بعيدًا عن التحليلات العسكرية والاستراتيجية والتوقعات، وبعد تجاوز صدمة الشماتة التي أبداها البعض في مقتل المرشد وما يجري في إيران - حتى بلغ الأمر بهم حدّ الاصطفاف في صفّ العدوان "الأمر.يكي - الصهيو.ني" عليها -.. يبقى توقيت الضربة مثيرًا لأسئلة لا تهدأ.
فالتزامن لم يبد عابرًا؛ إذ جاء موافقًا لذكرى انتصار العاشر
من رمضان، وفي الوقت ذاته متقاربًا مع ما يُعرف في التراث اليهودي بعيد المساخر "بوريم" والذي يحتفل به في الثالث
من شهر مارس هذا العام.. هو عيد يحيي - وفق سفر أستير - ذكرى نجاة اليهود من مؤامرة فارسية قبل نحو ألفين وخمسمائة
عام.
هل نحن أمام مجرد مصادفة زمنية؟
أم أن هناك سعيًا لإضفاء بعدٍ رمزي وديني على حدث سياسي-عسكري؟
وهل تُستدعى الذاكرة التاريخية أحيانًا لتمنح الفعل المعاصر شحنة معنوية تتجاوز حساباته الميدانية؟
أم أن توصيف الأمر باعتباره “حربًا دينية خالصة” يظل المحرك الفعلي للأحداث؟
ثم يطفو تساؤل آخر، أكثر إرباكًا، في سياق الحديث عن عالم باتت فيه ملفات كبرى تُفتح فجأة أمام الرأي العام، كما حدث
مع قضية إبستين وما كُشف فيها من جوانب مظلمة تتعلق بشبكات نفوذ وسلوكيات صادمة.
ومع هذا المناخ المشحون بالشكوك، برز سؤال لا يجد جوابًا
سهلًا: لماذا استُهدفت مدرسة فتيات في سياق عملية قيل إن هدفها القيادات العسكرية والدينية الإيرانية؟
هل كان الأمر خطأً استخباراتيًا؟
أم تداخلًا مأساويًا بين هدف عسكري ومحيط مدني؟
أم أن ثمة رسائل غير معلنة أراد الفاعلون إيصالها؟
إن إراقة دماء مدنيين — وبخاصة فتيات صغيرات — تفتح
بابًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، بصرف النظر
عن طبيعة الصراع أو مبرراته المعلنة.
فالأسئلة هنا لا تتعلق فقط بالسياسة، بل بالهدف.. هل كانت
دماء فتياتٍ بريئات جزءًا من طقوسٍ خفية غير مُعلنة؟ أم
قُدِّمن قربانًا في سياقٍ لا نعرفه؟!
#طارق_حنفي
فالتزامن لم يبد عابرًا؛ إذ جاء موافقًا لذكرى انتصار العاشر
من رمضان، وفي الوقت ذاته متقاربًا مع ما يُعرف في التراث اليهودي بعيد المساخر "بوريم" والذي يحتفل به في الثالث
من شهر مارس هذا العام.. هو عيد يحيي - وفق سفر أستير - ذكرى نجاة اليهود من مؤامرة فارسية قبل نحو ألفين وخمسمائة
عام.
هل نحن أمام مجرد مصادفة زمنية؟
أم أن هناك سعيًا لإضفاء بعدٍ رمزي وديني على حدث سياسي-عسكري؟
وهل تُستدعى الذاكرة التاريخية أحيانًا لتمنح الفعل المعاصر شحنة معنوية تتجاوز حساباته الميدانية؟
أم أن توصيف الأمر باعتباره “حربًا دينية خالصة” يظل المحرك الفعلي للأحداث؟
ثم يطفو تساؤل آخر، أكثر إرباكًا، في سياق الحديث عن عالم باتت فيه ملفات كبرى تُفتح فجأة أمام الرأي العام، كما حدث
مع قضية إبستين وما كُشف فيها من جوانب مظلمة تتعلق بشبكات نفوذ وسلوكيات صادمة.
ومع هذا المناخ المشحون بالشكوك، برز سؤال لا يجد جوابًا
سهلًا: لماذا استُهدفت مدرسة فتيات في سياق عملية قيل إن هدفها القيادات العسكرية والدينية الإيرانية؟
هل كان الأمر خطأً استخباراتيًا؟
أم تداخلًا مأساويًا بين هدف عسكري ومحيط مدني؟
أم أن ثمة رسائل غير معلنة أراد الفاعلون إيصالها؟
إن إراقة دماء مدنيين — وبخاصة فتيات صغيرات — تفتح
بابًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، بصرف النظر
عن طبيعة الصراع أو مبرراته المعلنة.
فالأسئلة هنا لا تتعلق فقط بالسياسة، بل بالهدف.. هل كانت
دماء فتياتٍ بريئات جزءًا من طقوسٍ خفية غير مُعلنة؟ أم
قُدِّمن قربانًا في سياقٍ لا نعرفه؟!
#طارق_حنفي