ريتا عودة - قلبُكَ صِرَاطِي المُسْتَقِيم...

■."أُحِبُّكَ"
هيَ بقُدْسِيَّةِ كَلِمَةٍ
على شَفَةِ طِفْلٍ
أتَتْهُ أُولَى الكَلِمَاتْ.
أَيَا فَارِسًا
كُلَّما أَتَانِي عِطْرًا
صِرْتُ لهُ أحْلَى الوَرْدَاتْ.
كُلَّما أَتَانِي نَغَمًا
صِرْتُ لهُ أرْقَى الأُغنِياتْ.
قَلْبُكَ مَسْجِدٌ.
أَذَّنَ العِشْقُ للتَّعَبُدِ.
أتيتُ
تَسْبِقُني الفَرَاشَاتْ.
روحُكَ مِرْآتِي
فيهِا أرى ذاتي
فيهِا تَتَّقِدُّ آهَاتِي
فيهِا تَتَشَكَّلُ قصائدَ..قصائدَ..
أَشْهَى المُفْرَدَاتْ.
"أحبُّكَ"
مُنَاضِلًا
عاشَ مَخاضَاتِ القَضِيَّة
وعشقَ إذ عَشِقَ
امرَأَةً فلسطينيّةَ الانتماءِ
مُلتَزمَةَ الهُوِيَّة.
"أحبُّكَ"
أَبْعَدَ مِنْ كُلِّ... اتِّجَاه،
أَوْسَعَ مِنْ كُلِّ... مَدَى
أَنْقَى مِنْ كُلِّ... اعْتِرَاف
أشَدَّ حِدَّةً مِنْ وَابِلِ شَجَنْ.
أحبُّكَ وأُدْركُ أنّني
لا أستطيعُ الذِّهَابَ إليكَ.
معَ ذلكَ، سأَذْهَبُ...
فقلبُكَ صراطي المستقيم
الذي عليهِ أسيرُ
وأسيرْ...
حتَّى لو كانَ في ذلكَ
حتفي وحتفك.
أُحبُّكَ أَرْضًا خِصْبَةً
لسنابل الحنينْ.
أُحِبُّكَ وأعِدُكَ أن نلتقي
كالتقاءِ جبلٍ بجَبَلْ
ولتَتَغَيَّرْ مِنْ بَعْدنا
مَعَالمُ الوَطَن.
فَللحُبِّ بقيَّة
لا بُدَّ أن تأتي وستأتي
مهما تمهَّلَ مَخَاضُ الزَّمَن.

ريتا عودة
"أكون لك سنونوة" دار راية للنشر 2026
:

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى