محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - انهن لسن سيئات...

انهن لسن سيئات
لكن هُناك حد أدنى يردنه
حد أدنى من الرجولة
أن يُجيد غلي البيض ، وأن يدفع فواتير منزله كاملة
أنهن لسن بسيئات ابداً
لكن هناك حد ادنى من الحزن
أن لا يكون معتوها
وأن يكون من الرجال الذين يعودون الى منازلهم قبل السادسة
فالشوارع الفارغة
تغري بحادث
او بامرأة ذات ذاكرة قصيرة
أنهن لسن سيئات
هناك حد أدنى فقط
أن
يجيد صناعة اللحظات
هن يحببن ذلك ، يحببن الرجال الذين يجيدون الرقص واطلاق النكات
وأن يجيد السيطرة على دوار الثمالة ايضاً
لا يهم إن كان شاعرا قلقا، او رساما مجنونا ، او مغنيا مُصابا بعجز جنسي
في النهاية ينبغي فقط أن يجيد صُنع اللحظات
يحببن أن يكن مصدر حسد لاقرانهن
ليس لأن الامر يجعلهن مميزات فحسب
بل مرغوبات بشدة ايضا
أنهن لسن بسيئات
هن يحببن الرجل الذي يقول لا حين ينبغي ذلك
ويقول نعم في الوقت الصحيح
هناك ذلك النوع الذي لا تهمه الاجابات القاطعة
ذلك النوع ينتهي وحيد
لأنه لن يواجه نفسه بهل انا وحيد ؟
دائماً ما سيقول لماذا لا يوجد احد
وبطريقة ما سيجد الطريق الى سجائره وزجاجته
لن يكون بخير
لكنه ايضاً لن يكون وحيدا ابدا
انهن لسن بسيئات
لكن هناك حد لطريقة التكلم معهن
لقد حلمن كثيراً وهن صغيرات بذلك
بالرجل الذي يجثو على ركبته
مقبلاً اكفهن
بالرجل الذي ينظر إليهن طويلاً
ليس كما ينظر رجل مختل لداعرة عابرة
بل كما ينظر عصفور سجين
لشجرة تمارس رقصها الوثني مع الريح دون أن ترتدي اي قفص او قفل
عارية من اي شيء يعرقل أنوثتها سوى أصابع الريح
أنهن لسن بسيئات
لكن هناك حد أدنى
يجب على الفم الذي سيرافقهن أن لا يتحدث كثيراً مع الغُرباء
وأن يوفر طاقته للتقبيل

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى