إبراهيم محمود - متفرقات جامعة...

"إلى عمر فائت"


يدك ِ النهر.. سماء سائلة
الدوامة تهز مؤخرتها
روح التمساح ذاهلة في فمه
القلب يحن إلى المنبع



ثمة شيء يطالع مجهوله في عينيك
أثمة منزّل من أرض عالقة في مدار آخر
كأني فضول آدم المهيب
كأني امتلاء بحواء التفاحة المنتظرة


تشتهي الكوبرا قبلة منك
متخلية عن سمّها الزعاف حباً
يتُها الراقصة كشهوة كريستالية
ملتقى المدارين: الجدي والسرطان


في أنوثتك درج الليل والنهار
لهذا يتتوأمك البر والبحر
لهذا تواعد فيك الحضور والغياب
كيف للخطيئة ألا تتباهى بك جهراً؟


أقترب من مجهولك
يصدني المعلوم إلى غياب يتعقبك
أي قصيدة تشعلينها تطبخينها في غيومك الحبيسة
يا نوح إلي بسفينتك المنتخاة


قامتك فائض النعمة يتمسح بها
الدوائر تنحني أمام استقامتها النيزكية
الأرض تكتم أنفاسها
صوب أي مسطح يكون القاذف اللهب؟

حين تتوقف الساعة بمرور ظلك
أدرك أن الأرض تعطلت جاذبيتها
أن دورة للزمن عهِدت إليك
كيف أبرمج رغباتي إذاً؟

هوذا الجسر الذي عبرتِه دخل في غيبوبة
لم يعد في مقدور النهر الجريان
ألهذه الدرجة تتحكم خطاك بجانبي النهر؟
كيف لخيالي أن يحلّق في سريالية المشهد

كلّي ثقة أن صدرك محمية للنجوم
كلّي يقين أن ما دون صدرك سماء سابعة
كلّي شعور أن ما دون سمائك أرض صاهلة على مدار الساعة
هل أخذك آينشتاين بحساب نظريته النسبية؟

مثلاً:
يمكن أن أرى بعيني المجردة ما تحت جلدك تدفق المياه
في عينيك يقيم أكثر من إله من صاعق رؤوف
في صمت بشرتك أكثر من مأدبة أفلاطون
لهذا أدرك لماذا تسمية الفلسفة مثيرة للشبهات هنا وهناك

أعترف بأخطائي دائماً كلما ناشدت فكرة
لأن لا حضار للعقل دون جرعة جنون
لا معانقة للسماء دون احتضان هاوية
لا رؤية مباشرة لخالق الكون دون تصريح منك

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى