توفيق قسم الله - وطني عَنيْتُ .... وهل يفكّ من القضا

وطني عَنيْتُ ....
وهل يفكّ من القضا
من باتَ في كفِّ العنا يرتادُ ؟!

رسموكَ في ليلِ الحروفِ مآسيًا
يا ...أنت سجنٌ
والدموع ضمادُ

قد شاءَكَ التاريخُ سفرَ جلالةٍ
أخشى عليكَ.. ففي الهوى حُسّادُ

وطني الموزعُ في الجهاتِ مآتمًا
قلبي عليكَ.... ونبضُهُ استشهادُ

متقاسمان أنا وأنتَ ...مواجعا
أأنا البلادُ؟..... أمِ الجراحُ بلادُ؟

أقتاتُ من صدري رغائف غُربتي
والعمرُ مِلحٌ.... والزمانُ رمادُ

غابتْ شموسُك عن سماواتِ الرؤى
فمتى....
متى.... لنهارِك الميلادُ؟
.......
........

يا "رِتُّ".. يا طهرَ الملاكِ ونورَها
تفنى الدنا..... واسم الخلود يعادُ

هذي حروفي.. قد أبَيْتُ رخيصَها
إذ ليس غيرُكِ في الفؤادِ يُرادُ

فتشتُ في ذاتي.. فكنتِ ملاذها
والحبُّ دينٌ... والوفاءُ عتادُ

أهواكِ سِرًّا في العروقِ مُخبّأً
تشتاقُ لثمَ ندائِهِ الأكبادُ

الكلُّ في ركبِ الغرامِ تسابقوا
لكنَّ قلبي... في هواكِ جوادُ

حبي عماءٌ.... لا يُحاطُ بوصفِهِ
عجزَ البيانُ ..... وحارتِ الأضدادُ

وفتحتُ شباكَ الرؤى.. لم ألقَ لي
إلا عبيرَكِ.. والفضا .... أبعادُ

نَحلتْ دوارينا .. وضاعَ غناؤها
لما استبدَّ بغصنِكِ الإجهادُ

كُلُّ المدائنِ بعدَ وجهِكِ غربةٌ
فيها الحنينُ.. .سلاسلٌ وقيادُ

يا نجمَ قطبي.. والمدى أرجوحةٌ
تهفو إليكِ.... وتشهدُ الآبادُ

ستظلُّ "رِتُّ" في عيوني طفلةً
تغفو... ويسهر خلفها الجلادُ

توفيق قسم الله

* رِتُّ : اسم دلال لإرتريا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى