هل تعنيك فلسطين فعلًا؟
من أجل ترسيخ مكانة القدس في الوعي الإسلامي وتعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية
من أجل ترسيخ مكانة القدس في الوعي الإسلامي وتعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية
فلسطين قضية الصمود و البحث عن العدالة، هي قصة شعب كتبت له الأقدار أن يعيش المأساة و المعاناة و التهجير و التجويع و التقتيل و الإ‘تقالات و التعذيب و كل اشكال العنف و الوحشية و الحرمان من الحرية و هو في أرضه المغتصبة، لم تعد قضية فلسطين قضية شعبٍ، بل هي قضية الأمة الإسلامية ، قضية ارتبطت بالدين ، و بالمسجد الأٌصى الذي كتب الله أن يكون في أرض فلسطين ،فقد تباينت مواقف الأنظمة والحكام العرب في مواجهة المشروع الإستيطاني لليهود ، بعضهم أيد حقوق الفلسطينيين في تحقيق مصيرهم و بعضهم عارض هذا المطلب في أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه و آخرون اكتفوا بالصمت، و الحديث عن النكبة الفلسطينية هو حديث عن مأساة الفلسطينيين و بالأخص سكان غزة و أطفال أبرياء، جريمتهم فقط هي لأنهم ولدوا في فلسطيين و عروقهم يسري فيها الدم الفلسطيني، و دم االفلسطيني هو دم كل الشعوب العربية ، لأنه دم الإسلام يسري في عروق كل عربيٍّ مسلمٍ ، جزائري كان أو لبناني، عراقي، إيراني، سوري، مصري ، مغربي ..الخ
في الجزائر خرج صوتٌ يمثل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ليوجه نداءً إلى إخوانه المسلمين من شرق الأرض و غربها و من شمالها إلى جنوبها، رسالة وجّهها إلى كل مسلمٍ غيورٍ على دينه ، طالما القضية الفلسطينية قضية عقائدية، و ليست قضية سياسية و كان للجزائر موقف تجاه القضية الفلسطينية منذ أن قال رئيسها هواري بومدين : "نحن مع فلسطين ظالمة أم مظلومة "، لا يهم من يكون الدكتور علي حليتيم و التيار السياسي الذي ينتمي إليه، لكنها شهادة لله ، يكفي أنه جزائريٌّ حرٌّ و ينتمي إلى الأسرة الثورية و واحد من كوادر الدولة الجزائرية، فهو طبيب مختص في الأمراض العقلية و باحث و شاعر وروائي و مؤسس مركز الشهاب للبحوث و الدراسات، أراد من منبره هذا أن يكون فضاءً للتعبير عن قضايا الأمّة العربية الإسلامية ، و لطالما تطرق هذا الرجل "الدّاعية" إلى أمهات القضايا و هو الآن يوجه نداءً إلى أبناء الأمة الإسلامية الأحرار للإلتفاف أكثر حول هذه القضية و - كما يقول هو- في زمن تتزاحم فيه القضايا والأحداث، فقد جاءت رسالته للردّ على بعض الشباب من اعتقد أن القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين وحدهم، وأن الاهتمام بها يقتصر على من يعيش داخل حدودها الجغرافية، وهو يتساءل إن كان هذا التصور صحيح أم خاطئ؟ وهل يمكن اختزال قضية بحجم فلسطين في إطار محلي ضيق؟
جاءت رسالة الدكتور علي حليتيم في إطار افتتاحه " بودكاست "ثغرك" ضمن سلسلة " بوصلة الوعي" ، الهدف منها تفكيك هذه الفكرة وإعادة بناء الوعي حول حقيقة القضية الفلسطينية، من خلال مقاربة فكرية وعقدية وحضارية تُبرز أن فلسطين ليست مجرد أرض أو حدود سياسية، بل قضية ترتبط بتاريخ الأمة الإسلامية وهويتها ووعيها الجماعي، و قد تناولت الحلقة طبيعة القضية الفلسطينية، طرح من خلالها تسؤلات: هل هي قضية شعب فحسب أم قضية أمة بأكملها؟ كما تسلط الضوء على المكانة العقدية للمسجد الأقصى في وجدان المسلمين، و توضح الفرق بين الانتماء الجغرافي والانتماء العقدي، بما يساعد على فهم أعمق للعلاقة التي تربط المسلمين بهذه القضية، و تحدد المفاهيم على غرار مفهوم المسؤولية والانتماء، كما تطرح تساؤلات أخرى ذات أهمية بل جوهرية حول حدود واجب الفرد تجاه القضايا المصيرية للأمة، وهل الاهتمام بفلسطين خيار شخصي أم مسؤولية أخلاقية ودينية وإنسانية، هذا ما قاله الدكتور علي حليتيم و ذلك بغية تصحيح التصورات الخاطئة، و الأفكار السوداء وترسيخ مكانة المسجد الأقصى في الوعي الإسلامي، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية، و من ثمّ الانتقال بالمشاهد من مرحلة اللامبالاة إلى مرحلة الفهم والاهتمام الواعي.
إن القضية الفلسطينية في المخيال الحليتيمي و في الوعي الحليتيمي ليست مجرد خبر عابر أو حدث سياسي مؤقت، بل قضية تحمل أبعادًا إنسانية وحضارية وعقدية عميقة، تستدعي من كل فرد أن يعيد التفكير في موقعه منها، وأن يسأل نفسه: ما الذي يجعل قضية فلسطين حاضرة في ضمير الأمة عبر الأجيال؟من نحن؟ من حليفنا؟ ومن عدونا؟ و من هنا بدأت رحلة علي حليتيم في البحث عن إجابات تتجاوز الشعارات إلى الوعي والفهم العميق، لقد خاضت الأقلام في الحديث عن القضية الفسطينية منذ مذبحة دير ياسين التي وقعت ليلة 1948 ، راح ضحيتها أزيد من 300 شخص دفنوا في مقابر جماعية و تطرح الكتابات أسئلة أخرى كلٌّ من الزاوية التي يريد ، من شانها التعبير عن االشعور الديني و الوطني تجاه الشعب الافلسطيني لتوثيق أحداث عاشها شعب لم يجد صوتًا ينصره، فالقدس أضحت قاطرة النضال الفلسطينى و حجر الزاوية فيه، كانت و لا تزال عنوان وحدة الشعب الفلسطينى، هي صورة ملحمة تعبر عن تهجير شعبٍ من أرضه و شتاته و تجويع أطفال و قتلهم تحت القصف، و هي صورة للعنصرية والتمييز الذى تمارسه إسرائيل و حليفتها ( الو م أ ) ، و لذا تجدنا نثري الفكرة و نتفاعل معها لا مع الأشخاص، لأن السياسة تفرق و لا تجمع و كل تيالر سياسي يرى نفسه هو الأصلح فيعمل على تغليب فكرته على فكرة الآخر، فالفكرة وحدها هي بوصلة التفكير النقدي السليم، بعيدا عن العواكف و الإنتماءات السياسة، يقول ابن خلدون:
"الحرُّ يدافع عن الفكرة مهما كان قائلها، والعـبد يدافع عن الشخص مهما كانت فكرته"، فهناك من يهاجمون أو يرفضون فكرة فقط ، لأن قائلها لا ينتمي إلى شيعتهم و إلى مذهبهم أي لأسباب شخصية، حتى ولو كانت منطقية أو صحيحة"، و لهذه الأسباب تأخر المسلمون و تقدم غيرهم .
جاءت رسالة الدكتور علي حليتيم في إطار افتتاحه " بودكاست "ثغرك" ضمن سلسلة " بوصلة الوعي" ، الهدف منها تفكيك هذه الفكرة وإعادة بناء الوعي حول حقيقة القضية الفلسطينية، من خلال مقاربة فكرية وعقدية وحضارية تُبرز أن فلسطين ليست مجرد أرض أو حدود سياسية، بل قضية ترتبط بتاريخ الأمة الإسلامية وهويتها ووعيها الجماعي، و قد تناولت الحلقة طبيعة القضية الفلسطينية، طرح من خلالها تسؤلات: هل هي قضية شعب فحسب أم قضية أمة بأكملها؟ كما تسلط الضوء على المكانة العقدية للمسجد الأقصى في وجدان المسلمين، و توضح الفرق بين الانتماء الجغرافي والانتماء العقدي، بما يساعد على فهم أعمق للعلاقة التي تربط المسلمين بهذه القضية، و تحدد المفاهيم على غرار مفهوم المسؤولية والانتماء، كما تطرح تساؤلات أخرى ذات أهمية بل جوهرية حول حدود واجب الفرد تجاه القضايا المصيرية للأمة، وهل الاهتمام بفلسطين خيار شخصي أم مسؤولية أخلاقية ودينية وإنسانية، هذا ما قاله الدكتور علي حليتيم و ذلك بغية تصحيح التصورات الخاطئة، و الأفكار السوداء وترسيخ مكانة المسجد الأقصى في الوعي الإسلامي، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية، و من ثمّ الانتقال بالمشاهد من مرحلة اللامبالاة إلى مرحلة الفهم والاهتمام الواعي.
إن القضية الفلسطينية في المخيال الحليتيمي و في الوعي الحليتيمي ليست مجرد خبر عابر أو حدث سياسي مؤقت، بل قضية تحمل أبعادًا إنسانية وحضارية وعقدية عميقة، تستدعي من كل فرد أن يعيد التفكير في موقعه منها، وأن يسأل نفسه: ما الذي يجعل قضية فلسطين حاضرة في ضمير الأمة عبر الأجيال؟من نحن؟ من حليفنا؟ ومن عدونا؟ و من هنا بدأت رحلة علي حليتيم في البحث عن إجابات تتجاوز الشعارات إلى الوعي والفهم العميق، لقد خاضت الأقلام في الحديث عن القضية الفسطينية منذ مذبحة دير ياسين التي وقعت ليلة 1948 ، راح ضحيتها أزيد من 300 شخص دفنوا في مقابر جماعية و تطرح الكتابات أسئلة أخرى كلٌّ من الزاوية التي يريد ، من شانها التعبير عن االشعور الديني و الوطني تجاه الشعب الافلسطيني لتوثيق أحداث عاشها شعب لم يجد صوتًا ينصره، فالقدس أضحت قاطرة النضال الفلسطينى و حجر الزاوية فيه، كانت و لا تزال عنوان وحدة الشعب الفلسطينى، هي صورة ملحمة تعبر عن تهجير شعبٍ من أرضه و شتاته و تجويع أطفال و قتلهم تحت القصف، و هي صورة للعنصرية والتمييز الذى تمارسه إسرائيل و حليفتها ( الو م أ ) ، و لذا تجدنا نثري الفكرة و نتفاعل معها لا مع الأشخاص، لأن السياسة تفرق و لا تجمع و كل تيالر سياسي يرى نفسه هو الأصلح فيعمل على تغليب فكرته على فكرة الآخر، فالفكرة وحدها هي بوصلة التفكير النقدي السليم، بعيدا عن العواكف و الإنتماءات السياسة، يقول ابن خلدون:
علجية عيش بتصرف