رسائل الأدباء رسالة من د. غازي القصيبي إلى عبدالعزيز محمد الذكير

أخي عبدالعزيز حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

استغربت استغرابك من تولي الشعراء شؤون المياه. فأنت تعرف أن الشعراء "يخوضون" في "بحور" الشعر. وأن الشاعر المطبوع يغرف من "بحر" كما أنك تعرف أن الشاعر ذو ذوق "سيال" وكلامه "حلو" يزيل الملوحة. والشعراء المداحون يبيعون "ماء" وجوههم. وقيل عن المتنبي أنه كان يبيع بالإضافة إلى الماء ماء المحيا. كما أن الشاعر المقل ينحت من "صخر" والصخــــــور مكامن المياه الجوفية. وكلام كثير من الشعراء يحتاج إلى "تنقية". وكلام الآخرين يحتاج إلى "تحلية". ولا تنسى أنه لابد للشاعر المجيد أن يتقن قواعد "الصرف" وللشعراء خبرة طويلة مع الضماء - و"الماء" فــوق ظهورها محمول. وكثيراً ما يلجأون إلى "البئر المهجورة" فلا يجدون سوى "قطرات من ظمأ".

وأخيراً وليس آخراً ففي فم كل شاعر "ماء كثير"، وهل ينطق من في فيه ماء؟

ودمت يا صاحب الكلمات المائية لأخيك البرمائي

غازي القصيبي (توقيع)

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى