رسائل الأدباء رسالة من محجوب عمر الى رئيس تحرير مجلة “الشعب”

الأخ الأستاذ/ رئيس تحرير مجلة “الشعب” الغراء
تحية عربية

جاء في تحقيق الأخ الأستاذ/ محمد عبد القدوس عن سجن القلعة أن “سجن القلعة لم يكن له دور في انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت سنة 1954.. زبانية السجن الحربي قاموا بهذه المهمة خير قيام!! وقد عادت القلعة كمعتقل سنة 1959 على وجه التحديد “أودع بها الشيوعيون الذين اعتقلوا أوائل هذه السنة..”.

والحقيقة التي لا يعرفها الأخ هي أن سجن “القلعة” كان هو “مصنع التعذيب” في الأشهر الأخيرة من عام 1954 والأولى من عام 1955 حيث توزعت المهام بينه وبين السجن الحربي الذي تجمع فيه المعتقلون من جماعة الإخوان المسلمين في ظل ظروف تعذيب يومية الهدف منها “الإذلال والتصفية” بينما كانت تنقل منهم كل ثلاثة أو أربعة أيام “دفعة” إلى القلعة ليتم استجوابها بالتعذيب الموجه والمركز بغرض استكمال التحقيق “وأخذ الاعترافات” والذي كان يشرف عليه سيف اليزل خليفة ومجموعة من الزبانية. يمارسون التعذيب بنفس الطريقة التي ذكرها الكاتب.

وفي ذلك الوقت حاولت إدارة مكافحة الشيوعية تجريب حظها فأودعت خمسة من المعتقلين في إحدى القضايا الشيوعية في ذلك المعتقل لمدة خمسة وثلاثين يوما شهدوا خلالها موجات المعتقلين من الإخوان الذين يتم إحضارهم من السجن الحربي والتحقيق معهم (أي تعذيبهم) قم إعادتهم.. وبالطبع نال الخمسة نصيبهم من التعذيب بهدف انتزاع اعترافات، وأيضا “مشاركة” للقادمين والمرحلين.

تلك أيام سوداء لا تنسى، ولا شك أن من بين الإخوان كثيرين لا يزالون أحياء و يذكرونها.. وفقنا الله وأياكم للدفاع عن حقوق الإنسان ولآدميته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. رؤوف نظمي

المعتقل بزنزانة رقم 53 بسجن القلعة

نوفمبر – ديسمبر 1954

------------------
- سجن القلعة “تعاون” مع السجن الحربي في التعذيب عام 1954 – جريدة الشعب – 25 شباط/فبراير1986

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى