نص وعدسة: أحمد كفافى
صور عام ٢٠٠٠
تعتبر برسيبوليس (أو تخت جمشيد)، التي بناها داريوس الأول حوالي عام 518 قبل الميلاد، تجسيداً فنياً وثقافياً وعقائدياً للإمبراطورية الأخمينية. كانت الأديان في هذه الحقبة تعكس تنوع الإمبراطورية، مع هيمنة واضحة للزرادشتية كدين للعائلة المالكة، إلى جانب التسامح مع المعتقدات
فيما يلي أبرز ملامح الأديان الفارسية القديمة كما تظهر في نقوش وآثار برسيبوليس::
الزرادشتية (الديانة الرسمية/الأساسية)
• أهورا مازدا (الإله الحكيم): تظهر نقوش برسيبوليس عبارات ثناء وتعبد للإله "أهورا مازدا"، الذي اعتُبر الكائن الأسمى والرب الحكيم.
• فروراهار (الرمز المجنح): يظهر الرمز الشهير "فروراهار" (شخصية مجنحة) بشكل متكرر في نقوش برسيبوليس، وهو يمثل الروح، والنور، والمبادئ الزرادشتية في التفكير والقول والعمل الصالح.
• الطقوس والنار على الرغم من عدم وجود "معابد نار" ضخمة داخل القصر نفسه، فإن النقوش تشير إلى أهمية النار كعنصر طقسي مقدّس في الحياة الدينية، حيث كان العطر والنار جزءاً من الممارسات الزرادشتية.
التسامح الديني الأخميني
• سياسة الحرية الدينية: لم يفرض ملوك الفرس، مثل كورش الكبير وداريوس، دينهم على الشعوب المحكومة، بل سمحوا بعبادة الآلهة المحلية في مختلف أنحاء الإمبراطورية.
• نقوش تعكس التعددية: تُظهر نقوش برسيبوليس (مثل نقش بيستون) الاحترام للمعتقدات المختلفة، وهو ما يتماشى مع سياسة الإمبراطورية في التسامح.
عناصر دينية أخرى ومؤثرات
• تبجيل الطبيعة: يظهر من خلال النقوش البارزة في برسيبوليس أهمية العناصر الطبيعية، حيث تزين النباتات، والزهور، وأشجار السرو القصور، مما يعكس تقديس الطبيعة الذي كان شائعاً قبل وخلال الزرادشتية.
• في أواخر العصر الأخميني، ظهرت "الزرفانية" (عبادة الزمن) كفرع من الزرادشتية، حيث اعتبرت الزرع (الزمن) هو الأصل الذي خلق أهورا مازدا وأنغرا ماينيو (قوى الخير والشر).)
•
باختصار، كانت برسيبوليس تمثل مزيجاً بين إيمان الملوك الأخمينيين بـ "أهورا مازدا" (الزرادشتية)، وبين بيئة إمبراطورية واسعة ومتسامحة تعترف بتعدد الأديان والمعتقدات.
الزرادشتية هي واحدة من أقدم الديانات التوحيدية في العالم، نشأت في فارس (إيران حالياً) قبل أكثر من 3000 عام على يد النبي "زرادشت". تتمحور حول عبادة الإله الواحد "أهورامزدا" (الإله الحكيم)، وتركز على مبادئ "الفكر الصالح، والقول الصالح، والعمل الصالح" مع تقديس النار كرمز للنور والصفاء.
أبرز معتقدات الزرادشتية:
• الإله: أهورامزدا هو الخالق الأعظم والخير المطلق.
• الصراع الكوني: تؤمن بوجود ثنائية بين الخير (أهورا مازدا) والشر (أنغرا ماينيو أو أهريمان).
• النار: لا يعبد الزرادشتيون النار لذاتها، بل يعتبرونها قبلة ورمزاً للطهارة والنور الإلهي.
• الكتاب المقدس: يُسمى "الأفيستا" (Avesta)، الذي يضم تعاليم زرادشت.
• الحياة بعد الموت: تؤمن بالجنة والنار ويوم للحساب، حيث سيُنتصر الخير في النهاية.
الطقوس والعبادات:
• يصلي الزرادشتيون 5 مرات في اليوم.
• تتضمن الطقوس غسلاً (وضوءاً) قبل الصلاة.
• تقديس صلاة الفجر.
الزرادشتية اليوم:
لا تزال المجتمعات الزرادشتية موجودة، وتتركز بشكل أساسي في الهند (حيث يُعرفون باسم البارسيين).
الزرادشتية في السياق التاريخي والديني:
يُشار إليها أحياناً بـ "المجوسية"، وقد أثرت تعاليمها (مثل الجنة، النار، الملائكة) في العديد من الديانات اللاحقة. ورغم وجود تشابهات في الظاهر (كالصلاة)، إلا أنها تختلف جوهرياً عن الأديان الإبراهيمية في طبيعة التوحيد وثنائية الخير والشر.
الزرادشتيَّة (المجوسيَّة) من أديان الفرس القديمة؛ حيث يَعتقد الزرادشتيون بوجود إلهٍ للخير يسمُّونه «أهورامزدا» ربّ الخير، ويقولون:
تؤكد الديانة الزرادشتية على التوحيد الخالص لـ أهُورَا مَزْدَا وكماله المطلق، ويتفق هذا الأصل مع الإسلام الذي يُقر بالتعايش السلمي. (منقول)
.
