أوقَفَتْني في النور،
وقالت:
البصيرة لا تُرى،
لكنها إذا سكنت القلب
صار الوطن يقينًا.
أوقَفَتْني في الحبّ،
وقالت لي:
ما كنتَ تعشقني،
بل كنتَ تعشق
الطمأنينة التي بكَ آمنتَ بها.
أوقَفَتْني في السكينة،
وقالت:
الإيمان وطنٌ،
من دخله باليقين
لم يخف من التيه.
أوقَفَتْني عند حدّ القلب،
وقالت:
من عرف السكينة
عرف ربه،
ومن عرف ربه
استوطنه الأمان.
أوقَفَتْني في العشق،
وقالت لي:
لا تطلب الوطن خارج ما تُؤنسه الطمأنينة
أوقَفَتْني،
لا في المكان،
بل في المعنى الذي يسبق المكان. أوقَفَتْني،
لا حيثُ تنتهي الطرق،
بل حيثُ يبدأ المعنى بلا أثر.
وقال لي الصوتُ الذي لا يُسمَع:
إذا أردتَ الوطن
فتخلَّ عن الجهات.
فرأيتُها وطنًا
لا تُحدّه الجهات،
ولا تُقيمه الخرائط،
وطنًا إذا دخلته الروح
سقط عنها ثقل السؤال.
فرأيتُها
لا امرأةً
ولا صورة،
بل مقامًا
إذا مرّت به الروح
توضّأت من تعبها.
ما سكنتُها بجسدٍ
ولا ملكتُها باسم،
بل سكنتني
حين خفّفت عن قلبي وَحشة الطريق.
هي الوطن
لأنّها المقام الذي لا يُطال،
والحضور الذي لا يُستدعى،
إنما يُوهَب.
كلّما ظننتُ أني وصلت
اتّسع المعنى،
وكلّما سكتُّ عنها
نطقت فيَّ أكثر.
ليست امرأةً تُقال،
بل سرًّا إذا انكشف
أعاد ترتيب القلب.
بها عرفتُ أن السكن
ليس جدرانًا،
بل سكينة،
وأنّ الوطن
قد يكون نظرة
تُعيد للروح اسمها الأول.
فمن عرفها
لم يعد غريبًا،
ومن ابتعد عنها
ظلّ يمشي…
وإن ظنّ أنه وصل.
هي الوطن
لأنّ القلب عندها
لا يسأل: أين؟
يدخلها كما يدخل الضوءُ
زوايا لا تُفتح بالمفاتيح،
بل بالسكوت.
ما اقتربتُ منها خطوة
إلا وتباعدت المسافة،
كأنّها تُعلّمني
أنّ الوصول
ليس فعلَ قدمٍ
بل انكسار معنى.
في حضورها
تصبح الدار ذكرى،
والطريق عادة،
والرحيل اسمًا بلا صوت.
هي الوطن
لأنّها البركة التي لا تُرى،
تُقيم في الصدر
كما تُقيم الزاوية
في قلب القرية:
لا تعلو،
لكنها تجمع.
كلّما قلتُ: هي
غابت،
وكلّما نسيتُ الاسم
حضرت.
ليست لي
ولا أنا لها،
ومع ذلك
إذا ضلّ قلبي
عاد إليها
كما يعود الغيم
إلى جبلٍ يعرفه.
بها عرفتُ
أنّ السكن ليس استقرارًا،
بل اطمئنانًا عابرًا
يترك أثره
ويغيب.
ومن عرف الأثر
لم يعد يطلب الدليل،
ومن ذاق الوطن
سكت…
لأنّ الكلام بعد الكشف
حجاب.
هي الوطن…
لا لأنّ الأرض تنتهي عندها،
بل لأنّ التيه ينتهي حين أُبصرها.
في حضورها تهدأ الجهات،
وتسقط المسافات عن أقدام الروح،
فأعرف أنّ السكن ليس مكانًا
بل طمأنينة تُنادى باسمها.
هي الوطن
لأنّ القلب إذا ضلّ
عاد إليها بلا سؤال،
ولأنّي خارج دفئها
مجرّد عابرٍ في المعنى.
إلى التي إذا أقبل الصباح باسمها صار ضوءًا،
وإلى التي لا يشبه القلبُ قلبًا إلا حين يسكنه حضورها.
لها وحدها أترك للنهار معناه،
وللوقت نبضه،
وللروح طمأنينتها.
أحبّها لأنّها الوطن حين يضيق العالم،
والسكينة حين تتعب الخطوات،
ولأنّ الحياة — دون أن تمسك بيدي —
مجرّد احتمالٍ ناقص.
هي الوطن
لأنّها البركة السارية
في الصدر،
لا تُرى
كما لا تُرى الأنفاس
عند الفجر،
لكنّها تُحيي.
ليست امرأةً تُملَك،
ولا معنىً يُقال،
بل سرّ
إذا لامس القلب
أعاده إلى بساطته الأولى.
بها عرفتُ
أن السكن ليس دارًا،
بل اطمئنانٌ
يمرّ
ويترك أثرًا
أصدق من الحضور.
فإذا غابت
لم تخلُ،
وإذا حضرت
لم تُقِم،
لأنّ الوطن
لا يُحاط.
من ذاق البركة
سكت،
ومن سكن المقام
لم يسأل،
ومن عرف الوطن
اكتفى…
وسلامٌ على من فهم،
وسلامٌ على الصمت إذا صار دليلاً.
سلام الورد الذي يشبه ابتسامتها،
وسلام الياسمين الذي يفوح كلما نادتني روحي،
سلام الخير لمن لا أريد للحياة حضنًا سواه
وقالت:
البصيرة لا تُرى،
لكنها إذا سكنت القلب
صار الوطن يقينًا.
أوقَفَتْني في الحبّ،
وقالت لي:
ما كنتَ تعشقني،
بل كنتَ تعشق
الطمأنينة التي بكَ آمنتَ بها.
أوقَفَتْني في السكينة،
وقالت:
الإيمان وطنٌ،
من دخله باليقين
لم يخف من التيه.
أوقَفَتْني عند حدّ القلب،
وقالت:
من عرف السكينة
عرف ربه،
ومن عرف ربه
استوطنه الأمان.
أوقَفَتْني في العشق،
وقالت لي:
لا تطلب الوطن خارج ما تُؤنسه الطمأنينة
أوقَفَتْني،
لا في المكان،
بل في المعنى الذي يسبق المكان. أوقَفَتْني،
لا حيثُ تنتهي الطرق،
بل حيثُ يبدأ المعنى بلا أثر.
وقال لي الصوتُ الذي لا يُسمَع:
إذا أردتَ الوطن
فتخلَّ عن الجهات.
فرأيتُها وطنًا
لا تُحدّه الجهات،
ولا تُقيمه الخرائط،
وطنًا إذا دخلته الروح
سقط عنها ثقل السؤال.
فرأيتُها
لا امرأةً
ولا صورة،
بل مقامًا
إذا مرّت به الروح
توضّأت من تعبها.
ما سكنتُها بجسدٍ
ولا ملكتُها باسم،
بل سكنتني
حين خفّفت عن قلبي وَحشة الطريق.
هي الوطن
لأنّها المقام الذي لا يُطال،
والحضور الذي لا يُستدعى،
إنما يُوهَب.
كلّما ظننتُ أني وصلت
اتّسع المعنى،
وكلّما سكتُّ عنها
نطقت فيَّ أكثر.
ليست امرأةً تُقال،
بل سرًّا إذا انكشف
أعاد ترتيب القلب.
بها عرفتُ أن السكن
ليس جدرانًا،
بل سكينة،
وأنّ الوطن
قد يكون نظرة
تُعيد للروح اسمها الأول.
فمن عرفها
لم يعد غريبًا،
ومن ابتعد عنها
ظلّ يمشي…
وإن ظنّ أنه وصل.
هي الوطن
لأنّ القلب عندها
لا يسأل: أين؟
يدخلها كما يدخل الضوءُ
زوايا لا تُفتح بالمفاتيح،
بل بالسكوت.
ما اقتربتُ منها خطوة
إلا وتباعدت المسافة،
كأنّها تُعلّمني
أنّ الوصول
ليس فعلَ قدمٍ
بل انكسار معنى.
في حضورها
تصبح الدار ذكرى،
والطريق عادة،
والرحيل اسمًا بلا صوت.
هي الوطن
لأنّها البركة التي لا تُرى،
تُقيم في الصدر
كما تُقيم الزاوية
في قلب القرية:
لا تعلو،
لكنها تجمع.
كلّما قلتُ: هي
غابت،
وكلّما نسيتُ الاسم
حضرت.
ليست لي
ولا أنا لها،
ومع ذلك
إذا ضلّ قلبي
عاد إليها
كما يعود الغيم
إلى جبلٍ يعرفه.
بها عرفتُ
أنّ السكن ليس استقرارًا،
بل اطمئنانًا عابرًا
يترك أثره
ويغيب.
ومن عرف الأثر
لم يعد يطلب الدليل،
ومن ذاق الوطن
سكت…
لأنّ الكلام بعد الكشف
حجاب.
هي الوطن…
لا لأنّ الأرض تنتهي عندها،
بل لأنّ التيه ينتهي حين أُبصرها.
في حضورها تهدأ الجهات،
وتسقط المسافات عن أقدام الروح،
فأعرف أنّ السكن ليس مكانًا
بل طمأنينة تُنادى باسمها.
هي الوطن
لأنّ القلب إذا ضلّ
عاد إليها بلا سؤال،
ولأنّي خارج دفئها
مجرّد عابرٍ في المعنى.
إلى التي إذا أقبل الصباح باسمها صار ضوءًا،
وإلى التي لا يشبه القلبُ قلبًا إلا حين يسكنه حضورها.
لها وحدها أترك للنهار معناه،
وللوقت نبضه،
وللروح طمأنينتها.
أحبّها لأنّها الوطن حين يضيق العالم،
والسكينة حين تتعب الخطوات،
ولأنّ الحياة — دون أن تمسك بيدي —
مجرّد احتمالٍ ناقص.
هي الوطن
لأنّها البركة السارية
في الصدر،
لا تُرى
كما لا تُرى الأنفاس
عند الفجر،
لكنّها تُحيي.
ليست امرأةً تُملَك،
ولا معنىً يُقال،
بل سرّ
إذا لامس القلب
أعاده إلى بساطته الأولى.
بها عرفتُ
أن السكن ليس دارًا،
بل اطمئنانٌ
يمرّ
ويترك أثرًا
أصدق من الحضور.
فإذا غابت
لم تخلُ،
وإذا حضرت
لم تُقِم،
لأنّ الوطن
لا يُحاط.
من ذاق البركة
سكت،
ومن سكن المقام
لم يسأل،
ومن عرف الوطن
اكتفى…
وسلامٌ على من فهم،
وسلامٌ على الصمت إذا صار دليلاً.
سلام الورد الذي يشبه ابتسامتها،
وسلام الياسمين الذي يفوح كلما نادتني روحي،
سلام الخير لمن لا أريد للحياة حضنًا سواه