فايز أبو جيش - كُلُّ الحُرُوفِ لِوَصْفِ حُسْنِكِ قَاصِرَةْ...٠

كُلُّ الحُرُوفِ لِوَصْفِ حُسْنِكِ قَاصِرَةْ
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ وَالمَشَاعِرُ ثَائِرَةْ

خَمْسُونَ عَامًا وَالقَصَائِدُ فِي دَمِي
تَرْتَادُ قَلْبِي كَيْ تُعَانِقَ آسِرَةْ

وَأَصَابِعُ المِرْآةِ تَمْسَحُ دَمْعَتِي
وَأَصَابِعُ الكَفِّ الطَّرِيِّ مُكَابِرَةْ

بَصَّارَةٌ قَالَتْ بِأَنَّ نِهَايَتِي
سَتَكُونُ نَثْرًا فَوْقَ دَفْتَرٍ نَاثِرَةْ

وَتَنَبَّأَتْ أَنِّي حُرُوفُ قَصِيدَةٍ
مَشْطُورَةٍ فِي كَفِّ أَجْمَلِ شَاعِرَةْ

إِيَّاكَ قَالَتْ أَنْ تَهِيمَ بِنَجْمَةٍ
تَغْدُو إِذَا بَزَغَ الصَّبَاحُ مُسَافِرَةْ

فَأَجَبْتُهَا لَا عِشْتُ إِنْ هِيَ غَادَرَتْ
قَلْبِي وَمِثْلِي لَا يُطَاوِعُ سَاحِرَةْ

فَالحُبُّ إِمَّا أَنْ أَعِيشَ مُغَامِرًا
أَوْ أَنْ أَمُوتَ عَلَى زُنُودِ مُغَامِرَةْ

وَهُنَاكَ فِي الرُّكْنِ القَصِيِّ وِلَادَةُ
الوَجْعِ الجَمِيلِ وَكَانَ بَدْءُ الآخِرَةْ

فِي القَاهِرَةْ وَمَحَطَّةُ السَّفَرِ الأَلِيمِ
إِلَى السُّطُورِ حُرُوفُ شِعْرٍ عَابِرَةْ

فِي
رَاحَتَيْهَا
كُنْتُ
طِفْلًا
باسِمًا
أَلْهُو بِخَصْلَةِ شَعْرِهَا فِي العَاشِرَةْ

وَعَلَى ضِفَافِ النَّهْدِ أَرْسِمُ وَرْدَةً
وَأَخَطُّ فَوْقَ الصَّدْرِ أَرْوَعَ خَاطِرَةْ

وَاللَّيْلُ يَحْكِي قِصَّةَ البَدْرِ الَّذِي
قَدْ بَاتَ يَرْثِي فِي القَصَائِدِ سَاهِرَةْ

وَيَغَازِلُ الفَجْرَ الجَرِيحَ بِخَدِّهَا
وَيَدَاعِبُ الثَّغْرُ الهَنُوفُ مُسَامِرَةْ

هَلْ تَذْكُرِينَ وَرِيمُ حُسْنِكِ سَارِحٌ
وَلِيُوثُ عَيْنَيَّ الجَوَارِحِ نَاظِرَةْ

هَلْ تَذْكُرِينَ عِنَاقَنَا كَيْفَ انْتَهَى
أَوْ
كَيْفَ
أَغْوَتْ
رَاحَتَيَّ
الخَاصِرَةْ

سَأَظَلُّ لَا أَنْسَى وَذِكْرُكِ لَمْ يَزَلْ
يَحْتَلُّ مِنْ دُونِ الأَنَامِ الذَّاكِرَةْ

وَالشِّعْرُ يَحْمِلُنَا مَسَافَةَ قُبْلَةٍ
طَالَتْ إِلَى حَدِّ اكْتِمَالِ الدَّائِرَةْ.
....
#فايز أبوجيش
القاهرة /2020

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى