فوزية العلوي - طريق النحل...

لم يعد لائقا وقوفي
تحت المطر
والفوانيس لم تعد ترمقني
كما كانت تفعل
منكسرة كانت أو بها رغبة عارمة
في النعاس
الحارس ذاك لم يعد مشغولا بالغرباء
يحصي في غفلة من الرصيف
عدد الاوراق التي تنتزعها الريح
من شجرة الصفصاف الوحيدة
ويتظاهر بالنوم كلما مر القط الماجن
ليهشه بعصاه
أو ينثر عليه بعض الماء المتجمع في الماسورة
أنا لا موعد لي تحت المطر
لكني أحب انسكابه على جمة راسي وانفي
واتذكر بعض قصائد الصبا
الرجل الذي أحببته ومضى
لم يكن يحب المطر
لكنه يحب كثيرا "طريق النحل " لفيروز
ويطلب مني ان أسير معه في المعبر الظليل
وهو يدندن بالاغنية
عندما يفاجئنا المطر يأخذني تحت جناح قلبه
ويهمس لي ايتها النحلة الشاردة
لم يبق في الطريق الا هذا الفانوس المتثائب
والحارس الذي بات يحن للقط الذي اختفى
وأنا أحن لطريق النحل
كلما انهمر المطر
رغم انه لم يعد لائقا ابدا
أن أقف كالبلهاء بين فانوس مكسور
وشجرة فقدت اوراقها جميعا
فوزية العلوي
القصرين
طريق النحل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى