مصطفى الحاج حسين - مَمْلَكَةُ الزَّوَال...

أَقْتَلِعُ نَبْضِي مِنْ دَرْبِكَ الغَائِبِ
وَأُلَمْلِمُ عِظَامَ انْتِظَارِي
دَمْعِي يوخذهُ الشَّوْكُ
وَقَلْبِي تُحِيطُهُ تَمَاسِيحُ السَّرَابِ.
سَأَبْحَثُ عَنْ قَبْرٍ يَلِيقُ بِأَوْجَاعِي
وَيَحْفَظُ كَرَامَةَ قَصَائِدِي.
غَبِيٌّ مَنْ لَا يَخْدَعُ النَّسْمَةَ
وَيَلُوكُ عُنُقَهَا
أَحْمَقُ مَنْ لَا يَغْتَصِبُ الوَرْدَةَ
مُغَفَّلٌ مَنْ تُوقِدُ البَسْمَةُ جِبَالَهُ الصَّمَّاءَ.
كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَرْجُمَ حُبَّكِ
مُنْذُ أَنْ أَضَاءَ نَبْضِي
كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُهْرِقَ البَحْرَ
مِنْ يَوْمٍ أَنْشَدْتُ إِلَيْهِ مَرَاكِبِي.
لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّكِ بِهَذَا القَلْبِ
لَأَطَحْتُ بِدَمِي
أَنْتِ تِلَالٌ مِنَ المُحَالِ
آفَاقٌ مِنَ اللُّهَاثِ
لَا يُطَالُكِ إِلَّا المُسْتَحِيلُ
وَلَا يَحْضُنُكِ غَيْرُ...
الزَّوَالِ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى