فتحتُ جراحَ قلبي،
فلم أجد دمًا
يُسعفني على لملمةِ بعثرتي
من تيهِ أيامي
وضياعِ الطريق.
كنتُ هناك،
في أعمقِ القلب،
فوجدتني غريبًا
حتى عن اسمي وملامحي،
المرسومةِ بأسًى
على جدارِ الحريق.
عاتبتني
بنفسجٌ باكية،
وبراعمُ حلمٍ
هرِمت من طولِ غيابي،
فجفَّ العطرُ عنها،
وانطفأ في وجنتيها الرحيق.
وصَمَتَ النزفُ عن عودتي،
فصلّيتُ صلاةَ الغائب،
صُلِّيَتْ عليَّ واقفًا
بعدما توضأتُ
من عطشِ الإبريق،
وقيل: قد تيممتُ
من رمادِ الحريق.
ثم دعوتُ السماءَ البعيدة
وأنا أحملُ على كتفيَّ نعشي،
وناجيتُ الظلامَ أن يعيد
إليَّ أمسي،
وأثرَ خُطايَ على الطريق.
حزنٌ يلبسني
ثوبَ الضباب،
لحنٌ بطيءٌ باردٌ
لا يعرفني،
يعزفني على أوتارِ الغياب
في حفرةِ «هناك».
ترابُها
لا يشبه ترابًا
عجنته يدا طفولتي؛
لا دفءَ فيه،
ولا انتماء.
كلُّ نهايةٍ
تلدُ غربةً جديدة،
بلا ظلّ
ولا رفيق.
صراخُ الصمتِ وحده
تحت سماءٍ صمّاء
يملأ آذانَ الفراغ…
لكنني
سأكفرُ بالأوطان
إن لم أُنبتْ طفلًا
في كل قطرةِ دم،
وسأكفرُ بالأديان
إن لم أصدحْ أغنيةً تحلّق
خارج أسوار الزنازين،
وأكونُ معزوفةً للأحرار،
وأجمعُ حباتِ مسبحةٍ طويلةٍ
لحلمٍ عتيق.
سأنبتُ في شرايينِ بلادي
كماردٍ أخضر،
وسأبعثُ من رمادي
كطائرِ الفينيق.
فلم أجد دمًا
يُسعفني على لملمةِ بعثرتي
من تيهِ أيامي
وضياعِ الطريق.
كنتُ هناك،
في أعمقِ القلب،
فوجدتني غريبًا
حتى عن اسمي وملامحي،
المرسومةِ بأسًى
على جدارِ الحريق.
عاتبتني
بنفسجٌ باكية،
وبراعمُ حلمٍ
هرِمت من طولِ غيابي،
فجفَّ العطرُ عنها،
وانطفأ في وجنتيها الرحيق.
وصَمَتَ النزفُ عن عودتي،
فصلّيتُ صلاةَ الغائب،
صُلِّيَتْ عليَّ واقفًا
بعدما توضأتُ
من عطشِ الإبريق،
وقيل: قد تيممتُ
من رمادِ الحريق.
ثم دعوتُ السماءَ البعيدة
وأنا أحملُ على كتفيَّ نعشي،
وناجيتُ الظلامَ أن يعيد
إليَّ أمسي،
وأثرَ خُطايَ على الطريق.
حزنٌ يلبسني
ثوبَ الضباب،
لحنٌ بطيءٌ باردٌ
لا يعرفني،
يعزفني على أوتارِ الغياب
في حفرةِ «هناك».
ترابُها
لا يشبه ترابًا
عجنته يدا طفولتي؛
لا دفءَ فيه،
ولا انتماء.
كلُّ نهايةٍ
تلدُ غربةً جديدة،
بلا ظلّ
ولا رفيق.
صراخُ الصمتِ وحده
تحت سماءٍ صمّاء
يملأ آذانَ الفراغ…
لكنني
سأكفرُ بالأوطان
إن لم أُنبتْ طفلًا
في كل قطرةِ دم،
وسأكفرُ بالأديان
إن لم أصدحْ أغنيةً تحلّق
خارج أسوار الزنازين،
وأكونُ معزوفةً للأحرار،
وأجمعُ حباتِ مسبحةٍ طويلةٍ
لحلمٍ عتيق.
سأنبتُ في شرايينِ بلادي
كماردٍ أخضر،
وسأبعثُ من رمادي
كطائرِ الفينيق.