علاء جانب - يحلو لك الصمتُ...؟!

يحلو لك الصمتُ ..؟!
أم أن الحروف لهبْ؟!
أم أن عمرك أمسى ماضيا ..
وذهبْ؟!

تطوف ساعتك الحمقى دوائرها…
وكل ماءٍ على مرمى العيون نضب..

وكلما حركت فينا عقاربها…
يدق قلبك….
هذا موعد ..
وقربْ

أوقف قطارك أو خفف بسرعته..
فنحن نجرى فراشا ..
والخيال تعب ..

تلك البراءة في عين الصغار مدى
وأعين النجم في كف العيال لُعبْ

كنّا هنا في مهب العمر شرذمة..
فصار بعض رماد النار فوق مهبْ

يا …
كم لعبت هنا .. حتى فنيت هنا..
تلك الشوارع كم منها الفؤاد شرب..

نحن السمارى الجنوبيون تعرفنا..
من طيبة القلب .. لو أن الزمان قلَبْ

عيوننا طفلة حتى وإن كبرت..
منّا الهموم .. وأحزان الجنوب عجب!!

اصرخ بعزمك يا بوق القطار فما ..
أراك إلا نذيرا بالفراق وجبْ*

إن المحطات مثل العمر مرحلة ..
من بعد مرحلة من غبرةٍ ونصَبْ

مسافرٌ وعيون الليل ساهرة..
ورحلة الفكر مني ظمأة وسغب ..

لو أن أمّي أهدتني تميمتها…
أو خبأت لي نجيماتٍ رعينَ بحب!!

لكنّ أمي أسرّت لي بحكمتها…
أن الغياب أمان والحضورَ رَهَبْ

يا أيها القمر النائي بمجلسه ..
إن السماء إلى عينيك دون سبب

رمى الحنين لأيام الصبا .. وأبى
إلا وفي العظم موسيقا الحنين تدبّ

علمتني الحب في ليل الصعيد .. ومن
في ذلك الليل يشوي قلبه ويحبّْ؟!!

شغفت بالجبل الغربي من صغري…
أبصرته فوق هذي الأرض شيخ عربْ

يرنو إلى الليل مفتونا بفلسفةٍ…
وللنهار إذا اصفرّ المدى .. وشحب

كم مرّ بالجبل الغربي وهو يري ..
وجه الأصيل ووجه القادمين جلَبْ

ليت العرابة لم تُسكنْ بعظم أبي..
وعظم أمي .. وأحباب القلوب ندب..

الراحلون وفي قلبي أماكنهم ..
تئنُّ حتى يهزَّ الأنُّ كل عصب

والتاركون حكايات تشكلني..
حزنا .. لكل بكاءٍ في الزمان يشب

علاء جانب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى