فتح الصباح غيومه على خطأٍ صغير،
والريحُ تُقايضني صوتها
بنسيانٍ لم أُتقنه بعد.
كأنني أمشي فوق ظلّي،
أبحثُ عن جملةٍ ضلّت مواجِدها
في قلب شاعرٍ غريب؛
التقينا مصادفةً
في منتصف الحلم...
كنّا نطفو
في فجوةٍ
أوسع من اللغة،
و أضيق من حنينٍ مُضرجٍ
بألوان الغياب.
غرفة صغيرة
لا يزورها أحد،
مكدّسة بالأسماء المنسيّة،
وحكايات نائمة
تتذوّق صمتها
مثل فاكهةٍ ناضجةٍ
قبل أن تسقط—
ثقيلة، عالقة،
مثل رائحة الذكريات.
يلمع سؤالٌ مبتور،
شيءٌ ما—
ربما وَهمٌ بنبرةٍ مكسورة—
مرَّ من جواري،
مثل الساعات التي
تركض عقاربها
لتُدرك فجأةً
أنّ الوقتَ ليس لها.
تبتسمُ بغرابة،
وتُلبسني مكائدها المحمومة:
ما الذي يجعل الغيومَ
تُتقن تحليق أزرقِها،
وتتركُ الأفق مشقوقًا
لعصفورِ الدُّوريّ
يخلعُ عمره
ويرميه في الهواء
خيطًا من ضوءٍ؟
كأن الليل نافذةٌ للعناق،
يمرّ كالريح
على أثر الخطواتِ
المتلبِّسةِ عُريها،
تُلوّحُ للغريب،
كأنما ارتعاشه
فاض شوقًا
وتسلّل ذلك النبض
المنسيّ في قلبي،
يرتّبُ أنفاسه
بين قُبلةٍ
ونسمة خجولة
تُعيدُ ترتيب الخرابِ كلَّه،
ليزهر جرحٌ صغيرٌ
على أطراف الليل.
30 نوفمبر 2025
والريحُ تُقايضني صوتها
بنسيانٍ لم أُتقنه بعد.
كأنني أمشي فوق ظلّي،
أبحثُ عن جملةٍ ضلّت مواجِدها
في قلب شاعرٍ غريب؛
التقينا مصادفةً
في منتصف الحلم...
كنّا نطفو
في فجوةٍ
أوسع من اللغة،
و أضيق من حنينٍ مُضرجٍ
بألوان الغياب.
غرفة صغيرة
لا يزورها أحد،
مكدّسة بالأسماء المنسيّة،
وحكايات نائمة
تتذوّق صمتها
مثل فاكهةٍ ناضجةٍ
قبل أن تسقط—
ثقيلة، عالقة،
مثل رائحة الذكريات.
يلمع سؤالٌ مبتور،
شيءٌ ما—
ربما وَهمٌ بنبرةٍ مكسورة—
مرَّ من جواري،
مثل الساعات التي
تركض عقاربها
لتُدرك فجأةً
أنّ الوقتَ ليس لها.
تبتسمُ بغرابة،
وتُلبسني مكائدها المحمومة:
ما الذي يجعل الغيومَ
تُتقن تحليق أزرقِها،
وتتركُ الأفق مشقوقًا
لعصفورِ الدُّوريّ
يخلعُ عمره
ويرميه في الهواء
خيطًا من ضوءٍ؟
كأن الليل نافذةٌ للعناق،
يمرّ كالريح
على أثر الخطواتِ
المتلبِّسةِ عُريها،
تُلوّحُ للغريب،
كأنما ارتعاشه
فاض شوقًا
وتسلّل ذلك النبض
المنسيّ في قلبي،
يرتّبُ أنفاسه
بين قُبلةٍ
ونسمة خجولة
تُعيدُ ترتيب الخرابِ كلَّه،
ليزهر جرحٌ صغيرٌ
على أطراف الليل.
30 نوفمبر 2025