فايز أبوجيش - أَنِعِي العُرُوبَةَ أَمْ أَهْجُو لَهَا العَرَبَا...

...أَنِعِي العُرُوبَةَ أَمْ أَهْجُو لَهَا العَرَبَا
أَمْ أَلْعَنُ العَجْزَ أَمْ أَرْثِي بِنَا الغَضَبَا
أَمْ أَتْرُكُ الحَرْفَ فِي صَدْرِي لِيَخْنُقَنِي
أَوْ أُطْلِقُ الصَّوْتَ فِي وَجْهِ العِدَا لَهَبَا
مَاتَتْ بِنَا نَخْوَةٌ كُنَّا نَلُوذُ بِهَا
وَاسْتَفْحَلَ الجُبْنُ فِي جِينَاتِنَا وَرَبَا
أَيْنَ الشُّيُوخُ الّتي أَفْتت بِمَقْتَلِنَا
وَنَحْنُ نُثْنِي عَلَى أَقْوَالِهِمْ طَرَبَا
هَلْ نَامَ فِيهِمْ مَلَاكُ العِلْمِ أَمْ مَلَأَتْ
أَرْبَابُ نِعْمَتِهِمْ أَفْوَاهَهُمْ ذَهَبَا
لَوْ أَحْرَقَ الغَرْبُ أَقْصَانَا وَقَبَّتَهُ
مَا حَرَّكَ البَعْضُ مِنْ أَذْنَابِهِمْ ذَنْبَا
هُمْ كَالْقُرُودِ فَلَا فِي ضَرْعِهِمْ لَبَنٌ
وَفِي لُحُومِهِمُ لِلْجَائِعِينَ وَبَا
بَعْضُ الكِلَابِ إِذَا أَحْسَنْتَ صُحْبَتَهَا
زَادَتْ وِفَاءً عَلَيْهِمْ وَارْتَقَتْ أَدَبَا
يَسْتَحْلِبُونَ ضُرُوعَ الكَادِحِينَ وَمَا
جَادُوا سِوَى بِالَّذِي قَدْ زَادَهُمْ وَصَبَا
لَنْ تُرْجِعَ القُدْسَ إِنْ ضَاعَتْ قَصَائِدُنَا
وَلَنْ تُعِيدَ بُحُورُ الشِّعْرِ مَا نُهِبَا
هَلْ يُرْجِعُ الشِّعْرُ أَرْضاً ذُلَّ مَالِكُهَا
أَمْ قَدْ أَعَادَتْ سَنَا الأَمْجَادِ مَا سُلِبَا
سِتُّونَ عَاماً وَأَقْصَانَا يَنِزُّ دَمَا
وَمَسْرَى خَيْرِ عِبَادِ اللهِ مُنْتَحِبَا
اغْضَبْ فَخَيْرُ عِبَادِ اللهِ مَنْزِلَةً
فَرْدٌ قَضَى فِي سَبِيلِ اللهِ إِنْ غَضِبَا
وَمَنْ تَوَلَّى لِغَيْرِ اللهِ وَجْهَتَهُ
وَلَيْسَ لِلهِ وَلَّى.. ذَلَّ أَوْ غُلِبَا
وَلَيْسَ غَيْرُ دِمَاءٍ حُرَّةٍ سُكِبَتْ
يُعِيدُ مَاءَ الوُجُوهِ السُّمْحِ إِنْ سُكِبَا
…..
فايز أبوجيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى