د. سيد شعبان - د. محمد علي الشرقاوي.. ضمير الأمة

..حين يرد ذكر المفكرين العرب لايفوتك أن تتعداه إلى غيره؛ فالرجل ذو سهمة واضحة في التأليف والترجمة؛ ينتمي لعصره وينصح فلايكذب الرائد أهله، تطالع صفحة كتبه فلايريم غير متجاوز لقدر هذه الأمة مستنهضا عزيمتها؛ فالوهدة الحضارية التي نعيشها احتاجت من أعلامها أن يكون مشاعل هدايتها؛ في دار العلوم تستطيع أن تجده شارحا معلما تحسبه أبا حامد الغزالي مرجحا قياس الأولى؛ صفاء قلب وتوقد قريحة؛ ميدان الفكر يعالج غامضه ويقلبه ترجيحا؛ لايعيش في برجه العاجي، تشرف بأن تكون من تلامذته أو من الذين يقرأون ماتكتب؛ فما يخالك غير حب وحنو؛ إنه بقية السلف الصالح تتبعهم فما تخالطك ريبة أوشطط رأي؛ فما أضيع من تناوشتهم ضباع تسيدوا منابر لم تكن في غير بيع وصلوات على غير هدى من الكتاب والسنة!



FB_IMG_1769448719039.jpg

أبانت مدرسة دار العلوم عن منهج فكري يعبر عن انتماء للزمن في سلفية لاتنكر؛ في قضايا الفكر نهرع لعلمائنا الثقات فلايوصدون أبوابهم حيطة وحذرا بل مشترع الرأي مشمر الساعد يقول مقالة قائلهم:
إذا القوم قالوا من فتى؟ خلت
أنني دعيت فلم أكسل ولم أتبلد!
لم يعكف على كتبه عكوف السامري؛ يجهر بالرأي، تضع يدك على قلبك خشية الرصد والقيد أما هو فما يرى عمره إلا بين يوميه.
تربينا على يديه فاسنقامت لنا الجادة؛ ننظر بعينه فما أكذب من تجاوز أباءه المؤسسين قائلين: هم رجال ونحن رجال وما هم غير رحال ضالة!
أسأل الله له عافية في بدن وسلامة من وجع وشفاء من ألم!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى