لم يكن في يوم يتصور نفسه يجيد لغة الحوار بعد أن أعتاد أن ياخذ طرق ملتوية للهروب من مواجهة التكلم مع أي صنف من صنوف من يتناولون المفردات بلسان أعوج، صاهر الكثير من الفتية الذي ابتاعوا ألسنتهم على يد فقهاء الحوار الذين يمجدون بالسراء والضراء محاسن ومساوئ ولاة عفروا الغبار فاعمى بصيرتهم وبصرهم فصار لهم مستشارين ينوبون عنهم في الحديث، شاءت الاقدار أن يكون جحشا نافعا في حلحلة المفردات الباذنجانية والخوارزمية المتخمة بالأرقام الفسيفسائية التي تلتصق بأسقف وجدران مساجد، لا هم لها سوى التلميع والتنميق في مسح مؤخرة الحاكم أطال الله في عمره ونفق كل من لا يريده على الكرسي، تلك هي عبارة جعلها المستشار الجحش تُردد بعد كل صلاة وبعد الآذان.. لم يشهد ذلك المجتمع أو صادف جحشا مثله فلقد ساقت الأقدام حثالات الحمير قبله وبعض الجحوش الى نهاية موارد لا يحمد عقباها على يد من تفلسفوا ونالوا شرف الخدمة في لعق أست الحاكم الذي لا ينبري يصرخ أين لُعاق الحاكم؟ فما هي إلا لحظات حتى تراهم ينبرون من كل حدب وصوب بألسنة خرجت عن أفواه مضغت أنواع مستخرجات من ترهات المدخلات التي يلوكها الحاكم بلسانه قبل فمه نزولا الى معدته، ألسنة تدلت حتى صارت مستهلكة لا يمكنها لعق ما تذوقته مسبقا لسنين طوال، فأنصاعوا للزمن ومتغيراته فباتوا أصحاب دس ومكيدة، فتلك لا تحتاج إلا لأسترضاع ما يمكنهم فعله دون خجل بين أزقة مظلمة ودهليز موسومة بعبارات الدين بالندس كما هو أكل العدس لا يحزنك ولا يبغضك، فجل همك ان تصبح ضراطا من الدرجة الأولى خمولا لا يمكنك المضاجعة وتلك صفة لا تخجل منها فجميع الضراطين كانوا عتاة حتى تدلت ألسنتهم وتهور أُستهم أُسوة بالمضرطين القدماء والوافدين الجدد...
في يوم من الأيام أسودت الحالة خرج الحاكم بإعلان أن خزينة الدولة قد خلت وعلى الرعية أن تكون اليد التي تعين والعين التي تدمع على سوء أيام عجاف خالية... هذا ما أدلى به الحاكم الى المتحدث الرسمي عنه الجحش المستشار الذي وقف على أطلال ملة من الوجوه عرف أنها لا يمكنها أن تفعل شيئا غير إطلاق الريح سمع مثله من قِبَلِه قد يكون تنفيس لهم وتنفيه لكنه لا يغني ولا يسمن من جوع، إنه نفس الضراط الذي سمعه وسمع عنه من قِبَل تلكم الذين يتكلمون بالعربي، فالمجتمعات التي لا تنادي بالشعارات تبقى عرضة للإستهجان والذم والشتم، فعامة المستشارين الذين سبقوه وصفوا رواد المدينة وناسها بالتوافه والمشردين والمنافقين وأصحاب دح ومدح، بكاء ولطم، عواء شعارات اكبر من ان تجعل الذلة علة بل استذوقوها طعام لابد ان يسومهم العذاب، فالذلة لذة للذين يراؤون ويتمنعون وهم الراغبون.... ركب الجحش لسانه الذي تدرب ودربه على أيدي لا تفقه من اللغة العربية شيئا إلا أنهم أتقنوا التنقيط فأسقطوها على بعضها البعض فعاصت ولاصت وصارت خواتيم حديث بين تشريع وتفريق، بين دين وسياسة، بين عانة بعير وعانة حمير، فلك الحق بأن تعود للبداوة من أست أي حيوان شرط أن تشرب بول بعير وتجهز النار في الكير أما النافخ والمنفوخ لاهين بين آه من مستجير وضراط جحش الحاكم صاحب الكثير من العير.. فوقف بعد أن نهق قبله صاحب الخنزير صارخا تجمعوا لا أراكم الله خيرا فقد شحت الموارد من كثرة العقارب، فرغت الخزينة عن كثرة رباني السفينة، فأغرقوا ما فيها ونخروا بطنها ثم تسارعتم بالسؤال لم نخروها كما فعل موسى مع الخضر؟ رغم انه حذره بأن لا يسأله عما يراه يفعل، لكنكم لن تستطيعوا صبرا فها قد جاءتكم البلية بما جنته ألسنتكم وأفعالكم التي تفاقمت حتى سدت الأزقة والشوارع، عطلت الحال من دوام المحال، شرعت الرعاع بمسك زمام أطناب الخيم، بعد أن أزاحت أصوات بالحق علت، بعدها كُتبت عناوين أنها تريد العيش بسلام في مكان القهر فيه عنوان، النوايا الطيبة خذلان بعد ان تكالبت علينا الجيران، صرنا كالفتيل نطلق غضبنا دخان، نطيح ببعضنا البعض بركام بركان، المهم أن يكون رب نعمتنا بعيد عن حميم ويل وآن، صار المكان واللامكان في تيه الزمكان... إسمعوا وعوا فجحشنا الموقر له من الحكم والعبر في مقارعة للنوائب بالكلام، عصير علقم يُعتَصر فهلموا لا اراكم الله خيرا أبدا... لا تستغربوا حديث صاحب الخنزير!! فهو مثلي من ملة فقهت الحوار والحديث دون أن يفقه السامع لب المطلوب دون المستطلب، فمن لب لابد لبيب سماع للكثير من الحديث كونه يحب أكل الزبيب، بعد أن يفرق حروفه بعقل صفيق، نحن لسنا أصحاب قيق قيق لكنا بالتأكيد نرد على كل صفيق بتصفيق، فعامة القوم لُب قوام الحاكم جَهالة رعيته، فالبقاء من أجل الشقاء ميزة لرعية تحب أن تجلد في كل وقت كسبا لإرث لاقوه بأحداث عصية، لم يطالهم عنه سوى العويل والتنكيل لرزية... إننا يا أصحاب التنفيس ضعنا بين أهل التبت وأهل موسى وفرعون، سيقت مقدراتنا على أيدِ عبثت بخصيها حتى أخرجت أستمنائها لقطاء بمسميات أرباب جدد، خضعوا للتجميل والترشيق وعرفوا ألسنة مختلفة ففاقوا رجالات الخطابة حصافة وتياسة، عثروا على أفيون يمرغ الأنوف فيستطاب لمتذوقها أن لا يملها، تنساق وراء مروجيها كصاحب المزمار الذي يقود الجرذان حيث البحر والتي لا تنفق فيه، مكون منها شعوبا وقبائل لا تفقه من الحياة سوى قرض الحديث شعرا، فعمل صاحب الخنزير على ترسيخ فكرة التطبيع، فعالمنا الجديد سيكون بين فكي رحى الدين عبارة من سجيل، ولابد لأبرهة أشرم من ظهور غير ذلك الأعور الدجال صاحب العقال الحافي دون نعال، إننا أبناء الصحراء نعوم في رمال الربع الخراب، ذلك هو ديدنكم وديدن كل رعية تمسك بخواتيم الأيام من قرونها لتكون مُقَرّنة الأصفاد قوادين بإمتياز، كما كل العرب كعباد ينبهرون لأخبار الفضائيات والتلفاز، فيأتي ذلك المستشرق يحمل حواري إنسية تليق بأن تكون محظيات تشريكم بضاعة، بعد ان أجاد أكثر مستشاريكم لعق أست الوالي فمالوا الى لعق أعضاء أنثوية هدمت قَبلهم مدن ودول وسلاطين
في يوم من الأيام أسودت الحالة خرج الحاكم بإعلان أن خزينة الدولة قد خلت وعلى الرعية أن تكون اليد التي تعين والعين التي تدمع على سوء أيام عجاف خالية... هذا ما أدلى به الحاكم الى المتحدث الرسمي عنه الجحش المستشار الذي وقف على أطلال ملة من الوجوه عرف أنها لا يمكنها أن تفعل شيئا غير إطلاق الريح سمع مثله من قِبَلِه قد يكون تنفيس لهم وتنفيه لكنه لا يغني ولا يسمن من جوع، إنه نفس الضراط الذي سمعه وسمع عنه من قِبَل تلكم الذين يتكلمون بالعربي، فالمجتمعات التي لا تنادي بالشعارات تبقى عرضة للإستهجان والذم والشتم، فعامة المستشارين الذين سبقوه وصفوا رواد المدينة وناسها بالتوافه والمشردين والمنافقين وأصحاب دح ومدح، بكاء ولطم، عواء شعارات اكبر من ان تجعل الذلة علة بل استذوقوها طعام لابد ان يسومهم العذاب، فالذلة لذة للذين يراؤون ويتمنعون وهم الراغبون.... ركب الجحش لسانه الذي تدرب ودربه على أيدي لا تفقه من اللغة العربية شيئا إلا أنهم أتقنوا التنقيط فأسقطوها على بعضها البعض فعاصت ولاصت وصارت خواتيم حديث بين تشريع وتفريق، بين دين وسياسة، بين عانة بعير وعانة حمير، فلك الحق بأن تعود للبداوة من أست أي حيوان شرط أن تشرب بول بعير وتجهز النار في الكير أما النافخ والمنفوخ لاهين بين آه من مستجير وضراط جحش الحاكم صاحب الكثير من العير.. فوقف بعد أن نهق قبله صاحب الخنزير صارخا تجمعوا لا أراكم الله خيرا فقد شحت الموارد من كثرة العقارب، فرغت الخزينة عن كثرة رباني السفينة، فأغرقوا ما فيها ونخروا بطنها ثم تسارعتم بالسؤال لم نخروها كما فعل موسى مع الخضر؟ رغم انه حذره بأن لا يسأله عما يراه يفعل، لكنكم لن تستطيعوا صبرا فها قد جاءتكم البلية بما جنته ألسنتكم وأفعالكم التي تفاقمت حتى سدت الأزقة والشوارع، عطلت الحال من دوام المحال، شرعت الرعاع بمسك زمام أطناب الخيم، بعد أن أزاحت أصوات بالحق علت، بعدها كُتبت عناوين أنها تريد العيش بسلام في مكان القهر فيه عنوان، النوايا الطيبة خذلان بعد ان تكالبت علينا الجيران، صرنا كالفتيل نطلق غضبنا دخان، نطيح ببعضنا البعض بركام بركان، المهم أن يكون رب نعمتنا بعيد عن حميم ويل وآن، صار المكان واللامكان في تيه الزمكان... إسمعوا وعوا فجحشنا الموقر له من الحكم والعبر في مقارعة للنوائب بالكلام، عصير علقم يُعتَصر فهلموا لا اراكم الله خيرا أبدا... لا تستغربوا حديث صاحب الخنزير!! فهو مثلي من ملة فقهت الحوار والحديث دون أن يفقه السامع لب المطلوب دون المستطلب، فمن لب لابد لبيب سماع للكثير من الحديث كونه يحب أكل الزبيب، بعد أن يفرق حروفه بعقل صفيق، نحن لسنا أصحاب قيق قيق لكنا بالتأكيد نرد على كل صفيق بتصفيق، فعامة القوم لُب قوام الحاكم جَهالة رعيته، فالبقاء من أجل الشقاء ميزة لرعية تحب أن تجلد في كل وقت كسبا لإرث لاقوه بأحداث عصية، لم يطالهم عنه سوى العويل والتنكيل لرزية... إننا يا أصحاب التنفيس ضعنا بين أهل التبت وأهل موسى وفرعون، سيقت مقدراتنا على أيدِ عبثت بخصيها حتى أخرجت أستمنائها لقطاء بمسميات أرباب جدد، خضعوا للتجميل والترشيق وعرفوا ألسنة مختلفة ففاقوا رجالات الخطابة حصافة وتياسة، عثروا على أفيون يمرغ الأنوف فيستطاب لمتذوقها أن لا يملها، تنساق وراء مروجيها كصاحب المزمار الذي يقود الجرذان حيث البحر والتي لا تنفق فيه، مكون منها شعوبا وقبائل لا تفقه من الحياة سوى قرض الحديث شعرا، فعمل صاحب الخنزير على ترسيخ فكرة التطبيع، فعالمنا الجديد سيكون بين فكي رحى الدين عبارة من سجيل، ولابد لأبرهة أشرم من ظهور غير ذلك الأعور الدجال صاحب العقال الحافي دون نعال، إننا أبناء الصحراء نعوم في رمال الربع الخراب، ذلك هو ديدنكم وديدن كل رعية تمسك بخواتيم الأيام من قرونها لتكون مُقَرّنة الأصفاد قوادين بإمتياز، كما كل العرب كعباد ينبهرون لأخبار الفضائيات والتلفاز، فيأتي ذلك المستشرق يحمل حواري إنسية تليق بأن تكون محظيات تشريكم بضاعة، بعد ان أجاد أكثر مستشاريكم لعق أست الوالي فمالوا الى لعق أعضاء أنثوية هدمت قَبلهم مدن ودول وسلاطين