علجية عيش.. حديث الصباح.. من أجل خطاب يميل إلى العقلانية و دعم قيم التعايش

اسم القرآن باللاتينية قرأه مسلمو أوروبا خطأ

من أجل البحث في مصير مسلمي اوروبا و تنظيماتهم و حقوقهم كمواطنين ظهرت في أوروبا منظمات تدعو إلى التفاهم، تشير الأرقام أنها بلغت أربعمائة (400) منظمة إسلامية أوروبية ، و قد أصدرت هذه المنظمات ميثاقا سمّته "ميثاق مسلمي أوروبا" في جانفي 2008 في كروسل و بلجيكا، و قد دعا الموقعون على الميثاق إلى دعم قيم التفاهم و التعايش و الدعوة إلى حوار الثقافات لتوحيد المسلمين في أوروبا، كان عددهم قبل سنة 2012 يتجاوز 15 مليون مسلم أوروبي، و وصل في الوقت الحالي إلى ما يفوق عن 60 مليون مسلم أوروبي بنسبة 07 بالمائة مع توقعات بوصول نسبتهم إلى 08 ببالمائة بحلول عام 2030
18557077_605.jpg


كان الهدف الخروج من دائرة الصراع أو الصدام الحضاري و مواجهة التطرف سواء من اليمين المتطرف المعادي للمسلمين و غير الأوروبيين أو التيارات الإسلامية التي ترفض الدمج و تقف ضد أن يكون المسلم الأوروبي مواطنا أوروبيا يحترم قيم الديمقراطية و العلمانية الأوروبية و هذا خوفا من أن يكون مستقبل اوروبا في خطر تجاه إسلام يتبنى السلفية الجهادية و هذا يجرهم (أي المسلمين) إلى تبني الخطاب الإسلامي التجديدي الديمقراطي، أي خطاب يميل إلى العقلانية، فهنك من يصف التيار التقليدي بالمتوحش الذي يرفض الحداثة أو الذي يخاف من الحداثة و بالتالي لا يستطيع الدخول فيها.

فالذين تبنوا خطاب السيف كانوا سببا في تحول افسلام إلى خطر أوة كما يسمى إسلاموفوبيا، و أعطيت للإسلام كما يقول الدكتور بومدجين بوزيدصورة الشبح القادم، فكانت هناك مخاوف من تمزق المجتمع الأوروبي، و هناك من قرأ القرآن coran باللاتينية خطأ ، حيث نسبه البعض إلى اسم القديس سانت كورون saint coran و بالتالي فعمليات الدمج تكون خطيرة إن كان الإنتماء للإسلام في إطار جماعة في شكل طائفة، أما إن كان الإنتماء للإسلام كفرد فهذا سهل و لا يشكل خطر على أوروبا.
686902242_26680781884916817_2010104432949118109_n.jpg

فالحداثيون و الأصوليون وجدوا النص الديني جاهزا، فمنهم من قلد و منهم دعا إلى التحديث، ليس من باب الرفص أو الإلغاء ، و إنما من باب التجديد و إجراء قراءة تتماشى مع الواقع الراهن و غربلة التراكمات المتراكمة و نماذج السلوك المتكررة التي تكاد أن تصبح عقيدة ثانية نابعة من العقيدة الأصل، ، خاصة الأحداث التي عاشتها الأمة بعد وفاة الرسول (ص) اتسمت بالقتل و الإغتيالات بين المسلمين أنفسهم، فبين القبلية و الحضرية فرق شاسع، و لهذا اعتبروا الحداثة بأنها الإنفتاح على العالم، أما الأصولية فهي ترفض أن توسع من نظرتها للعالم و لها القابلية للإنغلاق و الجمود الفكري.

فنابليون مثلا حين انقلب على حكومة الإدارة سارع لمصالحة الكنيسة كمؤسسة دينية اجتماعية خيرية و تعليمية و عقد معها عهدا ،خاصة مع ظهور الصحوة الدينية التي بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي بدأت فيها أمريكا بتمويل المنظمات الدينية من الحكومة و خلق شراكة بين الدولة و بين الدين، و لذا كان من الضروري القيام بثورة فكرية ثقافية.
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى