بيوتُ الإبداعِ المحرَّقي لمساتٌ تراثيةٌ بأبعاد عربية

ثقافة وفنون شعبية

بيوتُ الإبداعِ المحرَّقي لمساتٌ تراثيةٌ بأبعاد عربية

كتب - جعفر الديري

شهِدت جزيرة المحرق ظواهراً اجتماعية وثقافية غطت الكثير من جوانب الحياة، فقد مارس أهلوها عدة صناعات متميزة، مثل صناعة الحلي وصناعة السيوف والخناجر، مع صناعة العمارة والزخرفة، وكانت هناك بيوت بعينها عُرفت بهذه الصناعات المحلية، استطاعت أن تمد إبداعها الى دول الخليج مثل قطر والمنطقة الشرقية، والى خارج الخليج العربي.

ويقول الباحث في الفن الشعبي البحريني الفنان التشكيلي الراحل راشد العريفي، خلال محاضرة له في جمعية الشعر الشعبي، حول خصوصية هذه الأعمال: من الملاحظ على الجوانب الزخرفية في هذه الأعمال، أنها مستوحاة من البيئة البحرينية، فحتى في زخرفة السيوف نجد مفردات النخلة والشجرة، بينما نجد معمار البيوت الخاصة بالمحرق، على رغم أنها تزخر بالانتاج الزخرفي، فانه مستوحى من الأبعاد الثقافية العربية للبيوت العربية الاسلامية، فهو معمار إسلامي نجد فيه القوس في مدخل البيت والليوان والحوش، كذلك غرفة النوم وغرفة الاستلقاء، امتدادا لهذه البيوت. فقد كان الفنان البحريني كثير الاستفادة من التراث، طوعه بما يناسب ابداعه، ففي البيوت المحرقية نجد مثلا البيت المكون من طابق وآخر من طابقين وثالث من ثلاثة طوابق، ولكنها جميعا قادرة على مقاومة الرطوبة وآفات الطقس، على رغم وجودها على ساحل البحر، حيث نجد أن عمر بعضها قد يصل الى 100 أو 150 سنة، وهذه اللمسات الابداعية من أهل المحرق شأنها شأن وجوه تراثية أخرى، لم يقم المبدع البحريني بعملها اعتباطا، أو من دون أسباب حقيقية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى