مصطلح الأدب القضائي مصطلح حديث غير معروف في التراث العربي ولا التراث العالمي، فهو لم يكن ضمن فكرة الأجناس العربية ولا الغربية. أما ما احتوته كتب النقد والتاريخ والتراجم فهو مجرد حكايات أو مواقف التي تداخل فيها الأدب بشكل عفوي غير مقصود، أو ربما لطبيعة أو ضرورة الموقف، كحادثة المرأة التي جاءت تشكو زوجها إلى عمر بن الخطاب، فلم يفهم شكايتها لأنها صاغتها بما يشبه الكناية، فتدخل كعب الأسدي وقال إنها تشكو زوجها مباعدته لها في الفراش، ودار حوار شعري بديع بين المرأة وزوجها بعد أن استدعاه كعب ننقله هنا لأهميته:
المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده … ألهى خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي تعبده … فاقض القضا كعب ولا تردده
نهاره وليله ما يرقده … فلست في أمر النساء أحمده
الزوج:
زهدني في فرشها وفي الحجل … أني امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النحل و في السبع الطول … وفي كتاب الله تخويف جلل
وكان حكم كعب شعرا أيضا:
إنَّ لها عليك حقا يا رجل … نصيبها في أربع لمن عقل
فأعطها ذاك ودع عنك العلل.
أي إن الاتهام والدفاع والحكم كانت كلها شعرا لكنها مجرد حكاية أو موقف قضائي استُخدم فيه الأدب، وليست منهجا في أدب القضاء، وكذلك الحال في بقية المواقف التي تتعلق بعلاقة القضاء بالأدب، وقد وردت قصص مشابهة في الحضارات القديمة المصرية والبابلية والإغريقية وغيرها من الحضارات، وهناك عبارة منسوبة لأفلاطون يطالب فيها أن تحوي المدونة القانونية لأي مجتمع أقصى درجات الأدب.
أما في العصر الحديث فقد أصبحت الوكالة عن المتهم مهنة تسمى المحاماة يتخصص فيها مجموعة من الأفراد من خلال دراسات علمية في الجامعات. وكانت النظرة القديمة في مراحلها المختلفة تنظر للقانون على أنه مجرد علم. لكن مع تطور. العلوم وتداخلها تحول القانون من مجرد تخصص discipline إلى مجموعة من التخصصات المتداخلة interdisciplinaryولكي يكون هناك حكم قضائي فلابد أن تكون هناك عملية قضائية يبنى عليها هذا الحكم من بلاغات وتحقيقات وتقارير ومرافعات تعد (أي المرافعات) أحد أهم أركان العملية القضائية سواء كانت مرافعة الادعاء أو مرافعة الدفاع.
وإذا كانت المقالة الأدبية تعتبر جنسا أدبيا يضاف إلى قائمة الأجناس الأدبية، فكيف لا تعتبر المرافعة وهي أكثر درامية وحيوية كيف لا تعتبر مع العملية القضائية جنسا أدبيا جديدا؟
لقد كان الكتاب الضخم الذي ألفه المستشار بهاء المري رئيس محكمة جنايات المنصورة والمعنون بـ من (الأدب القضائي – هكذا ترافع العظماء) والذي شرفت بمناقشته كان له أبلغ الأثر في إيقاد وإيقاظ عملية البحث لدي في كثير من المراجع الغربية التي تعتبر أو تحاول أن تعتبر أن هذا النوع من أدب القضاء يمكن أن يضاف إلى قائمة الأجناس الأدبية.
وكانت طريقته المدهشة سواء في مقدمته الخلابة أو طريقة عرضه لأشهر القضايا في تاريخ مصر الحديث، بدءا من حادثة دنشواي 1906م وحتى وقتنا الحاضر، كانت طريقته في الوصف والتصوير وتحليل شخصيات المتهمين وعرضه للمرافعات البليغة لكبار المحامين مثل مكرم عبيد وإبراهيم الهلباوي ولطفي السيد وعبد الخالق ثروت وكذلك مرافعات الادعاء، كان لكل ذلك أثر كبير مع مطالعة المراجع الغربية في تشكل ملامح النظرية الأدبية التي أود تقديمها للقارئ العربي مستلهما كل العناصر السردية والدرامية في هذا الكتاب الفذ للمستشار بهاء المري. وقد ذكر سيادته في المقدمة بعض الاقتباسات الهامة لكبار القانونيين والمحامين الغربيين ومنهم المحامي الفرنسي مارشال الذي عرَف المرافعة بأنها: "مناجاة العقل والقلب".
وهذا التعريف ينطبق على أي جنس أدبي كالشعر والقصة والرواية، فالمرافعة بما تتطلبه من صياغة أدبية لإقناع المحكمة، تخاطب العقل والقلب معا، فهي مزيج بين التحليل المنطقي والخطاب العاطفي، لكنها ينبغي أن تكون مكتوبة بميزان دقيق حتى لا تتحول إلى ضجيج وصراخ أجوف، فهي تشغل المنطقة الدافئة بين برودة وجفاف العلم وحرارة العاطفة.
لقد برز في الأدب الغربي مع مطلع القرن العشرين اتجاه لإدخال الأدب القضائي ضمن منظومة الأجناس الأدبية literary genre وقد بدأت محاولات جادة في الولايات المتحدة مع مطلع القرن العشرين على يد القانوني البارز جون ويجمور John Wigmore ثم بنجامين كاردوزوBenjamin Cardozo الذي أصدر كتابه الشهير القانون والأدب Law and literature عام 1931 م وتوالت محاولات دمج النص القانوني أو القضائي ليكون نصا أدبيا على أيدي مجموعة من القانونيين والأدباء والفلاسفة ومن أشهرهم القانوني والفيلسوف الأمريكي جيمس بويد وايت James Boyd White الذي اتخذت حركة القانون الأدبي أو الأدب القضائي على يديه منحا جديدا حتى أصبح المصطلح منسوبا إليه.
وقد اتخذ بويد موقفا هادئا وعقلانيا يوضح الفرق بين التعامل مع النص الأدبي و النص القانوني، فنجده يقول : أنا براجماتي عندما أكون قاضيا و بنيويا صارمًا عندما أقرأ نصًا أدبيا ، أي إنه يعني أن النص القانوني ينظر إلى السياق context أما في الأدب ، فإن النص text هو مركز التحليل الأدبي، وهناك فرق كبير بين text و context وقد شاع مؤخرا مصطلح الأدب القضائي judiciary literature و أخذ يشق طريقه في كثير من المدارس الغربية من خلال ما يشبه الأواني المستطرقة، فلا تكاد تظهر حركة فنية أو فلسفية أو أدبية في دولة ما حتى تتسع وتنتشر إلى معظم الثقافات الأخرى.
وإذا كانت ساحة المحكمة هي (المسرح) الذي يعاد فيه تمثيل الجريمة التي تمر بثلاث مراحل كما يقول روبرت فرجسون Robert Ferguson وهي :
- مرحلة حدوث الجريمة حقيقة من خلال الجاني والضحية.
- مرحلة تحويل عالم الحقيقة إلى عالم على الورق من خلال كتابة البلاغات والتحقيقات والتقارير والمرافعات .
- إعادة تمثيل الجريمة وإخراجها من عالم الورق إلى ما يشبه عالم الحقيقة داخل ساحة المحكمة .
ولذلك فيمكن اعتبار ساحة المحكمة سردية متعددة الأصوات polyphony narrative فيها صوت الادعاء وصوت الدفاع وصوت الشهود وصوت المحامين وأخيرا صوت القضاء.
ولهذا فإن نظرية الأدب القضائي التي أقدِّمها من خلال موسوعة المستشار بهاء المري، هي نظرية مكتملة الملامح تتمثل في العناصر التالية :
- المرافعة الأدبية بما تحويه من وسائل بلاغية تقليدية تمزج بين علم البيان وعلم البديع وعلم المعاني، حيث نرى التشبيه والاستعارة والمجاز والكناية بدرجات متفاوتة. وكذلك الجناس والسجع والازدواج وحسن التقسيم والطباق والمفارقة بأنواعها المختلفة وكذلك التقديم والتأخير ووسائل التوكيد وأساليب القصر وغير ذلك من وسائل بلاغية .
- دراما المرافعة ولغة الجسد وإيقاع صوت الادعاء أو الدفاع.
- حوارية (القاضي والشهود - الادعاء والشهود - الدفاع والشهود) التي تعتمد بشكل كبير على البنية الاستفهامية بدلالاتها المختلفة (تعجب - إنكار - تهكم..)
- وجود الشخصيات التي تشكل جزءا كبيرا من بنية السرد وهو وجود معنوي ومادي فالوجود المعنوي يمكن أن يشمل (غياب) المقتول ماديا وحضوره معنويا، وجود الشهود وأدوات الجريمة أو أدوات شاهدة على الجريمة.
- وأخيرا الصوت النهائي وهو صوت القاضي الذي مع كلمته يُسدل الستار.
ومما هو جدير بالذكر أننا ندرك أن ثمة فروقا بين عالم القانون وعالم الأدب، لكن مناطق التشابه تحتل مساحة كبيرة في الفضاء الأدبي، وهذا ما نركز عليه.
ويمكن أن تتسع نظرية الأدب القضائي لتشمل دراسة التحولات الاجتماعية في القضايا خلال مدة زمنية مثل قرن مثلا واستقراء التطور الاجتماعي والبلاغي والتداولي من خلال النصوص القانونية وفهم طبيعة التحولات والدوافع لارتكاب الجريمة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية (شرف - خيانة.. إلح) وغير ذلك.
إن هذه المحاولة التي قام بها المستشار بهاء المري، وهذا التنظير الذي أقدمه مستلهما موسوعته الفذة هي محاولة للانعتاق من جمود العقل العربي الذي توقف منذ قرون مكتفيا بما أنتجه الأجداد أو ما استعاره الأحفاد من الثقافات الأخرى.
المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده … ألهى خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي تعبده … فاقض القضا كعب ولا تردده
نهاره وليله ما يرقده … فلست في أمر النساء أحمده
الزوج:
زهدني في فرشها وفي الحجل … أني امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النحل و في السبع الطول … وفي كتاب الله تخويف جلل
وكان حكم كعب شعرا أيضا:
إنَّ لها عليك حقا يا رجل … نصيبها في أربع لمن عقل
فأعطها ذاك ودع عنك العلل.
أي إن الاتهام والدفاع والحكم كانت كلها شعرا لكنها مجرد حكاية أو موقف قضائي استُخدم فيه الأدب، وليست منهجا في أدب القضاء، وكذلك الحال في بقية المواقف التي تتعلق بعلاقة القضاء بالأدب، وقد وردت قصص مشابهة في الحضارات القديمة المصرية والبابلية والإغريقية وغيرها من الحضارات، وهناك عبارة منسوبة لأفلاطون يطالب فيها أن تحوي المدونة القانونية لأي مجتمع أقصى درجات الأدب.
أما في العصر الحديث فقد أصبحت الوكالة عن المتهم مهنة تسمى المحاماة يتخصص فيها مجموعة من الأفراد من خلال دراسات علمية في الجامعات. وكانت النظرة القديمة في مراحلها المختلفة تنظر للقانون على أنه مجرد علم. لكن مع تطور. العلوم وتداخلها تحول القانون من مجرد تخصص discipline إلى مجموعة من التخصصات المتداخلة interdisciplinaryولكي يكون هناك حكم قضائي فلابد أن تكون هناك عملية قضائية يبنى عليها هذا الحكم من بلاغات وتحقيقات وتقارير ومرافعات تعد (أي المرافعات) أحد أهم أركان العملية القضائية سواء كانت مرافعة الادعاء أو مرافعة الدفاع.
وإذا كانت المقالة الأدبية تعتبر جنسا أدبيا يضاف إلى قائمة الأجناس الأدبية، فكيف لا تعتبر المرافعة وهي أكثر درامية وحيوية كيف لا تعتبر مع العملية القضائية جنسا أدبيا جديدا؟
لقد كان الكتاب الضخم الذي ألفه المستشار بهاء المري رئيس محكمة جنايات المنصورة والمعنون بـ من (الأدب القضائي – هكذا ترافع العظماء) والذي شرفت بمناقشته كان له أبلغ الأثر في إيقاد وإيقاظ عملية البحث لدي في كثير من المراجع الغربية التي تعتبر أو تحاول أن تعتبر أن هذا النوع من أدب القضاء يمكن أن يضاف إلى قائمة الأجناس الأدبية.
وكانت طريقته المدهشة سواء في مقدمته الخلابة أو طريقة عرضه لأشهر القضايا في تاريخ مصر الحديث، بدءا من حادثة دنشواي 1906م وحتى وقتنا الحاضر، كانت طريقته في الوصف والتصوير وتحليل شخصيات المتهمين وعرضه للمرافعات البليغة لكبار المحامين مثل مكرم عبيد وإبراهيم الهلباوي ولطفي السيد وعبد الخالق ثروت وكذلك مرافعات الادعاء، كان لكل ذلك أثر كبير مع مطالعة المراجع الغربية في تشكل ملامح النظرية الأدبية التي أود تقديمها للقارئ العربي مستلهما كل العناصر السردية والدرامية في هذا الكتاب الفذ للمستشار بهاء المري. وقد ذكر سيادته في المقدمة بعض الاقتباسات الهامة لكبار القانونيين والمحامين الغربيين ومنهم المحامي الفرنسي مارشال الذي عرَف المرافعة بأنها: "مناجاة العقل والقلب".
وهذا التعريف ينطبق على أي جنس أدبي كالشعر والقصة والرواية، فالمرافعة بما تتطلبه من صياغة أدبية لإقناع المحكمة، تخاطب العقل والقلب معا، فهي مزيج بين التحليل المنطقي والخطاب العاطفي، لكنها ينبغي أن تكون مكتوبة بميزان دقيق حتى لا تتحول إلى ضجيج وصراخ أجوف، فهي تشغل المنطقة الدافئة بين برودة وجفاف العلم وحرارة العاطفة.
لقد برز في الأدب الغربي مع مطلع القرن العشرين اتجاه لإدخال الأدب القضائي ضمن منظومة الأجناس الأدبية literary genre وقد بدأت محاولات جادة في الولايات المتحدة مع مطلع القرن العشرين على يد القانوني البارز جون ويجمور John Wigmore ثم بنجامين كاردوزوBenjamin Cardozo الذي أصدر كتابه الشهير القانون والأدب Law and literature عام 1931 م وتوالت محاولات دمج النص القانوني أو القضائي ليكون نصا أدبيا على أيدي مجموعة من القانونيين والأدباء والفلاسفة ومن أشهرهم القانوني والفيلسوف الأمريكي جيمس بويد وايت James Boyd White الذي اتخذت حركة القانون الأدبي أو الأدب القضائي على يديه منحا جديدا حتى أصبح المصطلح منسوبا إليه.
وقد اتخذ بويد موقفا هادئا وعقلانيا يوضح الفرق بين التعامل مع النص الأدبي و النص القانوني، فنجده يقول : أنا براجماتي عندما أكون قاضيا و بنيويا صارمًا عندما أقرأ نصًا أدبيا ، أي إنه يعني أن النص القانوني ينظر إلى السياق context أما في الأدب ، فإن النص text هو مركز التحليل الأدبي، وهناك فرق كبير بين text و context وقد شاع مؤخرا مصطلح الأدب القضائي judiciary literature و أخذ يشق طريقه في كثير من المدارس الغربية من خلال ما يشبه الأواني المستطرقة، فلا تكاد تظهر حركة فنية أو فلسفية أو أدبية في دولة ما حتى تتسع وتنتشر إلى معظم الثقافات الأخرى.
وإذا كانت ساحة المحكمة هي (المسرح) الذي يعاد فيه تمثيل الجريمة التي تمر بثلاث مراحل كما يقول روبرت فرجسون Robert Ferguson وهي :
- مرحلة حدوث الجريمة حقيقة من خلال الجاني والضحية.
- مرحلة تحويل عالم الحقيقة إلى عالم على الورق من خلال كتابة البلاغات والتحقيقات والتقارير والمرافعات .
- إعادة تمثيل الجريمة وإخراجها من عالم الورق إلى ما يشبه عالم الحقيقة داخل ساحة المحكمة .
ولذلك فيمكن اعتبار ساحة المحكمة سردية متعددة الأصوات polyphony narrative فيها صوت الادعاء وصوت الدفاع وصوت الشهود وصوت المحامين وأخيرا صوت القضاء.
ولهذا فإن نظرية الأدب القضائي التي أقدِّمها من خلال موسوعة المستشار بهاء المري، هي نظرية مكتملة الملامح تتمثل في العناصر التالية :
- المرافعة الأدبية بما تحويه من وسائل بلاغية تقليدية تمزج بين علم البيان وعلم البديع وعلم المعاني، حيث نرى التشبيه والاستعارة والمجاز والكناية بدرجات متفاوتة. وكذلك الجناس والسجع والازدواج وحسن التقسيم والطباق والمفارقة بأنواعها المختلفة وكذلك التقديم والتأخير ووسائل التوكيد وأساليب القصر وغير ذلك من وسائل بلاغية .
- دراما المرافعة ولغة الجسد وإيقاع صوت الادعاء أو الدفاع.
- حوارية (القاضي والشهود - الادعاء والشهود - الدفاع والشهود) التي تعتمد بشكل كبير على البنية الاستفهامية بدلالاتها المختلفة (تعجب - إنكار - تهكم..)
- وجود الشخصيات التي تشكل جزءا كبيرا من بنية السرد وهو وجود معنوي ومادي فالوجود المعنوي يمكن أن يشمل (غياب) المقتول ماديا وحضوره معنويا، وجود الشهود وأدوات الجريمة أو أدوات شاهدة على الجريمة.
- وأخيرا الصوت النهائي وهو صوت القاضي الذي مع كلمته يُسدل الستار.
ومما هو جدير بالذكر أننا ندرك أن ثمة فروقا بين عالم القانون وعالم الأدب، لكن مناطق التشابه تحتل مساحة كبيرة في الفضاء الأدبي، وهذا ما نركز عليه.
ويمكن أن تتسع نظرية الأدب القضائي لتشمل دراسة التحولات الاجتماعية في القضايا خلال مدة زمنية مثل قرن مثلا واستقراء التطور الاجتماعي والبلاغي والتداولي من خلال النصوص القانونية وفهم طبيعة التحولات والدوافع لارتكاب الجريمة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية (شرف - خيانة.. إلح) وغير ذلك.
إن هذه المحاولة التي قام بها المستشار بهاء المري، وهذا التنظير الذي أقدمه مستلهما موسوعته الفذة هي محاولة للانعتاق من جمود العقل العربي الذي توقف منذ قرون مكتفيا بما أنتجه الأجداد أو ما استعاره الأحفاد من الثقافات الأخرى.