محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - أجل تغيرتُ...

أجل تغيرتُ
الجميع يتغيرون، فُصول الأعوام
ملامح الوجوه
ومشاعر البيوت تجاه الزوار
تغيرتُ بعنف
ليس كما يتغير وجه المريض بوعكة برد
يحدث وأن يذوب الاصفرار تحت قبضة الحقن
بل كما تتغير الضفاف تحت قبضة الأمواج
كما تتغير مواقف السياسيين
وكما تتغير وجوه النساء
حين يقعن في الحب، وحين يختبرن القُبلة الاولى، وحين يجربن الولادة
أصبحتُ أقل تجهم
لم أقل للشرطي الذي قال ( وجهك لا يعجبني)
اذهب وضاجع نفسك
بل قلت له انا ايضاً وجهي لا يعجبني، لكنه الوحيد الذي أملكه
لم أقل للسائق المتجهم حين غشني في ثمن الرحلة
لن اعطيك أكثر بل قلت له
لقد عبرت برحلات أكثر سوءً من هذه
لم أنظر إلى الشجرة في الفجر بحزن
لأن العصافير في الاعلى نامت وحيدة
بل نظرت لها بازدراء مثلما انظر لنفسي
كلانا نمنا وحيدين
لم اعد ارى في الأمطار
كرنفال الاشجار، ليلة عُرس الأرض
موسم ولادة القمح
بل مُجرد سماء مُدللة
كلما لمحت حقل ذابت شهوة.
لم اعد اراقب الاطفال، ينمون كالديون في دفاتر البقالات، كالاسرى في أضلاع الحرب، وكالموتى في ذاكرة الجنود
بل اراقبهم
كما يراقب رجل، زوجة جاره السيئة
يعرف أنها تخونه، لكنه ليس ذلك الجار،
ويبزل جهده لكي لا يكون
فلماذا يكترث
اقرأ الكتب الإلكترونية على الهاتف، واتفادى بتعمد الاوراق
أجل كما قلتِ
لأنني مفلس قليلاً
وأكره أن أمسك بكتاب، لا تكون اصابعكِ قد جرحته بمزحة
لا أقرأ شعر سلفيا بلاث
أو مايافوسكي
لكي لا احب امرأة تشبهك
لا اكتب عن القطارات
لأنني كرهت كل المناديل
هل تعرفين
حين اسمع أحدهم يُنادي
عزوز
عزوز
ألتفتُ لا لأرى المنادي
بل لأرى أين ذهبت انا .....
الصورة تقريباً 2007
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى