محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - يقولون إن المرأة لا تنسى عادة من أفقدها عذريتها

يقولون إن المرأة لا تنسى عادة من أفقدها عذريتها
ذلك أنها عادة ما تخطط للأمر
تدخر عطرا لذلك اليوم ...
تُهيأ حواسها كجسدها تماماً
تتأكد من دقات قلبها و من مدى انتظامها
لهذا حين تعود إلى المنزل
تعود حزينة
لأن الأمر كان مُخيباً، فالسماء لم تمطر لأجل تلك اللحظة
الازهار لم تنم على أكتافها
حين قابلت صديقتها في الطريق لم تصرخ لها
( اوه متى نمت لكِ تلك الأجنحة)
الشُبان في الطريق لم يروا في صدرها اطفالا، خرجوا من أصابع سأرت على جسدها بمحبة
يقولون إن الرجال عادة لا يهتمون بأمر البداية
التجارب البِكر بهشاشتها الباردة
القُبلة الاولى، لا تترك مذاق السكر على الفم
لأن أفواههم بلا حقول
العناق الاول لا يصنع اجنحة،
ذلك أنهم يحبون الركض بالأرجل أكثر من التحليق
ونادرا ما يتذكرون تجربتهم الاولى
إلا إذا كانت مريعة
اذا لم تكن الفتاة جيدة، إذا كان الوالد قد عاد إلى البيت مبكراً واقلق الموعد، وإذا كان جسدهم مغلقاً بشكل سيء
لكنني
اؤمن بأن تجربتنا الأولى كان رائعة
ذلك أنكِ حصلتي على أجنحة وازهار كما تتخيلين
ذلك أنها امطرت أيضاً
كأن السماء تبارك انكماشنا ذلك
لم تكوني عذراء
ولم أكن كذلك
ورغم ذلك بدت لنا تجربة اولى في بدائيتها، وتوحشها، وإرتباكها
ربما لأن لا احد منا على الاطلاق تخيل أن يلتقي بآخر يشبهه إلى ذلك الحد
لهذا تصرفنا كمبتدئين
واحببنا ذلك
حد أننا اسميناها تجربتنا الأولى
حد أننا رفضنا كل البدايات القديمة
حد أننا علقنا فيها كاموات خانعين، تشبثوا بالأبد

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى