد عاقه عمن يحب ..زحام
حتى وقفت أمام قبرك باكيا
فتدفق الإحساس ..والإلهام
وتوالت الصور المضيئة كالرؤى
وطوى الفؤاد سكينة وسلام
يا ملء روحي..وهج حبك في دمي
قبس يضيء سريرتي..وزمام
أنت الحبيب وأنت من أروى لنا
حتى أضاء قلوبنا..الإسلام
حوربت لم تخضع ولم تخشى العدى
من يحمه الرحمن كيف يضام
وملأت هذا الكون نورا فاختفت
صور الظلام..وقوضت أصنام
الحزن يملأ يا حبيب جوارحي
فالمسلمون عن الطريق تعاموا
والذل خيم فالنفوس كئيبة
.وعلى الكبار تطاول الأقزام
الحزن..أصبح خبزنا فمساؤنا
شجن ..وطعم صباحنا أسقام
واليأس ألقى ظله بنفوسنا
فكأن وجه النيرين.. ظلام
أنى اتجهت ففي العيون غشاوة
وعلى القلوب من الظلام ركام
الكرب أرقنا وسهد ليلنا
من مهده الأشواك كيف ينام
يا طيبة الخيرات ذل المسلمون
.ولا مجير وضيعت ..أحلام
يغضون إن سلب الغريب ديارهم
وعلى القريب شذى التراب حرام
باتوا أسارى حيرة..وتمزقا
.فكأنهم بين الورى..أغنام
ناموا فنام الذل فوق جفونهم
.لاغرو..ضاع الحزم والإقدام
يا هادي الثقلين هل من دعوة
.تدعى..بها يستيقظ النوام
يحيى توفيق حسن
وفيما يلي نص قصيدة سمراء الشهيرة:
سمراء رقي للعليل الباكي
وترفقي بفتى مناه رضاك
ما نام منذ رآك ليلة عيده
وسقته من نبع الهوى عيناك
أضناه وجد دائم وصبابة
وتسهد وترسم لخطاك
أتخادعين وتخلفين وعوده
وتعذبين مدلها بهواك
وهو الذي بات الليالي ساهرا
يرعى النجوم لعله يلقاك
في يوم عيد حافل قابلته
فتسارعت ترخي الخمار يداك
أتحرمين عليه منية قلبه
وتحللين لغيره رؤياك
وتسارعين إلى الهروب بخفة
كي لا يمتع عينه ببهاك
وتعذبين فؤاده في قسوة
رحماك زاهدة الهوى رحماك
ما كان يرضى أن يراك عذوله
بين الصبايا تعرضين صباك
وتقربين عذوله بعد النوى
وترددين تحية حياك
يا منية القلب المعذب رحمة
بالمستجير من الجوى بحماك
أحلامه دوما لقاؤك خلسة
عند الغدير وعينه ترعاك
ترضيه منك إشارة أو بسمة
أو همسة تشدوا بها شفتاك
لا تهجري وتقوضي أحلامه
وتحطمي آماله بجفاك
وترفقي بفؤاده وتذكري
قلبا بداية سعده رؤياك
قد كان أقسم أن يتوب عن الهوى
حتى أسرت فؤاده بصباك
سمراء عودي واذكري ميثاقنا
بين الخمائل والعيون بواك
كيف افترقنا إيه عذراء الهوى
لم أنس عهدك لا ولن أنساك
بين المروج على الغدير تعلقت
عيني بعينك والفؤاد طواك
ثم التقينا في الخميلة خلسة
وشربت حينا من سلاف لماك
وتساءلت عيناك بعد تغيبي
أنسيت عهدي أيها المتباكي
لا والذي فطر القلوب على الهوى
أنا ما نسيت ولا سلوت هواك
لكن قلبي والفؤاد ومهجتي
أسرى لديك فأكرمي أسراك
غُرْبةُ رُوْح
وحْدِي وهذا الدُّجَى.. ضَاقَتْ بِيَ الدَّارُ
غريبُ رُوْحٍ ذَوَى.. أقْصَتْهُ أسْفارُ
ظمآن.. لا ماءَ يروي غُلَّتِي.. وَفَمِي
قد جفَّ.. والعَزْمُ في عَيْنيّ إصرَارُ
ورُبَّ ظامٍ صَدٍ والمَاءُ في فَمِهِ
كأنَّما صُبَّ في أحشائِهِ.. نَارُ
وكَمْ شَجٍ ضاحِكٍ والحُزْنُ يطحَنُهُ
يَبْدُو خليّاً.. وفي جَنْبَيْهِ إعْصَارُ
والذُّلُّ للحُرِّ جُرْحٌ لا دَواءَ لَهُ
والعَيْشُ في الذُّلِّ إنْ سَوَّغْتهُ عَارُ
حيْرانَ تَجْمَعُنِي والهَمَّ أفكَارٌ
واللَّيْلُ حَولي وملءُ القَلْبِ أكْدارُ
أخْفِي وأكْتُمُ والآلامُ تسحقُنِي
كأنَّما دُقَّ في جَنْبَيَّ مِسْمَارُ
أرنُو إلى مَا مَضَى والعُمْرُ يسلبُهُ
كَرُّ اللَّيالي وايسَارٌ وإعْسارُ
ليْتَ الزَّمانَ الّذي بالبُعْدِ فَرَّقنا
يُدْنِي ويُرجِعُ مَنْ شَطَّتْ بِهِ الدَّارُ
أكُلَّمَا قَرَّبتْ مَا بَيْنَنَا سُبُلٌ
عادتْ تُفرِّقُنا في الأرْضِ أقْدَارُ
جُرْحِي طويلٌ وقلبي مُثْْقلٌ أبداً
يا أيُّها القلبُ كَمْ أشْجَتْكَ أوْزَارُ
لا الحُزْنُ يَبْقى ولا الأفْرَاحُ دائمَةٌ
تَبْلى المَشَاعِرُ.. والآمالُ تَنْهَارُ
يَشْقَى ويَأْرَقُ مَنْ أعْيَتْهُ أوْطَارُ
والرِّزْقُ والجَدُّ.. إقْبالٌ وإدْبَارُ
كَمْ ضَاقَ بالفَقْرِ أبْرارٌ وإنْ صَبَرُوا
وكَمْ تقاتلَ.. عند المالِ.. أصْهارُ
كأنَّهم أذْؤُبٌ في قفْرةٍ سَغِبُوا
بَدَى لَهُم بعد طولِ الجُوُعِ أعْيَارُ
هبُّوا إليها وفي أعُرَاقِهِمْ نَهَمٌ
كالنَّار يدفعُهُمْ.. فالجُوْعُ جَبَّارُ
وهَكَذا النَّاسُ حُبُّ المالِ أفْقَدهُمْ
حُلْوَ الخِصَالِ.. فَمَغْدُورٌ وغَدَّارُ
يبدون كالعُمْيِ.. لكن ليس ثَمَّ عَمَى
وإنَّما عَمِيَتْ في الحقِّ أبْصارُ
جارُوا على بَعْضِهِم لا دِيْنَ يردعُهُمْ
وغرَّهُم جَشَعٌ في النَّفْسِ أمَّارُ
عاشُوا وماتُوا.. ضَحَايا الحِرْصِ وانْقَرَضُوا
لمْ يُجْدِهِمْ كلبٌ أو يُغْنِ إحْضَارُ
وبيْنَ هذا الورى حُرٌّ أحَاط بِهِ
رَيْبُ الزَّمانِ.. على الإرْزَاءِ صَبَّارُ
يَنُوءُ لا يشتكِي والنَّفْسُ قَانِعَةٌ
وفي أسارِيْرِهِ.. للطُّهْرِ أنْوَارُ
لّمْ يَنْسَ في غُرْبَهِ الأوْجَاعِ مَبْدَأهُ
لا ذَلَّهُ الفَقْرُ أوْ أطْفَاهُ إكْثَارُ
وبين أعْمَاقِهِ للنَّاسِ قَاطِبَةً
حُبٌّ يَفِيْضُ وإنْ عَنَّوْهُ أوْ جَارُوا
يَمْضِي دَؤُوْباً فلا حِرْصٌ ولا كَسَلٌ
يُعَلِّلُ النَّفْسَ فالأرْزَاقُ أقْدَارُ
.. ما أتْفَهَ العُمْرَ لو عِشْنَا نُبَدِّدُهُ
كَمَا يُبَدِّدُ حُرَّ المَالِ أغْرَارُ
أكْلٌ ونَوْمٌ بِلا فِكْرٍ ولا هَدَفٍ
كأنَّنا في بِقَاعِ الأرْضِ أبْقَارُ
فالعَيْشُ مُتْعَتُهُ فِيْمَا نُكابِدُهُ
عُسْرٌ فَيُسْرٌ.. وأفْرَاحٌ فَأكْدَارُ
والفِكْرُ كَالحُبِّ أحْلَى ما نُزَاوِلُهُ
لولاهُ لَمْ تَحْلُ آمالٌ وأعْمَارُ
والنَّاسُ في رِحْلَةِ الأيَّامِ أوعيَةً
للخَيْرِ والشَّرِّ والإنْسَانُ يَخْتَارُ
يحيى توفيق حسن
وافترقنا
قالت:أعدلي جواباتي..أعد صوري
ضاع الهوى بيننا فأرحل بلا أسف
قدمات في داخلي من عاش يسكنني
من بعته عمري..وارتاح في كنفي
غداَ ..ستندمُ .. لكن حين لا ندمٌ
يجدي..فدارالأسى بالكبر والصلفِ
ياكبريائي:الى كم تشعلين دمي
لقد ركضتُ بأوهامي .. الى تلفي
لمن سأكتب أشعاري.. وألقيها
ومن سيسمعها..منّي .. ويرويها
لمن أبوح بأسراري.. وقد رحلت
لمن أصوغ فكاهاتي .. وأحكيها
لمن أباتُ على شوقٍ.. لتسمعني
من هاتفي همسها ينساب من فيها
لمن أقصّ.. حكاياتي .. لأضحكها
ويضحك القلب من مغزى حكاويها
ومن يواسي..ومن يحنو اذا غرقت
روحي بحزني..ومن للنفس يشفيها
من كان يحلم أني..سوف أفقدها
ومن يصدّق اني .. سوف أقصيها
آهٍ.. يا نبض حياتي .. ودمي
وغرامي .. وتراتيل .. ضميري
ليتني مت.. ولم أفقدكِ يا بسمة
الدنيا .. على .. درب شعوري
ليتني.. لم أعرف الحب .. ولم
أعشق العشق .. ولم أدرِ مصيري
سيّرتني .. نحو أشجاني.. يدٌ
خطّطت..في الغيب.. دربي ومسيري
يا جراحي.. ذهب العمر .. سدىََ
بين شكٍ .. وشجونٍ .. وأنينْ
قد كسرتُ القيد.. أرجو .. راحةََ
ليتني قد عشت في القيد سنينْ
كلما .. أوشكتُ أنسى.. عادني
طيفها .. بين غلالاتِ .. الحنينْ
يا رياح الشك.. هبّي .. وأعصفي
ببقايا الروح والقلب الحزينْ
يا حبيبي.. أظلمت نفسي وروحي
وانقضى العمر .. وحبي لك باقي
كيف ألقاك بأوهامي.. ومن لي
بثوانٍ .. من سويعات التلاقي
يا ضباب اليأس في ليل اشتياقي
كم أعاني.. من تباريح الفراقِ
عذبيني يا أماسي البعد.. واطوِ
قلبي المحموم في نار احتراقي
غنّي لي يا هجرُ.. ألحان العذاب
حُرمت روحي .. أغاريد.. العتاب
سكن الموت.. شرايين .. دمي
وسرى في أضلعي .. طيف الخراب
وغدا.. بَعدكِ .. ليلي فارغٌ
ونهاري .. بعد ما غبتِ .. سراب
ما انتظاري.. بين أطياف الأسى
لحبيب .. غاب .. لا ينوي الاياب
ها أنا أشكو.. فهل.. تشكو كما
يشتكي قلبي .. وتضنيك الجراح
أفلا تأسى .. لذكرى .. حبنا
لأماسينا .. لهمسات الصباح
كلها.. راحت .. وولّت .. مثلما
تذهب الريشة.. أدراج الرياح
لم يعد باقٍ سوى .. آهاتنا
والأسى والدمع والجرح المباح
أيها النائي .. وفي عيني يلوح
كيف لا ترثي .. لمهزومٍ .. يبوح
ما أراد..البعد .. لكن ساقه
للمقادير .. اباءٌ .. وجموح
لا تدعني .. للتباريح .. التي
أنزلتني من سمائي .. للسفوح
رب من جافيته .. ظلماَ .. له
خافقٌ يهفو .. لعينيك .. وروح
يا لقلبين .. بهذا الليل هاما
ما بكاهم في الهوى .. آسٍ رؤوف
سلّما النفس .. لأوجاع .. النوى
واستراحا بين أنصال السيوف
واستمدّا الحزن .. من روحيهما
واستعدّا في خشوعٍ .. للحتوف
لا تلمني.. أيها القاسي .. فكم
صبرت نفسي.. على غدر الظروف
شتّت الدهر .. سريعاَ شملنا
وافترقنا .. كل قلب في طريق
وانتهينا .. لا تراني .. أبداَ
قد غدا يفصلنا .. ليلٌ سحيق
لم نعد ندري .. ولفحات الأسى
تغرق الروحين .. في يأس عميق
وتوارات .. شعلة الحب .. الذي
كان غوثاَ .. من غريقٍ .. لغريق
آهِ يا نسمة عمري .. لو رأيتِ
وجومي .. وشحوبي .. واكتئابي
وشرودي .. وسهومي .. والشجا
في عيوني.. واحتراقي واغترابي
لتناسيتِ .. خصامي .. وبكت
رقةََ عيناكِ .. من يؤس عذابي
فاسعديني .. قبل أن ينضب عمري
ويفنى في الأسى .. وهج شبابي
فتعالي.. واسكبي النور .. على
ظلمة الروح .. بعينيكِ ..وعودي
وأريقي .. في دمائي .. نفحةَ
من عبير الحب..في أمسي البعيدِ
أنقذيني من عذابي .. وابعثي
في حنايا اضلعي.. عهدي السعيدِ
قبلما .. يغلبني .. ليل الأسى
وينام الحزن في قلبي الوئيدِ
يا لمحرومين..ذابا في العناق
واستراحا .. بعد أوجاع الفراقِ
حَسِبَا الحب .. عذاباَ .. ونوى
بعد ما عاشا بوجدٍ .. واحتراقِ
فاستناما .. لنسيمات .. الهوى
واستباحا.. كل ساعات التلاقي
ذهب العمر .. هباءَ .. وانقضى
بين هجرٍ .. وحنينٍ .. واشتياق
يا ليالي الحزن عودي واشعلي
في حنايا الصدر.. آهات أنيني
من مغيثي.. من عذابي .. فلقد
حار قلبي .. في متاهات شجوني
المراجع: علي الرباعي (الباحة)(صحيفة عكاظ "
نُسبت قصيدته «عزّ الورود» لنزار قبّاني ولم ينفعل
يحيى توفيق غنّى للحُبِّ والحياة والوطن ورحل في صمت
صحيفة عكاظ
ثقافة وفن
25 نوفمبر 2025
يحيى توفيق غنّى للحُبِّ والحياة والوطن ورحل في صمت
يحيى توفيق غنّى للحُبِّ والحياة والوطن ورحل في صمت
14/09/2023
رحيل "شاعر سمراء" يحيى توفيق، صحيفة المدينة – جدة 24 نوفمبر 2025 ،
رحيل "شاعر سمراء" يحيى توفيق
صحيفة مكة الالكترونية: رحيل الشاعر يحيى توفيق … صوت “سمراء” و”صلّى عليك الله” يترجّل بعد 95 عامًا من العطاء
التحرير2025-11-250
رحيل الشاعر يحيى توفيق … صوت “سمراء” و”صلّى عليك الله” يترجّل بعد 95 عامًا من العطاء
تنعى الأوساط الأدبية والثقافية في المملكة والعالم العربي وفاة الشاعر السعودي يحيى توفيق حسن، الذي انتقل إلى رحمة الله أمس الإثنين عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد مسيرة أدبية طويلة رسم خلالها ملامح جيلٍ من عشّاق الشعر والغناء. ويُعد الفقيد أحد أبرز الأصوات الشعرية في جدة خلال القرن الماضي؛ إذ وُلد في...
www.makkahnews.sa
سيدتي – نت:
رحيل الشاعر السعودي يحيى توفيق.. أبرز المعلومات عنه
ثقافة وفنون25 نوفمبر 2025 سيدتي | مجلة الأسرة العصرية تعنى بدعم الشباب وتمكين المرأة وأسلوب الحياة
بوابة الشعر :
بوابة الشعراء - يحيى توفيق حسن - في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
عز الورود وطال فيك أوام وأرقت وحديوالأنام نيام ورد الجميع ومن سناك تزودوا وطردت عن نبع السنا وأقاموا ومنعت حتى أن أحومولم أكد وتقطعت نفسي عليك وحاموا قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقت أبواب مدحكفالحروف عقام أدنوا فأذكر ما جنيت فأنثني خجلاتضيق بحملي الأقدام أمن الحضيض أريد لمسا للذرى جل المقام فلا
poetsgate.com