ضَعْ جنْبَ كأسي لها كأساً لأَملأَها
حتى تفيضَ فلِيْ في عَوْدِها أملُ
صفا الرَّحيقُ على الخدَّينِ مؤتَلِقاً
والرَّاحُ مما همى من ثغرِها ثَمِلُ
والشًّهدُ سال وأغفى فَرْطَ نَشْوتِهِ
على اللسانِ فَلَذَّ الهَمْسُ والقُبَلُ
ظَلَلْتُ مُعتكِفاً في قُدْسِ روضتِها
فما عَيِيْتُ ولم يَعصِفْ بيَ المَلَلُ
قد هام قلبي بها غَضّاً وأَلَّهَها
ولن يرومَ سواها حين يكتهلُ
ما أبصرتْ غيرَها عيناي إمرأةً
فكلُّهن أمامي اللاتُ أو هُبَلُ
وما حَسِبْتُ بأنَّ الحُبَّ معجزةٌ
حتى أرتنيَ كيف الثَّلجُ يشتعلُ
لئِن سهوتُ، وللعشاق غفلتُهم،
عن الصلاةِ إليها عُدْتُ أبتهلُ
خلعتُ نعليَّ لما جئتُها رَهَباً
كأنَّني في طُوىً للوَحْيِ أمتثلُ
بعضُ المحبينَ في الدُّنيا مَلائِكَةٌ
فلا تظنَّنَهُم موتى إذا قُتِلوا
بحجمِ قلبيَ هَمٌّ ظلَّ يوخزني
وليتَ جرحيَ منها ليس يندملُ
حبِّي لها أبهرَ الدنيا بروعتِهِ
والعالَمون بما قد أبصروا انذهلوا
صلَّيتُ خمساً ولِيْ أخرى بحضرتِها
أكاد فيها بسرِّ الكون أتَّصِلُ
ما قلتُه كان وهْماً قبْلَ مَقْدمها
فليس يحلو سوى في حضنِها الغزلُ
اللهُ لم يتخذْ إبناً وصاحبةً
بل عنده إبنةٌ يُنهى بها الجَدَلُ
جاءتْ إلى الأرض لا أخرى تناظرُها
من النساءِ ولم يوجدْ لها بَدَلُ
فذبتُ في الله حتى كاد يجعلُني
صِهْراً فأزهدُ في الدنيا وأعتزلُ
ويلاي ! ما إن دَنَتْ روحي لتُمسكَها
حتى تلاشتْ وضاعت دونَها السُّبُلُ
أوغلتُ في التِيهِ سعياً خلفَها وأنا
أدري بأنّيَ طوْلَ العمرِ لا أصِلُ
لا شيءَ أغدو إذا غابتْ ولو حضرتْ
فكلُّ حُسْنٍ بهذا الكون يكتملُ
ما زلتُ أسعى إلى دارٍ براغبةٍ
حتى كأنَّيَ في أطلالِها طَلَلُ
أخالُها كلَّ حينٍ عند شُرفتِها
حوريةً حولَها الأقمار قد رفلوا
كأنها لم تزلْ للآن تومئُ لِيْ
أنْ قفْ مكانَكَ أو عُدْ أيها الرَّجُلُ
فيهطلُ الدَّمعُ من قلبي وواعجباً
من أدمعٍ قد بكتْ من دمعِها المُقَلُ
قدْ مِتُّ حياً فروحي غادرت بدني
ولم تزَلْ خلفَها للآن تنتقلُ
عذراً إذا قلت إنّي لم أزَلْ معها
طفلاً على فمِهِ من ثغرِها عَسَلُ
حتى تفيضَ فلِيْ في عَوْدِها أملُ
صفا الرَّحيقُ على الخدَّينِ مؤتَلِقاً
والرَّاحُ مما همى من ثغرِها ثَمِلُ
والشًّهدُ سال وأغفى فَرْطَ نَشْوتِهِ
على اللسانِ فَلَذَّ الهَمْسُ والقُبَلُ
ظَلَلْتُ مُعتكِفاً في قُدْسِ روضتِها
فما عَيِيْتُ ولم يَعصِفْ بيَ المَلَلُ
قد هام قلبي بها غَضّاً وأَلَّهَها
ولن يرومَ سواها حين يكتهلُ
ما أبصرتْ غيرَها عيناي إمرأةً
فكلُّهن أمامي اللاتُ أو هُبَلُ
وما حَسِبْتُ بأنَّ الحُبَّ معجزةٌ
حتى أرتنيَ كيف الثَّلجُ يشتعلُ
لئِن سهوتُ، وللعشاق غفلتُهم،
عن الصلاةِ إليها عُدْتُ أبتهلُ
خلعتُ نعليَّ لما جئتُها رَهَباً
كأنَّني في طُوىً للوَحْيِ أمتثلُ
بعضُ المحبينَ في الدُّنيا مَلائِكَةٌ
فلا تظنَّنَهُم موتى إذا قُتِلوا
بحجمِ قلبيَ هَمٌّ ظلَّ يوخزني
وليتَ جرحيَ منها ليس يندملُ
حبِّي لها أبهرَ الدنيا بروعتِهِ
والعالَمون بما قد أبصروا انذهلوا
صلَّيتُ خمساً ولِيْ أخرى بحضرتِها
أكاد فيها بسرِّ الكون أتَّصِلُ
ما قلتُه كان وهْماً قبْلَ مَقْدمها
فليس يحلو سوى في حضنِها الغزلُ
اللهُ لم يتخذْ إبناً وصاحبةً
بل عنده إبنةٌ يُنهى بها الجَدَلُ
جاءتْ إلى الأرض لا أخرى تناظرُها
من النساءِ ولم يوجدْ لها بَدَلُ
فذبتُ في الله حتى كاد يجعلُني
صِهْراً فأزهدُ في الدنيا وأعتزلُ
ويلاي ! ما إن دَنَتْ روحي لتُمسكَها
حتى تلاشتْ وضاعت دونَها السُّبُلُ
أوغلتُ في التِيهِ سعياً خلفَها وأنا
أدري بأنّيَ طوْلَ العمرِ لا أصِلُ
لا شيءَ أغدو إذا غابتْ ولو حضرتْ
فكلُّ حُسْنٍ بهذا الكون يكتملُ
ما زلتُ أسعى إلى دارٍ براغبةٍ
حتى كأنَّيَ في أطلالِها طَلَلُ
أخالُها كلَّ حينٍ عند شُرفتِها
حوريةً حولَها الأقمار قد رفلوا
كأنها لم تزلْ للآن تومئُ لِيْ
أنْ قفْ مكانَكَ أو عُدْ أيها الرَّجُلُ
فيهطلُ الدَّمعُ من قلبي وواعجباً
من أدمعٍ قد بكتْ من دمعِها المُقَلُ
قدْ مِتُّ حياً فروحي غادرت بدني
ولم تزَلْ خلفَها للآن تنتقلُ
عذراً إذا قلت إنّي لم أزَلْ معها
طفلاً على فمِهِ من ثغرِها عَسَلُ