د. أمية بلعلى - أمسي وأنا...

أمس زارني أمسي
ودونما استئذان
أعطاني الكتاب
وقال لي اقرئي
فتحته، قرأته..
وجدت اسمي على عنوانه
عدّلته...
أضفت وصفه بالصّبر والنّبالة
والحكمة التي أحب
كتبته بلون أخضر لمّاع
أضفت ما استقر في خيالي
عدّلت بعض أسطره
محوت قصّة هنا وقصّة هناك
محوت اسمًا هنا، واسْمًا هناك
أعدت ترتيب الأشياء مثلما أحببت
أكملت فقرة جميلة لم تكتمل
صحّحت ما بدا لي من غلط
أو ضحت بعض ما وجدت من غموض
حسّنت جانبيه كي يليق بي
أو ربما لكي أليق به
غيّرت شكله،
فقد تغيّرت أغلفة الدفاتر القديمة
حذفت بعض أيام غريبة
وبعض أشهر حزينة
أعدته إليه، كنت مطمئنة وفي سلام
تأمّله،
أعاده إلي
وحينما فتحته
رأيت كل شيء مثلما سلّمه إلي
كأني لم أغير شيء
عادت الأسماء والأحداث
والأيام والأشياء والشهور
والأقلام والسّطور
والقصص القديمة
وعاد اسمي وما غيّرت فيه شيء
صمتّ حينها،
وقد فهمت.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى