لن أُطيل؛ فقط أجزم أن ثمَّة من الأدباء شعراً ونثراً، من يُدرك الجائزة بكل ما أوتي من لُهاث وأصابع طولى مدسوسة في الكواليس، حتى ينال جَزَرَتها دونما استحقاق، ويكشف الزمنُ بمائه القاطع الذي يُفرز اللون الاصطناعي عن الجلد الأصيل، أن هذا الكائن مجرد أرنب جوائز، يتخذ الإبداع حلبة للسباق لو قَلَبْنَا أسفلها على عَلٍ ، لنطقت برميم الأدباء المغاربة الحقيقيين الذين رحلوا دون أن ينوبهم نظير ما قدموا من نفائس معلَّقة بجمالياتها على جيد التاريخ الأدبي، إلا الغبن والحسرة..!
ولكن مقابل هؤلاء الذين يدركون الجائزة بمنطق (عَلَيَّ وعلى أعدائي) ، ثمة من تتداركهم الجائزة متأخراً بعد أن يصبحوا أكبر منها بأعمار رمزية تعصى عن كل قياس، إلا إذا أعملنا روزنامة الخلق الإنساني، فنكتشف حينئذ أننا إزاء كاتب أو شاعر قد امتد قصياً ليوغل في الخلود؛ كذلك هو شأن شاعرنا المغربي الكبير الدكتور «محمد السرغيني»، أحد رواد القصيدة المغربية الحديثة، وحكيمها الفذ الذي ضَخَّها بأكثر من نَفَسٍ إبداعي؛ ورغم أننا لا نملك إلا تثمين بادرة وزارة الثقافة بتتويجها المُتدارك لهذا الشاعر الكبير، بجائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر لعام (2012) ، إلا أن الأجدر إزاء شاعر هَرَمٍ شامخ من طراز الدكتور «محمد السرغيني» أمد الله في عمره، تتويج مسار شعري وأدبي علمي هائل، لا يمكن للعقل مهما صَغُر أو قَصُر، أن يختصره في ديوان حديث الصدور؛ الأجدر تتويج التجربة في شموليتها الأشسع من أن أحيطها ببضعة أحرف في هذا الحيز العمودي، بجائزة استحقاق رفيعة تحمل اسم الدولة..!
29/3/2013
محمد بشكار
ولكن مقابل هؤلاء الذين يدركون الجائزة بمنطق (عَلَيَّ وعلى أعدائي) ، ثمة من تتداركهم الجائزة متأخراً بعد أن يصبحوا أكبر منها بأعمار رمزية تعصى عن كل قياس، إلا إذا أعملنا روزنامة الخلق الإنساني، فنكتشف حينئذ أننا إزاء كاتب أو شاعر قد امتد قصياً ليوغل في الخلود؛ كذلك هو شأن شاعرنا المغربي الكبير الدكتور «محمد السرغيني»، أحد رواد القصيدة المغربية الحديثة، وحكيمها الفذ الذي ضَخَّها بأكثر من نَفَسٍ إبداعي؛ ورغم أننا لا نملك إلا تثمين بادرة وزارة الثقافة بتتويجها المُتدارك لهذا الشاعر الكبير، بجائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر لعام (2012) ، إلا أن الأجدر إزاء شاعر هَرَمٍ شامخ من طراز الدكتور «محمد السرغيني» أمد الله في عمره، تتويج مسار شعري وأدبي علمي هائل، لا يمكن للعقل مهما صَغُر أو قَصُر، أن يختصره في ديوان حديث الصدور؛ الأجدر تتويج التجربة في شموليتها الأشسع من أن أحيطها ببضعة أحرف في هذا الحيز العمودي، بجائزة استحقاق رفيعة تحمل اسم الدولة..!
29/3/2013
محمد بشكار