محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - كفاني حديثا عن الحرب...

كفاني حديثا عن الحرب
اُريد أن اجرب أن أحبك مره أخرى
دائماً ستكون هناك أشياء مُزعجة
عرفتُ ذلك الآن، بعد أن فقدتُ بعض الشعر
وكل الحياة
بعد أن توقف ابي عن ايقاظي للصلاة
وتوقفت امي عن إيقاظي لمحاضرة الساعة الثامنة
بعد أن أصبحت بالغا بشكل مُفرط
حد أن أخبر ابي
( أن لا يتسكع مع آباء سيئين )
دائماً ستكون هناك أشياء مزعجة
دائماً ستكون هناك شعرة في الحساء
و عظمة في طبق الكبدة
وحصى في الحذاء
و تنهيدة مكبلة في الحنجرة
وكلمة وداع تمضغها الاسنان، لكي لا تخرج بشكل كارثي، كرصاصة عفوية
دائماً سيكون هناك جنرال ثمل، يعبث بالاعمار
و قط يموت تحت المطر
وامرأة تكره الرجال
ورجل يكره الشُرطة، والكلاب، وكتب التنمية البشرية
لكن نادرا ما يقف أحد الموتى المرحومين
يقف ببهجة زرقاء كالمُزاح
ينظر إلى قاتله
ويقول
( مره أخرى ارجوك )
لأن موته كان رائعاً، كالقُبلة الأولى لمُراهق
أريد أن اجرب أن أحبك
لأن لا شيء أجمل من ذلك لأفعله....
لا كتابة القصائد
ولا الرد على فتاة، قرأتكِ ذات قصيدة ما، فتمنت لو كانت أنتِ
ولا الكأس التي تثمل قلبي
ولا إسقاط طاغية عن مقعد لم يعد يصلح لمؤخرته النتنة
لا شيء في العالم على الاطلاق
يشبه طريقتك في افلاتي
طريقتك في رسم جملة ( صباح الخير)
وفي رسم الصباح ذات نفسه
طريقتك في التقبيل
تبدئين دائماً من حزني، حتى آخر دمعة لفظتها لاحداهن
طريقتك في جرحي
وتحويلي لشاعر

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى