د. علاء جانب - سلم على سلمى...

إلى شهر رمضان وقد جاء يجتر مواله من التباريح .. ويعرض صورا ومشاهد تغرق القلب وتغمره بالشجن .. حيث الزمان الغض والظلال الوارفة من اب وأم وأهل وأصدقاء…

———-

سلِّمْ على سَلْمَى .. وعَرِّفْ حالَه...
واشرحْ .. إذا رقَّتْ وقالت ماله؟!!
وافتح لسان الصمت .. إن حنينه ...
يجْترُّ من تبْريــــحـــه مــــوَّالـــه
فَلَكَمْ تَكتَّمَ .. والمَدَامِعُ فُضَّحٌ
حتي يغيظَ –ملوَّعاً- عُذَّالَه
تَعِبتْ بصاحِبِكَ الطَّريقُ .. يرودُها
نِضواً .. ويُهْلِكُ في الرَّحيلِ جِمالَه
يرجو الوُصُولَ ولا وُصُولَ لمُدنَفٍ ..
حتي يقَطِّع بالهوى أوْصَالَه ..
سِجْنٌ مِن الشَّهَواتِ .. يَحْبِسُ رُوحَه
فَيزيدُ شيطانُ الهوى أثقَالَه ..
يا لذَّةَ الطيرانِ .. جِسْمي مُثْقَلٌ ..
وخيالُ روحي .. لا يمدُّ خياله
بي لوْعَةُ المَجْذُوبِ لا يَدْري بِهِ
أحَدٌ .. ولا لُغَةٌ تُفَسِّر حَالَه ..
متوضِّئاً بالصَّومِ .. من أدْرَانِهِ ..
حتَّى يَرَى وجْهَ الهُدى .. وجَلالَه
خُذنِي .. إلَى غارِ النَّبيِّ .. فإنني
أشتاقُ أنْ أجِدَ النَّبيَّ وآلَه ..
عرِّجْ على تلك الدِّيارِ .. فإنَّني ..
بالنَّفس .. –لو يرضى- أنُوحُ حِيَالَه
وأجَدِّدُ العَهْدَ القَدِيمَ .. وأشرب الــ
ـقَدَحَ الذي يُنْمِي إلَيَّ وِصَالَه ...
مِن يَوم قيلَ لَنا :" ألست بربِّكم"؟
والذرُّ في وجل يجيب سؤاله ..
وأنا أتوه عن المغانِي .. غفْلةً
ويمدُّ عُمْرِي في الضَّلالِ.. ظِلالَه
فيعودُ لي رمضانُ .. يحمل لي الرجا ..
ويمد لي وأنا الغريقُ.. حِبالَه ..
يا ليلَ قريتنا المُسافرَ .. باكياً
هل آنَ لابنكَ أن يحُطَّ رِحالَه؟!
أيعودُ لي وجهُ الصبا متهللا
والحيُّ في عبث .. يضمُّ عِيالَه
أتعيدُ لي أمَّاً .. تُعِدُّ طعامنا ..
وأبا يُجمِّع حوله أطفالَه
سجادة الترويح تعرف دمعه ..
والليل .. والملكان قد رقَّا له ..
بِشرُ السُّحور يُطِلُّ من قسماته
إذ كاد يلْمَسُ بالدُّعاء مَنَالَه
وجهُ البَراءَة يقتفيه كأنما ..
يخشى يد الأيام أن تغتاله
الآن عُمري أربعون .. فما الذي ..
أر جو من الشهوات أنْ أحتاله
أوزاريَ ازدحمت على حمَّالها
يا من يخَفِّفُ عَن جَوٍ .. أحْمَالَه
يا رب .. لم أُشْرِكْ وقَلْبِي عَامرٌ
بالحبِّ .. فاغفر للمحبِّ فَعَالَه ..
وانظر إلى قلبي بعينك رحْمةً ..
إن لم تداركه... فيا أولــــى له ..
رمضان يا تجديد أشجاني ويا ..
توحيد قومي إذ يُهلُّ هلاله ..
ما بال أمْرِ النَّجمِ .. صَار مُحيّرا ..
نبغى هُداهُ .. ونستبين ضلاله
لا دار للإسلام إلا بارزٌ ..
فيها أخ لأخٍ يريد قتاله.!!
فكأننا كفَّا سفيه قد مضى
بالسيف يقطع باليمين شماله..
يا رب جمِّع حول نورك شملنا
وإلى هدى القرآن ردَّ رجاله

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى