أتوجّه بخالص الشكر والتقدير إلى دار الناشر، وإلى مديرها الصديق العزيز سعد عبد الهادي، وإلى فريق العمل، على جهودهم المقدّرة في إصدار كتابي:
“فجوة الزمن السياسي: فلسطين بين تسارع الاستعمار وتكلّس البنية وإعادة تعريف الممكن” في رام الله، وسيصدر قريبا في عمّان، وينشر على منصة أبجد
يضمّ هذا الكتاب سلسلة من المقالات كُتبت بين 21 نيسان/أبريل و23 أيار/مايو 2026، في سياق فلسطيني شديد الكثافة والتسارع، تزامن مع نقاشات المؤتمر الثامن لحركة فتح، ومع تحولات أوسع في البنية السياسية الفلسطينية.
ولا يتعامل مع حركة “فتح” كموضوع مغلق، بل كمرآة لتحولات أوسع في بنية النظام السياسي الفلسطيني، حيث تتقاطع الذاكرة التاريخية مع لحظة انكشاف الراهن، وتتصادم شرعية الماضي مع عجز الحاضر عن إنتاج أفق للمستقبل.
الكتاب محاولة لقراءة زمن يتغير فيه كل شيء بسرعة، بينما تبقى أدوات الفهم والفعل عالقة في إيقاع أبطأ من الواقع نفسه.
ومن داخل هذه الفجوة، ينتقل الكتاب من تحليل الأزمة السياسية إلى تفكيك البنية المعرفية التي تنتجها. فحين يصبح “تعريف الممكن” جزءا من بنية الهيمنة، لا يعود هذا المسار الممتد مجرد وصف للتحول، بل يشارك في مساءلته من داخله، لتغدو استعادة السياسة - في نهاية المطاف - فعلا لتحرير الخيال السياسي ذاته.
ويعكس مسارا من الكتابة نشأ داخل لحظة زمنية واحدة، وتشكّل عبر التتابع والتفاعل مع الواقع وأسئلته. ولهذا جرى الحفاظ على ترتيب المقالات وفق تسلسلها الزمني كما كُتبت ونُشرت، دون إعادة تنظيمها وفق بناء لاحق، حفاظا على منطق تشكّلها الداخلي، وعلى طبيعة الأسئلة كما تشكّلت في لحظة كتابتها.
ولا يقدّم قراءة نهائية لهذه التحولات، بقدر ما يثبت لحظة تفكير مفتوحة، تتقدم فيها الأسئلة بقدر ما تتغير الوقائع، ويظل فيها الفهم نفسه موضع اختبار.
الكتاب مُهدى إلى الأجيال الفلسطينية الفتية، التي لا ترث فقط ذاكرة مثقلة بالألم، بل ترث أيضا سؤالا مفتوحا على المستقبل. إلى الذين وُلدوا داخل زمن لم يُحسم بعد، ويحملون على أكتافهم إرثا لم يُنجز، ويعيشون بين انكشاف الواقع واتساع الإمكان، لكنهم يملكون، رغم ذلك، حق إعادة طرح الأسئلة من جديد، وتحويل حضورهم اليومي إلى شكل من أشكال المعنى، حتى حين تضيق السياسة عن استيعابهم.
هذا الكتاب لهم، ليس بوصفه إجابة، بل بوصفه محاولة لترك السؤال حيًّا، إلى أن يتمكنوا من الإجابة عنه بطريقتهم.
وهو مدين بالشكر إلى كل من قرأ المقالات عند نشرها، وتفاعل معها بوصفها مساحات تفكير مفتوحة على التأويل والاشتباك وإعادة التكوين.
فقد شكّلت قراءاتهم وملاحظاتهم النقدية التي رافقت نشر المقالات امتدادا غير مرئي لعملية الكتابة نفسها. إذ لم تكن النصوص تنتج معناها في لحظة تدوينها الأولى، بل كانت تكتسب طبقاتها اللاحقة عبر التفاعل، والتقاطع، والاختلاف، والتأويل، وإعادة الفهم من جديد. وفي هذا المعنى، لم تكن القراءة فعلا لاحقا على الكتابة، بل شراكة فيها، وجزءا من بنيتها المتحركة.
وأخصّ بالشكر، وفق الترتيب الأبجدي، الأساتذة: خالد عطية، وغسان جابر، ومحمد قاروط أبو رحمة، ومحمد مشارقة، ونائل التونسي، ويحيى بركات، الذين اشتبكوا فكريا مع المقالات في لحظة تشكّلها، بما أسهم في دفع الأسئلة إلى حدود أبعد، وكشف طبقات إضافية من المعنى لم تكن مكتملة في لحظة الكتابة الأولى.
لم يكن تفاعلهم هامشيا في سيرورة الكتابة، بل كان أحد شروطها الداخلية. فالكتاب الذي يضم هذه المقالات لم يُكتب في عزلة عن السياق التداولي، بل داخل فضاء حواري مفتوح مع قرّاء وكتّاب تعاملوا معها بوصفها أسئلة قابلة للاشتباك، وليست نصوصا مغلقة على يقينها النهائي. ومن داخل هذا الحوار، اتسع أفق التفكير، وتحوّلت الكتابة نفسها إلى عملية مراجعة مستمرة للمعنى وحدوده.
الكتاب متوفر الآن لدى دار الناشر في رام الله، وفي عمّان قريبا لدى الدار الأهليه للنشر والتوزيع .
عائد الكتاب والطبعات اللاحقة وقفٌ مخصّص لدعم التعليم في قطاع غزة
“فجوة الزمن السياسي: فلسطين بين تسارع الاستعمار وتكلّس البنية وإعادة تعريف الممكن” في رام الله، وسيصدر قريبا في عمّان، وينشر على منصة أبجد
يضمّ هذا الكتاب سلسلة من المقالات كُتبت بين 21 نيسان/أبريل و23 أيار/مايو 2026، في سياق فلسطيني شديد الكثافة والتسارع، تزامن مع نقاشات المؤتمر الثامن لحركة فتح، ومع تحولات أوسع في البنية السياسية الفلسطينية.
ولا يتعامل مع حركة “فتح” كموضوع مغلق، بل كمرآة لتحولات أوسع في بنية النظام السياسي الفلسطيني، حيث تتقاطع الذاكرة التاريخية مع لحظة انكشاف الراهن، وتتصادم شرعية الماضي مع عجز الحاضر عن إنتاج أفق للمستقبل.
الكتاب محاولة لقراءة زمن يتغير فيه كل شيء بسرعة، بينما تبقى أدوات الفهم والفعل عالقة في إيقاع أبطأ من الواقع نفسه.
ومن داخل هذه الفجوة، ينتقل الكتاب من تحليل الأزمة السياسية إلى تفكيك البنية المعرفية التي تنتجها. فحين يصبح “تعريف الممكن” جزءا من بنية الهيمنة، لا يعود هذا المسار الممتد مجرد وصف للتحول، بل يشارك في مساءلته من داخله، لتغدو استعادة السياسة - في نهاية المطاف - فعلا لتحرير الخيال السياسي ذاته.
ويعكس مسارا من الكتابة نشأ داخل لحظة زمنية واحدة، وتشكّل عبر التتابع والتفاعل مع الواقع وأسئلته. ولهذا جرى الحفاظ على ترتيب المقالات وفق تسلسلها الزمني كما كُتبت ونُشرت، دون إعادة تنظيمها وفق بناء لاحق، حفاظا على منطق تشكّلها الداخلي، وعلى طبيعة الأسئلة كما تشكّلت في لحظة كتابتها.
ولا يقدّم قراءة نهائية لهذه التحولات، بقدر ما يثبت لحظة تفكير مفتوحة، تتقدم فيها الأسئلة بقدر ما تتغير الوقائع، ويظل فيها الفهم نفسه موضع اختبار.
الكتاب مُهدى إلى الأجيال الفلسطينية الفتية، التي لا ترث فقط ذاكرة مثقلة بالألم، بل ترث أيضا سؤالا مفتوحا على المستقبل. إلى الذين وُلدوا داخل زمن لم يُحسم بعد، ويحملون على أكتافهم إرثا لم يُنجز، ويعيشون بين انكشاف الواقع واتساع الإمكان، لكنهم يملكون، رغم ذلك، حق إعادة طرح الأسئلة من جديد، وتحويل حضورهم اليومي إلى شكل من أشكال المعنى، حتى حين تضيق السياسة عن استيعابهم.
هذا الكتاب لهم، ليس بوصفه إجابة، بل بوصفه محاولة لترك السؤال حيًّا، إلى أن يتمكنوا من الإجابة عنه بطريقتهم.
وهو مدين بالشكر إلى كل من قرأ المقالات عند نشرها، وتفاعل معها بوصفها مساحات تفكير مفتوحة على التأويل والاشتباك وإعادة التكوين.
فقد شكّلت قراءاتهم وملاحظاتهم النقدية التي رافقت نشر المقالات امتدادا غير مرئي لعملية الكتابة نفسها. إذ لم تكن النصوص تنتج معناها في لحظة تدوينها الأولى، بل كانت تكتسب طبقاتها اللاحقة عبر التفاعل، والتقاطع، والاختلاف، والتأويل، وإعادة الفهم من جديد. وفي هذا المعنى، لم تكن القراءة فعلا لاحقا على الكتابة، بل شراكة فيها، وجزءا من بنيتها المتحركة.
وأخصّ بالشكر، وفق الترتيب الأبجدي، الأساتذة: خالد عطية، وغسان جابر، ومحمد قاروط أبو رحمة، ومحمد مشارقة، ونائل التونسي، ويحيى بركات، الذين اشتبكوا فكريا مع المقالات في لحظة تشكّلها، بما أسهم في دفع الأسئلة إلى حدود أبعد، وكشف طبقات إضافية من المعنى لم تكن مكتملة في لحظة الكتابة الأولى.
لم يكن تفاعلهم هامشيا في سيرورة الكتابة، بل كان أحد شروطها الداخلية. فالكتاب الذي يضم هذه المقالات لم يُكتب في عزلة عن السياق التداولي، بل داخل فضاء حواري مفتوح مع قرّاء وكتّاب تعاملوا معها بوصفها أسئلة قابلة للاشتباك، وليست نصوصا مغلقة على يقينها النهائي. ومن داخل هذا الحوار، اتسع أفق التفكير، وتحوّلت الكتابة نفسها إلى عملية مراجعة مستمرة للمعنى وحدوده.
الكتاب متوفر الآن لدى دار الناشر في رام الله، وفي عمّان قريبا لدى الدار الأهليه للنشر والتوزيع .
عائد الكتاب والطبعات اللاحقة وقفٌ مخصّص لدعم التعليم في قطاع غزة