مصطفى معروفي ـ زمن ليس يُثنّى

هو من لون نزيفي
ذاك البلد الطاعن في الحمرة
والمشرب بطراوة وشمي
أنا رجل أحمل بيديَّ
غيوم القاتل
ورياح المقتول
دأبت أخط على جبهة حجري
زمنا ليس يُثنى
يعرف أين الشمس تخبئ نزوتها
أين بدايات الأدغال
وأين خواتمها
جذورة ناري العذبة
ما زلت أوفّرها
لا إثمَ يقود خطايَ إلى
أدخنة العصر
فلست أنا الأول من عاين ناشئةً
تتسنم أهداب الليل
ولا عاين خيلا تحت سنابكها
تتأوه عاصفة النار...
على صدري تورق ليلكة
لكنْ بمداراتي الكثة
تلمع أسماء قبائلَ
وصوامعَ
وبيارق لينة الملمس
وإذن من يزعم أن الغابة لا تسترق السمع
لكل أيائلها ؟


تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى