شهادات خاصة عبدالرحيم التدلاوي - شهادة في حق الأستاذ عبد الله بوحنش

بسم الله الرحمن الرحيم؛ أما قبل وبعد:

سيدي الفاضل الأستاذ عبد الله بوحنش، ليس مجرد صديق، ولا أخاً فحسب؛ بل هو توأم الروح ورفيق الدرب. وكل شهادة أُقدّمها في حقه ستظل قاصرة عن وفاء حقه، ففضله عظيم ومواقفه لا تُنسى.

عرفته إنساناً يتمتع بأخلاقٍ عالية، وقلب نقي، وإخلاص نادر. منذ أول لقاء، ظهر لي الرجل النبيل، صاحب المبدأ الثابت، الذي لا يتزعزع في العطاء والوفاء.

مواقف لا تُنسى:

· وقفته الشامخة معي ذات مرة في منتدى مغربي، حيث رفض نشر مساهماته القيمة تضامناً معي ورفضاً لقرار غير مبرر، ليعود لنشر إبداعه فقط بعد رفع الحرج عني. كانت درساً في الوفاء النادر.
· ناقد متمرس، حريص، لم يترك إبداعاً لي إلا واكبه بنظرة الخبير، مُحللاً ومصححاً وناصحاً بكل حب وإخلاص. كان دليلي الأدبي الأمين، كما قام بترجمة ما رأى فيه الفائدة لتوسيع آفاق نصوصي.
· كنت أعرض عليه قصصي قبل نشرها، فكنت أجني ثمار ملاحظاته الثمينة والبناءة، التي ساهمت في تشكيل وعيي الأدبي.
· بلغت ثقتنا ببعضنا حد المشاركة في كتابة قصة مشتركة "أنامل الربيع"، والتي أدرجتها - اعترافاً بفضله ويده البيضاء - ضمن مجموعتي القصصية الأولى.
· في المحن الصحية، كان سنداً بالدعاء والحنو، وفي الصباح كان أول من بشرني هذا الصباح: الاثنين؛ 05/01/2026؛ واتاني بالخير، مما زرع الأمل في قلبي.
· التقينا واقعياً مرة واحدة فقط، لكن حدسه الثاقب أدرك ظروفي المالية الصعبة، فلم يتردد في إنقاذي من ورطتي بحكمة ولباقة لا تُجارى، ليحفظ كرامتي ويخفف عني همي.

سيدي عبد الله، لقد جمعت من النبل كل أطرافه، ومن الإنسانية أسمى معانيها. كنت نعم الصديق الوفي، ونعم الأخ الحاني، ونعم الإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ سامية.

فلك مني كل التقدير والمحبة، ودعواتي القلبية لك بدوام الصحة والسعادة. حفظك الله ورعاك، وجزاك عني خير الجزاء.

لقد كنت، ولا تزال، نوراً في دربي، وعوناً في محنتي، وسنداً في وحدتي. فلك التحية والإكبار.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى