لماذا يا تُرى لا يُمكننا نسيان الذكريات المؤلمة؟ لماذا لا تكون سهلة وطيعة مثل الكتابة على الرمل، يمحوها الموج في لمح البصر، أو مثل شخبطة قلم الرصاص، نمحوها من الوجود سريعاً وتعود الورقة بيضاء ناصعة؟ لماذا لا نملك هذه الخاصية؟ هل يُمكن للبشرية أن تتطور وتصل إلى هذه المرحلة؟ لأننا في أمسّ الحاجة لشيء كهذا.
منذ مُدة غزتني بعض الذكريات، وأصبحت تلح على الظهور بين الحين والآخر، لكني في ريب من أمرها؛ أشك في أنها تنتمي إليّ، ويشغل بالي سؤال: هل الذكريات التي تلح عليّ الآن هي لشخص آخر؟ كائن غيري عاش على هذا الكوكب؟ أو حتى ربما هي آتية من كوكب أو عالم ثانٍ؟
فما أؤمن به: أن هناك العديد من العوالم، كلها تخضع لقانون واحد فيما يتعلق بالأفكار والذكريات: أنه يُمكن لهذه الأشياء غير المرئية -التي تصيب الفرد وتفتك به مثل الفايروس-، القُدرة على التنقل عبر الأزمان والأكوان، وغزو كل من تراه مؤهلاً لحمل الذكرى.
تُرى ما هي آلية الانتخاب التي تتبعها الذكريات؟ سؤال آخر يلح عليّ قبل أن أستطيع الإجابة عن السؤال الأول.
الآن وبعد الكثير من التفكير أرى أن هذه الذكريات التي أحملها لا تخصني، نعم لا تخصني، هي آتية من مكان آخر، ربما من الأرض التي أعرفها، وربما من كوكب آخر لا أعرفه.
وهنا خطر ببالي سؤال آخر: لماذا يحق للذكريات أن تغزو تفكير شخص ما وتحل فيه دون إذن منه؟ ألا تعلم ما يُمكن أن تحمله من متاعب؟ ألا تعلم هذه الذكريات أنها يُمكن أن تدمر الشخص؟ من الذي يعطيها الحق في فعل هذا الأمر؟
يُقال: إذا أراد الإنسان تخفيف وطأة الذكريات المؤلمة، عليه أن يتكلم مع أحد -يثق فيه- بخصوصها، ويُخرج كل ما يعتمل بداخله.
لا أعلم صحة هذه المقولة، لكن ما أعلمه أنني لا أميل للبوح بما يعتمل بداخلي لأي أحد، أعتقد أن البوح به يفقده خصوصيته، يفقده أصالته ورونقه. هل للذكريات المؤلمة أصالة ورونق؟ لا أعلم.
رغم شكوكي في أنها لا تنتمي إليّ، إلا أنني بدأتُ أتآلف معها، سوف أُحاول احتواءها، وكأنها تنتمي إليّ حقاً، كما بدأ ينتابني شعور بأن صاحبها قد استأمنني عليها، وبأن الكون قد اختارني لكي أكون وعاءً لها لحكمة ما..
هل أُحاول تبرير وجودها وأقنع نفسي بقبولها؟ لا أعلم، لكن يبقى السؤال:
لماذا يا تُرى لا يُمكننا نسيان الذكريات المؤلمة؟ لماذا لا تكون سهلة وطيعة مثل الكتابة على الرمل، يمحوها الموج في لمح البصر؟ لماذا لا نملك هذه الخاصية؟ وهل يُمكن للبشرية أن تتطور وتصل إلى هذه المرحلة؟
منذ مُدة غزتني بعض الذكريات، وأصبحت تلح على الظهور بين الحين والآخر، لكني في ريب من أمرها؛ أشك في أنها تنتمي إليّ، ويشغل بالي سؤال: هل الذكريات التي تلح عليّ الآن هي لشخص آخر؟ كائن غيري عاش على هذا الكوكب؟ أو حتى ربما هي آتية من كوكب أو عالم ثانٍ؟
فما أؤمن به: أن هناك العديد من العوالم، كلها تخضع لقانون واحد فيما يتعلق بالأفكار والذكريات: أنه يُمكن لهذه الأشياء غير المرئية -التي تصيب الفرد وتفتك به مثل الفايروس-، القُدرة على التنقل عبر الأزمان والأكوان، وغزو كل من تراه مؤهلاً لحمل الذكرى.
تُرى ما هي آلية الانتخاب التي تتبعها الذكريات؟ سؤال آخر يلح عليّ قبل أن أستطيع الإجابة عن السؤال الأول.
الآن وبعد الكثير من التفكير أرى أن هذه الذكريات التي أحملها لا تخصني، نعم لا تخصني، هي آتية من مكان آخر، ربما من الأرض التي أعرفها، وربما من كوكب آخر لا أعرفه.
وهنا خطر ببالي سؤال آخر: لماذا يحق للذكريات أن تغزو تفكير شخص ما وتحل فيه دون إذن منه؟ ألا تعلم ما يُمكن أن تحمله من متاعب؟ ألا تعلم هذه الذكريات أنها يُمكن أن تدمر الشخص؟ من الذي يعطيها الحق في فعل هذا الأمر؟
يُقال: إذا أراد الإنسان تخفيف وطأة الذكريات المؤلمة، عليه أن يتكلم مع أحد -يثق فيه- بخصوصها، ويُخرج كل ما يعتمل بداخله.
لا أعلم صحة هذه المقولة، لكن ما أعلمه أنني لا أميل للبوح بما يعتمل بداخلي لأي أحد، أعتقد أن البوح به يفقده خصوصيته، يفقده أصالته ورونقه. هل للذكريات المؤلمة أصالة ورونق؟ لا أعلم.
رغم شكوكي في أنها لا تنتمي إليّ، إلا أنني بدأتُ أتآلف معها، سوف أُحاول احتواءها، وكأنها تنتمي إليّ حقاً، كما بدأ ينتابني شعور بأن صاحبها قد استأمنني عليها، وبأن الكون قد اختارني لكي أكون وعاءً لها لحكمة ما..
هل أُحاول تبرير وجودها وأقنع نفسي بقبولها؟ لا أعلم، لكن يبقى السؤال:
لماذا يا تُرى لا يُمكننا نسيان الذكريات المؤلمة؟ لماذا لا تكون سهلة وطيعة مثل الكتابة على الرمل، يمحوها الموج في لمح البصر؟ لماذا لا نملك هذه الخاصية؟ وهل يُمكن للبشرية أن تتطور وتصل إلى هذه المرحلة؟