صور عام ٢٠٠٠
تعتبر برسيبوليس (أو تخت جمشيد)، التي بناها داريوس الأول حوالي عام 518 قبل الميلاد، تجسيداً فنياً وثقافياً وعقائدياً للإمبراطورية الأخمينية. كانت الأديان في هذه الحقبة تعكس تنوع الإمبراطورية، مع هيمنة واضحة للزرادشتية كدين للعائلة المالكة، إلى جانب التسامح مع المعتقدات
فيما يلي أبرز ملامح الأديان الفارسية القديمة كما تظهر في نقوش وآثار برسيبوليس::
الزرادشتية (الديانة الرسمية/الأساسية)
• أهورا مازدا (الإله الحكيم): تظهر نقوش برسيبوليس عبارات ثناء وتعبد للإله "أهورا مازدا"، الذي اعتُبر الكائن الأسمى والرب الحكيم.
• فروراهار (الرمز المجنح): يظهر الرمز الشهير "فروراهار" (شخصية مجنحة) بشكل متكرر في نقوش برسيبوليس، وهو يمثل الروح، والنور، والمبادئ الزرادشتية في التفكير والقول والعمل الصالح.
• الطقوس والنار على الرغم من عدم وجود "معابد نار" ضخمة داخل القصر نفسه، فإن النقوش تشير إلى أهمية النار كعنصر طقسي مقدّس في الحياة الدينية، حيث كان العطر والنار جزءاً من الممارسات الزرادشتية.
التسامح الديني الأخميني
• سياسة الحرية الدينية: لم يفرض ملوك الفرس، مثل كورش الكبير وداريوس، دينهم على الشعوب المحكومة، بل سمحوا بعبادة الآلهة المحلية في مختلف أنحاء الإمبراطورية.
• نقوش تعكس التعددية: تُظهر نقوش برسيبوليس (مثل نقش بيستون) الاحترام للمعتقدات المختلفة، وهو ما يتماشى مع سياسة الإمبراطورية في التسامح.
عناصر دينية أخرى ومؤثرات
• تبجيل الطبيعة: يظهر من خلال النقوش البارزة في برسيبوليس أهمية العناصر الطبيعية، حيث تزين النباتات، والزهور، وأشجار السرو القصور، مما يعكس تقديس الطبيعة الذي كان شائعاً قبل وخلال الزرادشتية.
• في أواخر العصر الأخميني، ظهرت "الزرفانية" (عبادة الزمن) كفرع من الزرادشتية، حيث اعتبرت الزرع (الزمن) هو الأصل الذي خلق أهورا مازدا وأنغرا ماينيو (قوى الخير والشر).)
•
باختصار، كانت برسيبوليس تمثل مزيجاً بين إيمان الملوك الأخمينيين بـ "أهورا مازدا" (الزرادشتية)، وبين بيئة إمبراطورية واسعة ومتسامحة تعترف بتعدد الأديان والمعتقدات.
الزرادشتية هي واحدة من أقدم الديانات التوحيدية في العالم، نشأت في فارس (إيران حالياً) قبل أكثر من 3000 عام على يد النبي "زرادشت". تتمحور حول عبادة الإله الواحد "أهورامزدا" (الإله الحكيم)، وتركز على مبادئ "الفكر الصالح، والقول الصالح، والعمل الصالح" مع تقديس النار كرمز للنور والصفاء.
أبرز معتقدات الزرادشتية:
• الإله: أهورامزدا هو الخالق الأعظم والخير المطلق.
• الصراع الكوني: تؤمن بوجود ثنائية بين الخير (أهورا مازدا) والشر (أنغرا ماينيو أو أهريمان).
• النار: لا يعبد الزرادشتيون النار لذاتها، بل يعتبرونها قبلة ورمزاً للطهارة والنور الإلهي.
• الكتاب المقدس: يُسمى "الأفيستا" (Avesta)، الذي يضم تعاليم زرادشت.
• الحياة بعد الموت: تؤمن بالجنة والنار ويوم للحساب، حيث سيُنتصر الخير في النهاية.
الطقوس والعبادات:
• يصلي الزرادشتيون 5 مرات في اليوم.
• تتضمن الطقوس غسلاً (وضوءاً) قبل الصلاة.
• تقديس صلاة الفجر.
الزرادشتية اليوم:
لا تزال المجتمعات الزرادشتية موجودة، وتتركز بشكل أساسي في الهند (حيث يُعرفون باسم البارسيين).
الزرادشتية في السياق التاريخي والديني:
يُشار إليها أحياناً بـ "المجوسية"، وقد أثرت تعاليمها (مثل الجنة، النار، الملائكة) في العديد من الديانات اللاحقة. ورغم وجود تشابهات في الظاهر (كالصلاة)، إلا أنها تختلف جوهرياً عن الأديان الإبراهيمية في طبيعة التوحيد وثنائية الخير والشر.
الزرادشتيَّة (المجوسيَّة) من أديان الفرس القديمة؛ حيث يَعتقد الزرادشتيون بوجود إلهٍ للخير يسمُّونه «أهورامزدا» ربّ الخير، ويقولون:
تؤكد الديانة الزرادشتية على التوحيد الخالص لـ أهُورَا مَزْدَا وكماله المطلق، ويتفق هذا الأصل مع الإسلام الذي يُقر بالتعايش السلمي. (منقول)
.