سرُ الماضي الذي نبحث عنه!
إنني أحبُ الماضي وأحنُ إليه ولكنني لا أرغب أبدا العودة إليه.
لو عدتُ إلى الماضي فإنه لا يعود كما هو في السابق، ولن أعود أنا كما كنتُ، لقد تغيرنا فعلاً وكلانا يحنُ إلى لحظة مضت ولن تعود أبداً!
هكذا أنظرُ إلى الأمور، عندما تخرجتُ من الجامعة بكيتُ، نعم بكيتُ كما يبكي الأطفال، بكيتُ الحبَّ،والأصدقاء، والمحنة، والضحكات، والآمال، واللقاءات، والأُلفة، وبكى أصدقائي كذلك، كانت لحظات تشييع لماضٍ مات في الآن وسيعيش فينا إلى الأبد!.
أدركتُ منذ أول رسالة بعثَ بها إليّ صديقٌ قائلاً: " يعني تاني ما حنلقاك؟ " أن شيئاً ما تغير في داخلنا، جرحاً ما عميق تفتح، هو وعي بأنَّ وقتنا الجميل معاً قد مضى....
ضمدتُ جراحي في الخرطوم بعد مدة طويلة جداً، تأقلمتُ مع واقعٍ جديد وحياة جديدة، وأشخاص جدد، وقليل من صالحي الماضي القريب.
ثم فجأة رجعتُ إلى مجمتع عطبرة ، ومقاهيها، وكلية الهندسة، وقهوة حليمة وعوضية، وإلى الأصدقاء والندامى وفرحتُ بذلك، ولكنه فرحٌ شابَه حسرة، أتذكر كم حننتُ وأنا في الخرطوم إلى هذه اللقاءات، ثم هانذا هنالك معهم، ولكن الأشياء تبدلت، والواقع ليس كما كان، الحياة والناس والهموم والمشاغل حتى المشكلات لم تكن كما كانت في الماضي.
إن في الماضي سراً نحِنُّ إليه ونبكي لأجله، سرٌ غامض، لا يُدَرك إن ذهب أبداً، يحملُ معه الماضي إلى الأبد.
وحده الحب لا تزيدُه تقادمَ الأيامِ إلا جِدةً!
الرياض ، الثلاثاء، آخر يوم في شهر ديسمبر لسنة 2024، هو أيضاً بات ماضٍياً أحنّ إليه منذ الآن، ولا أرغب أبداً في العودة إليه.
#تأملات_في_الأنا_والآخر_والحياة
إنني أحبُ الماضي وأحنُ إليه ولكنني لا أرغب أبدا العودة إليه.
لو عدتُ إلى الماضي فإنه لا يعود كما هو في السابق، ولن أعود أنا كما كنتُ، لقد تغيرنا فعلاً وكلانا يحنُ إلى لحظة مضت ولن تعود أبداً!
هكذا أنظرُ إلى الأمور، عندما تخرجتُ من الجامعة بكيتُ، نعم بكيتُ كما يبكي الأطفال، بكيتُ الحبَّ،والأصدقاء، والمحنة، والضحكات، والآمال، واللقاءات، والأُلفة، وبكى أصدقائي كذلك، كانت لحظات تشييع لماضٍ مات في الآن وسيعيش فينا إلى الأبد!.
أدركتُ منذ أول رسالة بعثَ بها إليّ صديقٌ قائلاً: " يعني تاني ما حنلقاك؟ " أن شيئاً ما تغير في داخلنا، جرحاً ما عميق تفتح، هو وعي بأنَّ وقتنا الجميل معاً قد مضى....
ضمدتُ جراحي في الخرطوم بعد مدة طويلة جداً، تأقلمتُ مع واقعٍ جديد وحياة جديدة، وأشخاص جدد، وقليل من صالحي الماضي القريب.
ثم فجأة رجعتُ إلى مجمتع عطبرة ، ومقاهيها، وكلية الهندسة، وقهوة حليمة وعوضية، وإلى الأصدقاء والندامى وفرحتُ بذلك، ولكنه فرحٌ شابَه حسرة، أتذكر كم حننتُ وأنا في الخرطوم إلى هذه اللقاءات، ثم هانذا هنالك معهم، ولكن الأشياء تبدلت، والواقع ليس كما كان، الحياة والناس والهموم والمشاغل حتى المشكلات لم تكن كما كانت في الماضي.
إن في الماضي سراً نحِنُّ إليه ونبكي لأجله، سرٌ غامض، لا يُدَرك إن ذهب أبداً، يحملُ معه الماضي إلى الأبد.
وحده الحب لا تزيدُه تقادمَ الأيامِ إلا جِدةً!
الرياض ، الثلاثاء، آخر يوم في شهر ديسمبر لسنة 2024، هو أيضاً بات ماضٍياً أحنّ إليه منذ الآن، ولا أرغب أبداً في العودة إليه.
#تأملات_في_الأنا_والآخر_والحياة