د. نورة بنيحيى

كانت تقف كل مساء عند النافذة، لا تنتظر أحدًا… لكنها في الحقيقة كانت تنتظر كل شيء. اسمها ليلى. لم تكن جميلة بالمعنى الذي يتغنى به الناس، لكنها كانت تحمل في عينيها حكايات تكفي لتجعل أي قلب يتوقف لحظة ليصغي. كانت تؤمن أن الحب لا يأتي صاخبًا كما في الروايات، بل يتسلل بهدوء… كنسمة تعرف طريقها إلى...
لم أكن أعرف أن الحب قد يكون مرآة… حتى رأيته. كان يدخل الغرفة وكأن الضوء يتبعه، يبتسم لنفسه أكثر مما يبتسم للآخرين، ويتحدث عن أحلامه وكأن العالم خُلق فقط ليستمع إليه. لم أكن أرى ذلك عيبًا، بل سحرًا. كيف لا، وهو الوحيد الذي جعلني أشعر بأنني أعيش قصة مختلفة، قصة لا تشبه البقية. في البداية، كان...
في مساء هادئ، كانت المدينة تغفو على ضوء المصابيح الصفراء، وكانت "ليلى" تمشي وحدها في شارع طويل يشبه حياتها… ممتد، صامت، ومليء بالأسئلة. لم تكن تبحث عن الحب. في الحقيقة، كانت تخافه. فقد تعلمت أن القلوب حين تنكسر، لا تُسمع لها ضوضاء، لكنها تترك صدىً لا ينتهي. في أحد الأيام، جلست في مقهى صغير، تكتب...
.. طرقت الباب، أغلقت عيناي تمنيت أن تفتح لي شقيقتي كعادتها كلما ذهبت لزيارتها.. لكن هذه المرة فتحت لي إبنتها.. لبضع لحظات رأيتها واقفة و هي تبتسم ابتسامة عريضة بمجرد وقوع نظرها علي.. كانت دوما تشعر بسعادة بالغة عندما أزورها فجأة.. كنت أكثر أشقائها و شقيقاتها شغفا بها.. كانت بمثابة أم ثانية لي...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى