كنتُ أمدُّ من عمري
أجمعُ ما تفتّتَ من احتمالاتي
وأمشي
كمن يُصلّي على أرضٍ لا تعرفُه
والتعبُ وحدَه يشهدُ أنني مضيت،
كنتُ أُؤجّل نفسي
وأضع الحلم جانباً كشيءٍ ثقيلٍ لا وقت له
وأقول في سرّي:
حين يكتملُ الغياب سيُفهَمُ كيف كنت أُحبّ،
وحين يتم لن يبقَ ما يستحق الرحيل،
لكنّ الاكتمال جاء
كما تكتمل الخيبات في ذروتها الذهبية،
ثم جاء الرحيل
دون أن يلتفتَ أحد
كأنني لم أكن سوى طريق يُمَرُّ به
ولا يُشكرُ الطريق.
أنا التي حملت
فوق ما يطيق القلب أن يحمل
وبنيت في داخلي وطناً
لا تُزلزلُه الزلازل.
أنا تلك التي باتت الآن
فراغا يُتقن الوقوف
ويخاف أن يُمَسَّ
لأنه لو انكسر
لم يبقَ منه شيء.
كان ثمّة وعدٌ سرق مني نومي
وحلم شرِب من عمري حتى الثُّمالة،
وحين اكتمل كل شيء،
وجدت نفسي عند أوّل الطريق.
كأن التعب كانَ حصّتي أنا وحدي،
وكأن الوصول
كُتبَ لكلّ الأسماء إلا اسمي.
أيتها الخيبة التي تلبس ملامح الحنين
والحنان.
كيف أمشي بعد هذا
وقد صرت أُحسنُ العيش
لأجل ما لن يعود؟
كيف أُفرّغ صدري
وقد اعتاد أن يكون مسكوناً؟
كيف أُعيد تعلّم الهواء
وقد نسيت أن أتنفّس لنفسي؟
الآن أقف هنا
لا باكية ولا بخير
فقط
امرأة تحملُ خسارتها بهدوء مرهق
وتمشي.
طنجة: 08 ماي 2026
أجمعُ ما تفتّتَ من احتمالاتي
وأمشي
كمن يُصلّي على أرضٍ لا تعرفُه
والتعبُ وحدَه يشهدُ أنني مضيت،
كنتُ أُؤجّل نفسي
وأضع الحلم جانباً كشيءٍ ثقيلٍ لا وقت له
وأقول في سرّي:
حين يكتملُ الغياب سيُفهَمُ كيف كنت أُحبّ،
وحين يتم لن يبقَ ما يستحق الرحيل،
لكنّ الاكتمال جاء
كما تكتمل الخيبات في ذروتها الذهبية،
ثم جاء الرحيل
دون أن يلتفتَ أحد
كأنني لم أكن سوى طريق يُمَرُّ به
ولا يُشكرُ الطريق.
أنا التي حملت
فوق ما يطيق القلب أن يحمل
وبنيت في داخلي وطناً
لا تُزلزلُه الزلازل.
أنا تلك التي باتت الآن
فراغا يُتقن الوقوف
ويخاف أن يُمَسَّ
لأنه لو انكسر
لم يبقَ منه شيء.
كان ثمّة وعدٌ سرق مني نومي
وحلم شرِب من عمري حتى الثُّمالة،
وحين اكتمل كل شيء،
وجدت نفسي عند أوّل الطريق.
كأن التعب كانَ حصّتي أنا وحدي،
وكأن الوصول
كُتبَ لكلّ الأسماء إلا اسمي.
أيتها الخيبة التي تلبس ملامح الحنين
والحنان.
كيف أمشي بعد هذا
وقد صرت أُحسنُ العيش
لأجل ما لن يعود؟
كيف أُفرّغ صدري
وقد اعتاد أن يكون مسكوناً؟
كيف أُعيد تعلّم الهواء
وقد نسيت أن أتنفّس لنفسي؟
الآن أقف هنا
لا باكية ولا بخير
فقط
امرأة تحملُ خسارتها بهدوء مرهق
وتمشي.
طنجة: 08 ماي 2026