لم أكن أعرف أن الحب قد يكون مرآة… حتى رأيته.
كان يدخل الغرفة وكأن الضوء يتبعه، يبتسم لنفسه أكثر مما يبتسم للآخرين، ويتحدث عن أحلامه وكأن العالم خُلق فقط ليستمع إليه. لم أكن أرى ذلك عيبًا، بل سحرًا. كيف لا، وهو الوحيد الذي جعلني أشعر بأنني أعيش قصة مختلفة، قصة لا تشبه البقية.
في البداية، كان يملأني بالكلمات:
"أنتِ مختلفة"، "لم ألتقِ بأحد مثلك"، "أحتاجك".
كنت أصدق، بل وأبني عالمي كله حول تلك الجمل.
لكن مع الوقت، بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا…
كنت أنا من يحتاجه، وهو من يحتاج نفسه.
كلما تحدثت عن يومي، قاطعني ليحكي عن إنجازه.
كلما حزنت، وجد طريقة ليجعل حزني أقل أهمية من تعبه.
وكلما اقتربت منه أكثر، شعرت أنني أختفي أكثر.
كنت أحبه… لكنني لم أكن موجودة في هذا الحب.
وفي ليلة هادئة، نظرت إليه طويلًا، ليس بعين العاشقة هذه المرة، بل بعين من تبحث عن نفسها. أدركت حينها أنني لم أحبّه فقط… بل أحببته نرجسيًا، كما يحب نفسه.
جعلته مركز عالمي، تمامًا كما جعل نفسه مركز عالمه.
ابتسمت بهدوء، وقررت الرحيل.
لم يكن القرار مؤلمًا كما توقعت…
كان أشبه باستيقاظ.
لأول مرة منذ زمن، نظرت في المرآة… ولم أره.
رأيتني أنا.
كان يدخل الغرفة وكأن الضوء يتبعه، يبتسم لنفسه أكثر مما يبتسم للآخرين، ويتحدث عن أحلامه وكأن العالم خُلق فقط ليستمع إليه. لم أكن أرى ذلك عيبًا، بل سحرًا. كيف لا، وهو الوحيد الذي جعلني أشعر بأنني أعيش قصة مختلفة، قصة لا تشبه البقية.
في البداية، كان يملأني بالكلمات:
"أنتِ مختلفة"، "لم ألتقِ بأحد مثلك"، "أحتاجك".
كنت أصدق، بل وأبني عالمي كله حول تلك الجمل.
لكن مع الوقت، بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا…
كنت أنا من يحتاجه، وهو من يحتاج نفسه.
كلما تحدثت عن يومي، قاطعني ليحكي عن إنجازه.
كلما حزنت، وجد طريقة ليجعل حزني أقل أهمية من تعبه.
وكلما اقتربت منه أكثر، شعرت أنني أختفي أكثر.
كنت أحبه… لكنني لم أكن موجودة في هذا الحب.
وفي ليلة هادئة، نظرت إليه طويلًا، ليس بعين العاشقة هذه المرة، بل بعين من تبحث عن نفسها. أدركت حينها أنني لم أحبّه فقط… بل أحببته نرجسيًا، كما يحب نفسه.
جعلته مركز عالمي، تمامًا كما جعل نفسه مركز عالمه.
ابتسمت بهدوء، وقررت الرحيل.
لم يكن القرار مؤلمًا كما توقعت…
كان أشبه باستيقاظ.
لأول مرة منذ زمن، نظرت في المرآة… ولم أره.
رأيتني أنا.