١
قال ظالم المعلم :
تساءل ظالم المعلم إن كان يحق لعمداء الكلية في جامعته ؛ جامعة المريخ أن يتخذوا قرارا بخصوص من هم برتبة أستاذ دكتور ، بخاصة أن أكثرهم برتبة أستاذ مساعد وأستاذ مشارك ، وأن كثيرين منهم لم يكتبوا أبحاثا منذ 15 عاما.
سيسألني ظالم عن رد فعل الأمناء على الرسالة التي كتبتها أنا عادل الاسطة إلى مجلس الأمناء الموقر؟
ظالم يريد أيضا أن يتوجه إلى مجلس الأمناء ، فمن غير المعقول أن يتحكم في أمره وأمر من هو برتبة أستاذ دكتور أساتذة لا ينجزون علما وينجزون قيل وقال و ..و ..
ماذا أقول أنا / عادل الاسطة لظالم . إنه في المريخ ، فما شأني أنا بجامعة المريخ؟
هل أريد أن أرفع نسبة السكر في دمي ، ثم إنني أحب مؤسستي وأخلص في عملي فيها وإن كنت لا أطبع أسئلة الامتحانات كما يطلب مني العميد .
ظالم تساءل عن ابن خلدون زمانه وابن خلدون زماننا ، وسألني عم كتب ابن خلدون زماننا .
هل كتب مقدمة تفوق مقدمة ابن خلدون بخاصة أنه درس في الغرب؟
لا ادري بم أجيب ظالم.هل نحن في زمن المقدمات أم أننا في زمن المؤخرات ؟
أتذكر الكاتبة الخبيثة أحلام مستغانمي التي كتبت عن مؤخرة روبي التي غدت أهم من مقدمة ابن خلدون .
ترى هل كتب العميد في جامعة المريخ مقدمة أم أنه مهتم بمؤخرة روبي أكثر ؟
صباح الخير يا..يا..مقد..مؤخ..روبي
٢٠١٢
٢
سألني ظالم المعلم :
- لماذا كتب لك العميد التنبيه؟ ألمجرد أنك كتبت الأسئلة بخط يدك ؟
فأجبته :
- يا خبيث كأنك قرأت مقال أحلام مستغانمي " حين تصبح مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون " . كأنك قرأت المقال وتريد أن تقول لي إننا في زمن الخلفيات الثقافية ..... .
٢٠١٢
٣
افتقاد روح الدعابة :
مع أن أبرز روائي فلسطيني في الداخل - إميل حبيبي - كان ميالا للسخرية والدعابة والتهكم أيضا ، إلا أننا ورثته لم ننجح في ترسيخ هذا النهج الذي نحن بحاجة إليه . لماذا ؟
ألصرامة حياتنا وغلبة الجانب المأساوي عليها وفيها أم ﻷمر يعود إلى تكويننا الاجتماعي والنفسي ، فالضحك من غير سبب قلة أدب ؟
اﻷمر حقا يحتاج إلى مساءلة. ما النصوص التي مالت إلى السخرية وغلب عليها روح الفكاهة بعد نصوص حبيبي ؟ بعض قصص محمود شقير ورواية " كافر سبت " و ... و ..
إنها نصوص قليلة جدا قياسا للكم المنجز من الكتابات الجادة والصارمة . إنها نصوص لا تكاد تذكر حقا أمام الكثرة الكثيرة مما نشر وينشر . حتى كتاب المقالة الصحفية لا يتمتعون بروح السخرية والدعابة وخلط الجد بالهزل كما كان الجاحظ يفعل . طبعا علينا ألا ننسى توفيق زياد في مجموعته القصصية الفولكلورية " حال الدنيا " .
أنا أميل إلى هذا في خربشاتي على الفيس فأتمسخر وأخلط الجد بالهزل وحين أعقب على بعض المقالات أفعل هذا ، وهذا يسبب لي مشاكل ، فلا أفهم جيدا وقد أناصب العداء .
عموما اﻷمر يحتاج إلى مساءلة .
٢٠١٤
٤
( حزيران الذي لا ينتهي ) 31 :
( سارق الرغيف وسارق الوطن وما بينهما ) :
في 15 /7 / 2006 ، وستحل الذكرى العاشرة بعد عشرة أيام من الآن ، توفي والدي ، رحمه الله ، وفي 15 / 7 / 2011 توفيت أمي ، وقد كتبت في رحيلهما ما أدمع العين .
كتبت في وداع أبي وكتبت في وداع أمي ( تداعيات غيابها : صفحات من سيرة حياة امي ) ومقالة أخرى حظيت باهتمام لافت ، ولو كان والدي حيا لذهبت ، الآن ، إليه أزوره وأسأله عن السبب الحقيقي الذي جعله يترك العمل في شركة ( ايغد ) ، أو السبب الذي جعل الشركة تقيله ، وسائقين آخرين ، من بينهم ، لاحقا ، عمي .
أهو اختلاف ثقافات ؟
كان أبي ، كلما اختلف مع زوج إحدى خالاتي ، أو كلما لم يرق له سلوك ما بدر منه ، يكرر : من أجله طردت من شركة ( ايغد ) ، وهو لا يحفظ الجميل . والشركة شركة وشركة على النمط الغربي ، فالغرب المتقدم ، على راي مظفر النواب ، لا يكترث لعاطفة متأخرة يذرفها الشرق البائس .
كان زوج خالتي ، والكلام على ذمة أبي ، يعمل في فلسطين 1948، وكان يذهب ، يوميا ، مع أبي الذي كان يخجل من أخذ الاجرة منه ، وذات نهار ، قامت شركة ( الباصات ) بإرسال مفتشيها لمراقبة حافلاتها والتفتيش على السائقين ، لمعرفة إن كانوا أمينين - لا أمناء فصائل طبعا فلم يكن هؤلاء برزوا وكثروا -، وكان أبي يقل معه زوج خالتي الذي يقله ابي بلا تذكرة ، وهكذا أنهت الشركة عمل أبي بحجة الاختلاس ، ولم يكن الوحيد .
في العقد الأول من ق 21 كنت ذاهبا إلى الخليل ، لمناقشة رسالة ماجستير ، وكانت الحواجز ، بين مدن الضفة ، ما زالت قائمة ، وعلى أحد الحواجز أوقفنا الجنود الإسرائيليون ليفتشونا وليسألوا عن هوياتنا ، وكان معنا ، في السيارة ، شاب خليلي يحمل غير جهاز بلفون ، ربما للبيع ، ومزح معه جندي : هل هذه مسروقة ، فأجابه الشاب : السرقة هي سرقة الأوطان ، وكان محقا ، وأظن أنني كتبت مقالة عن زيارة الخليل تلك ، عنوانها ( في الطريق إلى الخليل ) واتيت فيها على ما الحوار بينهما .
لم يخف الشاب وبدا غير مكترث ، وكانت إجابته مغايرة لكلام كان يتردد على ألسنة بعض الفلسطينيين ، ممن مدحوا الاحتلال وسلوك الإسرائيليين وتصرفاتهم ؛ في تجميل مدنهم ، وفي إعطاء العمال حقوقهم ، وفي انتظامهم ، وفي التزامهم بمواعيد انطلاق الحافلات ، وكان العمال ، من أبناء المخيمات ، وهؤلاء اسهموا إسهاما كبيرا في بناء الدولة العبرية . ولم يترددوا في مديح الإسرائيليين في أشياء عديدة منها صدقهم في المواعيد وإعطاء العمال حقوقهم وتطوير مدنهم .
الإسرائيليون يشتموننا : عرب سراقون ، وعرب لا يعرفون النظام ، وعرب فوضى ، ولا أنسى قصة ( عاموس عوز ) " الأفعى والظل " ولا أنسى قصيدة فدوى طوقان " آهات أمام شباك التصاريح " - ولي عودة إليها - ، ويتناسى الإسرائيليون أنهم سرقوا وطنا بكامله وحولوا شعبه إلى لاجئين متسولين غير مرغوب فيهم ، وحاجج سميح القاسم في قصته ( الصورة الاخيرة في الألبوم ) 1979في هذا .
هل كان أبي يقول الحقيقة أم أنه كان ، مثل أكثر السائقين ، يريد أن يطعم عشرة أفواه من أجرة لا تكفي ؟وهل كان يردد ما يردده كثيرون : لقد سرقوا وطنا كاملا ، ولم نسرق إلا اللقمة من الرغيف المسروق ؟ ( في الأدبيات الفلسطينية التي كتبت بعد نكبة 1948 توقف الأدباء أمام تحول الفلسطيني بعد فقدانه الأرض ، وهي مصدر رزقه الأساس ، إلى سارق . وتعد قصة غسان كنفاني " القميص المسروق " وقصة سميرة عزام " لأنه يحبهم " قصتين مؤثرتين في هذا الجانب ، وكان الكاتبان ضد السرقة طبعا . والذين شاهدوا مسلسل التغريبة الفلسطينية " لوليد سيف لاحظوا تسلل اللاجيء الفلسطيني إلى قريته وسرقته بقرة من مستعمرة إسرائيلية . ) ( أعتقد أيضأ أن محمود درويش في قصائده المبكرة توقف أمام سرقات الإسرائيليين بيوت الفلسطينيين وما فيها من قمح " نهبوا خوابي الزيت ، يا أمي ، وأكياس الطحين " من " عاشق من فلسطين " 1966 ، وتعد قصيدته " بطاقة هوية" - سجل أنا عربي - مثالا جيدا ومنها : سلبت كروم أجدادي وأرضا كنت أفلحها أنا وجميع أولادي ...الخ ، وكان حنا ابراهيم توقف في سيرته " شجرة المعرفة " أمام سرقة الزيتون من الفلاحين الريفيين الباقين في 1948 وما زال الإسرائيليون المستوطنون ، حتى يومنا هذا،في موسم قطف الزيتون، يسرقون بعض المحاصيل )
السارق والمسروق وما بينهما ، مثل الشاطر والمشطور وما بينهما ، والأمر يحتاج إلى مجمع لغة عربية ، حتى يخترع كلمة واحدة بدلا من العبارة - إن صحت قصة كلمه كامخ وقد نفاها المرحوم أحمد زكي - واما أنا ، بعد سنوات قليلة من الاحتلال ، فقد اشتغلت ( كونترول )في أكثر من شركة ( باص )ات ، ما بين نابلس والمخيم ، وعرفت عن سرقات السائقين ، ولهذا حكاية أخرى .
5/ 7 / 2016
٥
والآن ماذا سنفعل من دون برابرة - ( وبربارات ) وهذه مني - :
- لقد كانوا نوعا من الحل . ( كافافيس )
- والليلة ماذا سأفعل دون مباراة في دوري أبطال اوروبا :
- لقد كانت المباريات ضربا من علاج الأرق والوحدة
٦
إلى الكاتب الروائي إلياس خوري
حول مقالته ( ليل الانحطاط الطويل ) :
يقول مظفر النواب
" والبلاد إذا سمنت وارمة " ،
وقد سمن العالم العربي ، وسمنت مدنه ، وسمنت أنظمته ، وسمنت اللحى والدشاديش والجيوب و ...
" والبلاد إذا سمنت وارمة " .
ليتنا بقينا 100مليون فقط .
٧
( حزيران الذي لا ينتهي ) 32 :
( يوم عملت كونترول باص ) :
ما بين الأعوام 1969 و 1972 عملت، في الإجازة المدرسية ، وأحيانا في عطلة منتصف العام ، أو في الإضرابات ، حيث لم ينتظم الدوام ، في مدرستي ، فترة من الوقت ،عملت معاون سائق - أي كونترول - أحصل الأجرة من الركاب .
ولما كنت أمينا ، فقد كان السائق عبد الله العاصي - رحمه الله - ينتظر الإجازة ، حتى إذا ما كان هناك قلة في ال( كونترولية )الذين آثروا العمل في فلسطين ، ناداني و أغراني بالأجرة : نصف ملحفة ، أي نصف دينار ، وغالبا ما كنت أعمل معه أو في شركات أخرى ، مثل الوليد أو الزعبي .
كان من السائقين الذين عملت معهم أبو خليل ( أبو المجانين ) ، - رحمه الله - ،وكان الرجل يقيم في المدينة ، ولم يرزق وزوجته بالأطفال ، وهو عصبي المزاج ، وفوق هذا بطيء في سياقته عدا انه أمين لا يسرق . ولما كان هناك ( باص )ثان لشركة الزعبي ، من نوع ( هنشل ) ، وهوباص صغير ، يحاسب أكثر من ال ( مرسيدس ) الباص الكبير ، فسأدهش ، وسأعرف السر لاحقا .
كان سائق ال ( مرسيدس ) ومعاونه يفطران على حساب الشركة ، دون إخبارها ، بل وكان المعاون يشتري للسائق أكثر من علبة دخان ، ولم يكن ينسى نفسه من دخل إضافي
كان ال ( كونترول ) فنانا في قطع التذاكر ولمها من جديد ، ولما تعطل ال( هنشل ) وتزوج ال( كونترول )الثاني ، فقد وجدتني أعمل مع سائق ال( مرسيدس ) الذي لم يعتد على ( اهبل ) مثلي لا يسرق ، وهكذا حرم من الدخان والإفطار المميز ؛ حمص بلحمة مع مشروبات ، ما جعله مرة يغضب ويلعن الشغل الذي لا يطيع فيه ال( كونترول ) معلمه ، وحجته أنه طلب مني ألا آخذ الأجرة من صديق له ، ولم ألتفت إلى طلبه ، وأدركت الأمر ، وواصلت طريقي .
اطرف ما حدث ، في تلك الأيام ، مع ( أبو خليل ) أن أحد الركاب اشتعلت في ملابسه النار ، واستنشق الركاب رائحة حريق ، فأخذوا يتساءلون عن مصدرها ، وطلبوا من ( أبو خليل ) التوقف ، وأخذ يصيح قائلا : كل الحق على ( كونترولي ) . ولما عرفنا مصدر الحريق قلت له : يا أبا خليل : إذا كان الرجل لا يشعر في النار ، وهي مشتعلة في ملابسه ، فكيف يمكن أن أعرف أنا ؟ وضحك أبو خليل .
في الحافلة مع عبدالله العاصي كنت أوقف الركاب الزائدين عن المقاعد بطريقة غاية في التنظيم ، كما لو أنهم قطع بسكويت في علبة ، وأظن أن المرحوم عبد الله العاصي كان يعد الركاب ، ولهذا تيقن من أمانتي .
مرة عملت مع سائق على قدر من الوسامة والجمال ، وأعجبت به طالبة مدرسة ثانوية على قدر من الجمال ، ولاحظ أنني انتبهت للأمر ، فسر بهذا ، لأنه غدا معشوقا وهناك شاهد .
الأمر بين السائق والطالبة لم يتعد حدود الإعجاب ، وكنت معجبا ايضا بطالبة معجبة بي ، وانتهى الأمر على هذا ، ومع ذلك فقد مر ، على قصة الحب المفترضة ، عشرون عاما وأكثر وظل السائق ، كلما التقيت به ، يتذكر شبابه وتلك الأيام والطالبة المدرسية ، وحين أنضح بما فيه الكفاية - إن نضجت - أدرك كم نحن بؤساء ، وكم من فتاة تدفع ثمنا باهظا لعلاقة عابرة يظل الذكر فيها الأقوى ، يفتخر بها ويضخمها ويفتل شواربه وهو يتكلم عنها .
وانا أعمل ( كونترول )مع أبي خليل مرض عدة أيام ، ما جعل الشركة تستدعي سائقا آخر يمت لي بقرابة ، أراد أن يفطر ويتغدى على حساب الشركة ، دون إعلامها ، و أراد أن يبيع التذكرة مرتين ، وطلب مني أن أجمع التذاكر المبيعة التي تبدو بحالة جيدة ، ولما رفضت فعل هذا ، طلب مني أن أغيب ساعة من الزمن لكي يقوم هو نفسه بالمهمة .
لماذا لم أكن لصا ، مثل ( كونترولية ) كثر ؟ هل كنت مثاليا أكثر من اللازم ؟
في الإجازات الصيفية آثرت العمل معاون سائق على العمل في فلسطين ، ولا يعني هذا أنني لم أعمل في المصانع الإسرائيلية .
عملت في المصانع الإسرائيلية ، لفترات محدودة جدا ، فمرة عملت في مصنع مخلل ، أنا وأصدقاء ، مع رجل من مخيم عسكر . ذهبنا إلى كفار سابا ، ولم يرق لي العمل ، وأكملت نهاري ، ولم أعد في اليوم التالي ، واستغربت من أصدقاء لي عملوا في مصنع مخلل آخر سنوات طويلة دون أن يملوا ، وكانوا يبيتون هناك . ومرة عملت في منجرة تعد صناديق للتلفزيونات ، وسرعان ما تخلص منا صاحبها ، فقد كان عددنا أكثر من اللازم ، والمرة الوحيدة التي عملت فيها لمدة أربعين يوما كانت في صيف العام 1973 ، حيث عملت في منجرة في منطقة قرب تل أبيب عمل فيها لسنوات طويلة عمال من مخيم عسكر .
في ذلك الصيف عملت مع رجل يهودي مسن ينشر ألواح خشب ، وكنت أساعده بأن أمسك لوح الخشب من نهايته وهو ينشر ، وعندما قررت إنهاء عملي سألني صاحب المنجرة ، وكان يهوديا غربيا ، ويبدو أنه متعلم ، عن السبب ، فأخبرته أنني أدرس في الجامعة الأردنية وسأغادر لاكمال تعليمي . أعطاني الرجل شيكا بالمبلغ الذي أستحق ، وتمنى لي النجاح .
وفيما رأيت فإن العمل في المصانع الإسرائيلية ليس بالأمر السهل والمريح ، ولكنها لقمة العيش والدراهم التي تحل المشاكل وتفك دكة القاضي .
5 / 7 /2016
٨
حتى القصص القصيرة لا يقرؤها كثير من الطلاب .
أكثر طلاب الأدب العربي لا يحبون القراءة .
إن طلبت منهم قراءة رواية صاحوا واحتجوا وتحججوا بالامتحانات التي يخيل إلي أنها تتم يوميا من أول يوم في الفصل حتى آخر يوم .
وإن طلبت منهم قراءة القصص القصيرة أيضا احتجوا وتحججوا بالامتحانات التي يخيل إلي أنها أيضا لا تنتهي .
يخيل إلي ان الطلاب يرغبون في أن تقتصر الدراسة على الاسئلة فقط . يعني أن تعلمهم من أول يوم في الفصل إجابات اسئلة الامتحان الأول ثم اسئلة الامتحان الثاني فالامتحان النهائي ولا ضرورة لأي شيء خارج الاسئلة وإجاباتها .
طلبة نشيطون والناس على دين ملوكهم وكثير من الطلاب على دين كثير من أساتذتهم .
كان أحد معلمينا في المدرسة الإعدادية يقول :
( قروا ) أولاد يعبد ( ولا ) ما( قروا ).
5 // 7/ 2017
٩
لماذا لا يتعاملون معي وفق مقولة (رولان بارت ) :
هل تريدون عنبا أم معرفة اسم الناطور ؟ المهم أنني أقدم لكم ما فيه فائدة . إشراف ممتاز وتقييم أبحاث ممتاز وكتابة أبحاث ممتازة ومحاضرات جيدة .
أيهمكم إن كنت أنا من ينجزها أم شيطاني ؟
قل موتوا بغيظكم
" وظلوا ابحثوا عن شيطاني "
5/7/2017
١٠
د.ابراهيم خليل :
الدقة في نقل النصوص
- يكتب أحمد دحبور " لزيتونة ظللت جيش عقبة "
فيوردها الدكتور " لزيتونة ظللت عقبة "
- يكتب أحمد دحبور :
" لم تمر على المزهرية، منا ، يدان"
فينقلها الدكتور :
" لم تمر على المزهرية منا اليدان "
- يكتب أحمد دحبور :
" ويمكث ، حيث تركت ، الزبد "
فيوردها الدكتور :
" ويمكث حين تركت الزبد " .
- يكتب أحمد دحبور : " يطاردني تراب كان فاكهة وصيادين صاحوا "
فيوردها الدكتور :
" يطاردني تراب كان فاكهة- وصيادون صاحوا " .
- يكتب أحمد دحبور :
" غادرت حضن أمي الحنون "
فيوردها الدكتور :
" غادرت حصن أمي الحنون "
وأما عن إخراج النصوص فحدث ولا حرج .
ويمكن كتابة دراسة في الموضوع .
مساء الخير يا صديقي الدكتور ابراهيم خليل . ومن لا يعمل لا يخطيء.
2017
١١
عمان والكنافة :
تنام عمان على الكنافة وتصحو .
ما سر هذه الكنافة؟
فكرت قبل ساعة أن أتناول نصف أوقية من حلويات حبيبة قرب البنك العربي وسط العاصمة ،ثم لما لاحظت وقوف الناس مصطفين ، بنظام ، على الدور ، واصلت سيري .
من نافذة غرفتي أشاهد اصطفاف الناس على الدور لتذوق الكنافة .
حقا ما سر هذه الكنافة؟
في الأفراح والأتراح وفي الحفلات وفي الترقيات وفي....وفي مناسبات كثيرة تحضر الكنافة.
تنام عمان على كنافة حبيبة وتصحو -أو على فول هاشم وحمصه.
بالمناسبة فإن مقالي القادم عن غسان كنفاني وفي محاورتي إشاريا يربطون بين الكنافة وكنفاني وبيني.
هل أتتبع خطى غسان كنفاني؟
لكل زمان دولة ورجال وأنا أحب الكنافة والفول وكلاهما لمريض السكري سم.
5 /6 /2018
١٢
" :يمكن لحاملي جواز سفر تمر "
على الجسر قرأت ، في الجانب الإسرائيلي ، العبارة السابقة .
قبل أن اقرأها ختمت جواز سفري لدى موظف تكلم معي بالعربية .
سألني عن مهنتي سؤال العارف ، فقد قرأ المعلومة عن جواز سفري .
- بروفيسور ماذا سيد عادل؟
- بروفيسور أدب حديث .
أجبت وسألته :
- هل تدرس اللغة العربية ؟
- نعم ، وتابع :
- لماذا لا تدرس النظام العربي؟
فابتسمت وسألته :
- أين تدرس العربية ؟
- في القدس .
- في الجامعة العبرية ؟
- نعم . في الجامعة العبرية.
- هل تعرف شموئيل موريه؟
- أسمع به .
ابتسم الموظف و أعطاني جواز سفري .
الموظف اعترض على امرأة أرادت أن تسبقني وقال لها :
- هي هي وين وين؟ وطلب منها التزام النظام فالتزمت .
واصلت سيري وطلبت مني الموظفة التي تفحص الورقة والجواز الانتظار ، فأخذت اقرأ المكتوب " يمكن لحاملي جواز سفر تمر " وتساءلت :
- هل العبارة صحيحة ؟
الكلام كثير على الرغم من أن الرحلة ، رغم سهولة التنقل بسبب فتح الجسر 24 ساعة ، يمكن أن تتم في ساعة لو لم يكن هناك حدود .
اه...كل شيء يفري القلب في هذه الدنيا : الاحتلال والجسر والتخلف الاجتماعي والفقر والأهل والمثقفين وأساتذة الجامعات والأصدقاء...نعم كل شيء يفري القلب . ولا تعترضوا فالله قال ما معناه إنه خلق الانسان في كبد .
الله يرحمك
5 /7 / 2018
١٣
غسان كنفاني وجوخة الحارثي : الصلة بين
عادل الاسطة
عندما استشهد غسان كنفاني لم تكن الكاتبة العمانية التي فازت من شهرين بجائزة ( مان بوكر ) العالمية للرواية قد ولدت ، فالكاتبة ولدت في العام ١٩٧٨ كما قرأت وكنفاني استشهد في الثامن من تموز في العام ١٩٧٢ ، وبالتالي فالصلة بين الكاتبين هي صلة أدبية ليس أكثر .
ولا أعرف إن كانت جوخة الحارثي قرأت كنفاني ولا أعرف ما هو موقفها منه ؛ قضية وأدبا ، فلم أقرأ ، في المقابلات التي أجريت معها وشاهدتها ، شيئا عن موقفها من الأدب الفلسطيني .
وكما ذكرت في كتابتي عنها ، فإن إحدى شخصيات روايتها " سيدات القمر " أتت على ذكر محمود درويش .
لم أكن شخصيا أتابع الأدب العماني متابعة حثيثة ، على الرغم من أنني تابعت مجلة " نزوى " وقرأت بعض أشعار سيف الرحبي فيها ، والرواية العمانية الوحيدة التي قرأتها ، كما ذكرت ، في كتابة سابقة ، هي رواية " سيدات القمر " ولكنها لم تشدني كثيرا ، لدرجة أنني لم أخصها بمقالة في زاويتي في جريدة الأيام أو في زاويتي في موقع " رمان " . ولما فازت الرواية بالجائزة خصصتها بسلسلة كتابات متعاقبة دفعت بعض المثقفين للنيل من أحد النقاد الذين لم يعجبوا بعمل أدبي ما حتى إذا ما فاز بجائزة التفتوا إليه وأبدوا إعجابهم به ، وهذا موضوع آخر .
وأنا أقرأ " سيدات القمر " تذكرت كنفاني ثلاث مرات ؛ مرة حين أصغيت إلى مقابلة مع الكاتبة بثتها فضائية الجزيرة في برنامج " المشاء " ، وثانية حين قرأت "سيدات القمر " ولاحظت بناءها الفني ، وثالثة حين توقفت أمام هجرة العمانيين إلى الكويت في خمسينات القرن الماضي بسبب الفقر والجوع في السلطنة .
في المقابلة قالت الكاتبة إنها حين تكتب لا تفكر كثيرا في القاريء ، وهذا ما تختلف فيه عن كنفاني الذي التفت إلى قاريء الرواية والتواصل معه لا مع القراء النقاد فقط ، وأكثر متابعيه يعرفون رأيه في هذا ، فحين وجد القاريء صعوبة في قراءة " ما تبقى لكم " قرر الكاتب ألا يكتب بأسلوب تيار الوعي وتداخل الأزمنة وتعدد الأصوات وتداخلها ، فهو كاتب صاحب قضية ، ويهمه التواصل مع القراء بالدرجة الأولى .
في مقابلتها مع الجزيرة قالت جوخة الحارثي كلاما يعبر عن موقف مغاير لموقف كنفاني ، وربما وجب أن يتوقف أمام الكاتبة والجمهور الذي تكتب له .
ما سبق كنت أتيت عليه ، ولكن ما لم أتوقف أمامه في الصلة بين الكاتبين هو الكتابة عن عمان في خمسينات القرن الماضي .
في قصصه القصيرة قصة قصيرة عنوانها " موت سرير رقم ١٢ " ، وهي تأتي على مواطن عماني سافر من قريته " أبخا " إلى الكويت بحثا عن الثروة ، ولكراهيته مجتع قريته الذي حرمه من الزواج من فتاة أعجب بها ، وقصة محمد علي أكبر يتذكرها قارئها حين يقرأ " سيدات القمر " عن سنجر ، فسنجر العبد يرفض أن يظل عبدا مهانا للتاجر سليمان في قرية " العوافي " الافتراضية ، ويسافر هو وزوجته شنة إلى الكويت ليعمل هناك ، وفي الكويت يستقر . كتب كنفاني قصته ، موظفا أسلوب الرسالة ، في العام ١٩٦٠ ، وبالتالي فإن حدث القصة غير بعيد عن زمن كتابتها ، وكان الكاتب يومها يقيم في الكويت ، وأرجح أن سنجر سافر إلى الكويت في تلك الفترة .
ويستطيع المرء أن يقرأ قصة كنفاني ورواية الحارثي معا فيما يخص موضوعات الفقر والهجرة والصلات الاجتماعية والحياة في المنفى ، وهنا في الرواية يمكن أن يتوقف القاريء أمام قصة عيسى المهاجر الذي يقيم مع عائلته في القاهرة .
حين يصل محمد علي أكبر إلى الكويت ينتابه حنين إلى أبخا وينظر إلى الوطن من موقع آخر مختلف ، وهذا ما نقرؤه في رواية الحارثي على لسان خالد ابن عيسى المهاجر ، فهذا الذي أقام في القاهرة وقرر البقاء فيها يختلف موقفه حين تموت أخته ، ويتخذ الوطن في لحظات العودة لدفن جثتها وبعد ذلك ، مفهوما آخر ويبدأ الحنين والتفكير في العودة ويعود .
وتبقى النقطة الثانية وهي البناء الفني ل" سيدات القمر " و "ما تبقى لكم " .
كتب كنفاني " ما تبقى لكم " متأثرا بأسلوب تيار الوعي وتداخل الأزمنة والأمكنة وتعدد الأصوات ، وهو ما عرفته الرواية العالمية في ثلاثينات القرن العشرين على يد ( جيمس جويس ) و ( وليم فوكنر ) ، وعرفته الرواية العربية في العام ١٩٦١ على يد نجيب محفوظ في روايته " اللص والكلاب " .
قرأ كنفاني رواية ( فوكنر ) " الصخب والعنف " - التي نقلها لاحقا إلى العربية جبرا ابراهيم جبرا - وأعجب بها وتأثر تأثرا واضحا بالفصل الثاني منها ، وأقر في مقابلات أجريت معه بإعجابه بها وتأثره فيها ، ولكنه بعد أن كتب روايته ونشرها لاحظ إشادة النقاد بها وعدم فهم القراء لها فآثر الكتابة بأسلوب بسيط سهل .
تداخل الأزمنة و الأصوات وتعدد الساردين هو ما يغلب أيضا على رواية الحارثي ، وهذا دفع بالعديد من القراء إلى عدم متابعة الرواية ، وهو ما أقر به قراء مقالاتي الخمسة والأربعين التي نشرتها تباعا في أيار وحزيران وبداية تموز على صفحة الفيس بوك الخاصة بي .
إن أسلوب تداخل الأزمنة وتعدد الأصوات والساردين أسلوب عرفته الرواية العربية بعد محفوظ وكنفاني وقرأناه في رواية الطاهر وطار " الزلزال " ورواية عبد الرحمن منيف "شرق المتوسط " وروايات أخرى ، وقد لفت هذا الأسلوب أنظار الدارسين .
وجوخة الحارثي أستاذة جامعية حصلت على الدكتوراه من جامعة ( ادنبرة ) في المملكة المتحدة ، وهي لا شك على اطلاع على الرواية العربية والعالمية ، فهي تقرأ باللغتين العربية والإنجليزية .
هل قرأت الكاتبة غسان كنفاني أم أن ما أراه لم يخطر ببالها ؟
وأيا كان الأمر فثمة تقاطعات بين رواية " سيدات القمر " وبعض أعمال كنفاني موضوعا وأسلوبا .
في الذكرى الحادية والخمسين لاستشهاد الأب المؤسس للرواية الفلسطينية نتذكره ونضع على قبره باقة ورد ولو مجازا .
الجمعة والسبت ٥و٦ تموز ٢٠١٩ .
١٤
يحيى الس نوار ١
فتح وحماس والإخوة الأعداء
من هم أبناء سارة ومن هم أبناء هاجر في الفصيلين المذكورين ؟
ربما يعود المرء وهو ينظر في أمر الفصيلين إلى بداية الخلق فيتساءل عن قابيل فيهما وعن هابيل !
اعتمادا على ما جرى في غزة ، في ١٤ حزيران الأسود من العام ٢٠٠٧ ، فإن حماس هي قابيل وفتح هي هابيل .
هل يجوز أن أنعت أحد الفصيلين بأن أبناءه ولدوا لسارة ؟
لا شك أن هذا افتراء !
ربما يتساءل أحدكم عن سبب الفذلكة السابقة !
أمس واصلت قراءة " الشوك والقرنفل " للكاتب يحيى الس نوار " أبو إبراهيم " ، وتوقفت أمام ما كتبه عن الفصيلين في فترة الانتفاضة الأولى وموقفهما من تحديد يوم الإضراب الشامل ، فقد اختلفا وحدد كل فصيل يوما ، ومن عاصر تلك الأيام ، وكان شاهدا عليها ، سيدلي بدلوه .
إن حددت فتح يوم كذا يوم إضراب أعلنت حماس اليوم التالي أو العكس ، ووقع الجمهور في حيرة ، ومنذ تلك الأيام وفتح وحماس خطان متوازيان متعاكسان لا يتفقان ، ولهذا لا يلتقيان .
أطرف ما قرأته في العلاقة بينهما تمثل في افتعال المشاكل ، فحين جرت انتخابات مجلس الطلبة ، في الجامعة الإسلامية ، كاد الطرفان يقتتلان ، بحجة أن أنصار الحركة الإسلامية مزقوا صورة المرحوم ياسر عرفات وداسوا عليها ، وفي الرواية ينفي إبراهيم القائد الحمساوي هذا ، قائلا إنه فرية فتحاوية .
ليس الخلاف بين فتح وحماس هو الخلاف الوحيد ، فإبراهيم حين يعرف أن أخاه حسن صار عميلا وجاسوسا قرر تصفيته وأقسم على هذا وأبر بقسمه .
لم يخضع إبراهيم لرابطة الدم ، إذ آثر عليها الرابطة الوطنية والأخلاقية ، فأخوه عميل ومتساقط ويسقط الآخرين ، ولذا وجب التخلص منه ، فقد أصبح عار العائلة .
ل " الشوك والقرنفل " قيمة تاريخية اجتماعية ، أما قيمتها الأدبية فشبه منعدمة . لماذا إذن أواصل قراءتها ؟
أبو إبراهيم الآن صاحب قرار وهو من يشد الشمس من قرنها ، فحياة أهل قطاع غزة ، وربما حياة سكان المستوطنات المحيطة بالقطاع ، وربما حياة التل أبيبيين أيضا ، حياتهم متعلقة بالقرار الذي قد يتخذه في الأيام القادمة ؟
هل في أبو إبراهيم شيء من شخصية أبطال كتابه ؟
اسألوا الحكومة ، والحكومة في الكتاب هي الأم " أم محمود " وزوجة عم إبراهيم الذي تربى في كنفها ، بعد أن استشهد أبوه في حرب حزيران ١٩٦٧ مقاوما الجيش الإسرائيلي .
استشهد الأب مقاوما وواصل ابنه إبراهيم حياة الكفاح والنضال وانضوى تحت لواء الحركة الإسلامية ، فيم غدا أخوه حسن عاملا في مصنع إسرائيلي وعشق ابنة صاحب المصنع ثم افترقا وعاد إلى غزة جاسوسا ؟
يقول المثل الشعبي الفلسطيني " وردة بتخلف شوكة " و .... كان الأب وردة خلفت وردة / إبراهيم وشوكة / حسن ، وكان الله في عون أهل فلسطين كلهم ؛ في الوطن وفي الشتات .
٥ تموز ٢٠٢١
١٥
دراسات نقدية وأبحاث نشرت في كتب المؤتمرات التي شاركت فيها :
١ - صورة اليهود في القصة القصيرة الفلسطينية: يعقوب الأطرش وغريب عسقلاني ، مؤتمر أدب الانتفاضة الذي عقدته جامعة النجاح الوطنية في العام ١٩٩٣ ، ونشرت الدراسة في مجلة جامعة النجاح للأبحاث في عدد العام ١٩٩٥ .
٢ - الوطن في شعر إبراهيم طوقان ، مؤتمر إبراهيم طوقان الذي عقدته جامعة النجاح الوطنية في العام ١٩٩٤ ، ونشرت الدراسة في مجلة جامعة النجاح في العام ١٩٩٦ .
٣ - فلسطينية الأدب والأديب : سؤال الهوية ، مؤتمر الأدب الفلسطيني الذي عقدته جامعة بير زيت في العام ١٩٩٧ ، ونشرت في كتابي " فلسطينية الأدب والأديب : سؤال الهوية " وصدر عن دار شروق في العام ٢٠٠٠ .
٤ - استقبال أعمال فدوى طوقان بالألمانية مقارنة مع استقبالها بالعربية ( الترجمة والدراسات ) ونشرت في كتاب " حفل منح الدكتوراه الفخرية لفدوى.. " وصدر عن جامعة النجاح الوطنية في العام ١٩٩٨ وأعده خليل عودة ( ص ١٠٥ - ١٢٣ ) .
٥ - تطور السرد في الرواية الفلسطينية ، مؤتمر جامعة القدس في ١٩٩٨ ، ونشرت الدراسة في مجلة " كنعان " وفي كتابي " قضايا وظواهر نقدية في الرواية الفلسطينية الصادر عن دار الأسوار في عكا في العام ٢٠٠٠ / ٢٠٠١ .
٦ - القدس في الأدب العربي الحديث ، نشرت الدراسة في كتاب مؤتمر الندوة الخامسة التي عقدت في جامعة النجاح في نيسان ١٩٩٩ في كتاب ضم أوراق المؤتمر حرره خليل عودة وصدر عن ااجامعة ( ص ٨٢ - ١١١ ) .
٧ - إشكالية القراءة .. إشكالية النص : قراءة في سطر محمود درويش الشعري " وتحذر الفقراء من لغة الصدى " من قصيدة " وتحمل عبء الفراشة " ، مؤتمر النقد الأدبي في جامعة اليرموك الذي عقد في العام ٢٠٠٠ ، ونشرت الدراسة في مجلة " الكلمة " الصادرة عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين في العدد ٦ خريف ٢٠٠٠ ( ص ٦٩ - ٨١ )
٨ - النص وصلته بالنصوص في " أسرار الدوري " لأكرم هنية ، ونشرت في كتاب " تأملات نقدية في نماذج من الأدب الفلسطيني " أعده عزت الغزاوي ونشر عن دار أوغاريت في العام ٢٠٠١ . ( ص ٨١ - ١٠١ )
٩ - محمود درويش ولغة الظلال ، مؤتمر الجامعة الإسلامية - غزة ، ونشرت في كتاب المؤتمر في الجزء الثاني منه في ٢٠٠١ ( قضايا الأدب واللغة والتحديات المعاصرة ) ( ص ٦٩١ - ٧٢٥ ) .
١٠ - صورة الأتراك في نماذج قصصية من بلاد الشام ، وصدرت في كتاب " العلاقات العربية - الآسيوية : نحو مستقبل مشرق " الذي ضم أوراق المؤتمر وصدر عن الجامعة الأردنية في العام ٢٠٠٣ ، وأعده سامي خصاونة ( ص١٦٥ - ١٨١ )
١١ - إحسان عباس والأدب المقارن ، جامعة بير زيت ، ٢٠٠٣ / ٢٠٠٤ . ندوة جامعة بير زيت في ذكرى إحسان عباس ذ
١٢ - جبرا إبراهيم جبرا والقصة القصيرة ، وصدرت في كتاب " مؤتمر جبرا إبراهيم جبرا الذي عقدته جامعة بيت لحم " وقد أعد الكتاب محمود أبو كتة وعزيز خليل وصدر عن جامعة بيت لحم في العام ٢٠٠٤ ( ص ١٣٨- ١٥٥ )
١٣ - النص الموازي في رواية غالب هلسا " البكاء على الأطلال " ونشرت في كتاب " وعي الكتابة والحياة : قراءات في أعمال غالب هلسا " وضم أوراق مؤتمر رابطة الكتاب الأردنيين عن غالب هلسا. صدر الكتاب عن دار أزمنة في ٢٠٠٤ ( ص ١١١ - ١٢٩ )
١٤ - الذات والآخر في رواية غسان كنفاني " عائد إلى حيفا " على ضوء صورة كل منهما في رواية ( ليون اوريس ) " اكسودس " ، ونشرت في كتاب " الحوار مع الذات " الذي ضم أوراق مؤتمر ٢٠٠٣ ، وأعده صالح أبو اصبع وعز الدين المناصرة ومحمد عبيد الله ، وصدر عن جامعة فيلادلفيا في العام ٢٠٠٤ ( ص ص ٥٧٩ - ٥٨٩ )
١٥ - محمود درويش وأبو فراس الحمداني ، مؤتمر جامعة بير زيت " محمود درويش الرؤية والأداة " الذي عقد في العام ٢٠٠٥ .
١٦ - استقبال شعر المقاومة في النقد العربي ، ونشرت في كتاب " ثقافة المقاومة في الآداب والفنون " وصدر عن جامعة فيلادلفيا في العام ٢٠٠٦ وأعده صالح أبو اصبع وعز الدين المناصرة ومحمد عبيد الله ( ص ٧٤ - ٩٣ )
١٧ - ظاهرة الحذف في أشعار سميح القاسم : الحذف والدلالات ، ونشرت في كتاب " الأدب الفلسطيني في المثلث والجليل " وضم أوراق مؤتمر قسم اللغة العربية في جامعة بيت لحم ٢٠٠٦ . صدر في ٢٠٠٧ ( ص ٢٩ - ٤٢ )
١٨ - القدس في كتابات كتاب القصة القصيرة الفلسطينية ، ونشرت في كناب مؤتمر حضور القدس في المشهد الأدبي الفلسطيني المعاصر ما بين ١٩٠٠ - ٢٠٠٩ ، وصدر في العام ٢٠٠٩ ( ص ٦٢ - ٨٤ )
١٩ - سلطة اللغة ولغة السلطة : تأملات في تجربة محمود درويش الشعرية ، نشرت الدراسة التي شاركت فيها في الجامعة الأردنية في كتاب " آفاق جديدة في الخطاب " وصدر في المغرب في العام ٢٠٠٩ عن جامعة سيدي محمد بن عبدالله / فاس . ( ص ٥ - ٣٤ ) .
٢٠ - إميل حبيبي أديبا ومفكرا ، مؤتمر جامعة البتراء في العام ٢٠٠٩ لتكريم يوسف زيدان وعزمي بشارة ، ولم تصدر الجامعة كتاب المؤتمر ، وقد نشرتها في كتاب " أوراق مقارنة في الأدب الفلسطيني " الصادر عن أكاديمية القاسمي في العام ٢٠١٤ .
٢١ - المرأة اليهودية محبوبة في نماذج من الأدب الفلسطيني ، ونشرت في كتاب " ثقافة الحب والكراهية " الذي ضم أوراق مؤتمر جامعة فيلادلفيا ٢٠٠٨ ، وأعده صالح أبو اصبع ومحمد عبيد الله ومحمد عصفور ويوسف ربايعة ، وصدر عن منشورات جامعة فيلادلفيا في العام ٢٠١٠ ( ص٢١٠ - ٢٢٢ )
٢٢ - ليانة بدر : سماء واحدة وخيبة العائد ، مؤتمر جامعة الخليل " الأدب الفلسطيني بعد أوسلو ، وصدر الكتاب الذي أعده حسام التميمي وهاني البطاط في العام ٢٠١٠ عن جامعة الخليل ( ص ١٤٠ - ١٤٦ ) .
٢٣ - تأثير الرواية الغربية في الرواية الفلسطينية : مقاربة أولى ، ونشر في كتاب أعده محمد القاسمي والحسن السعيدي وصدر الكتاب في الأردن عن دار عالم الكتب الحديث في العام ٢٠١١ ( ص ١١١ - ١٢٥ )
٢٤ - ترجمة رواية ( ثيودور هرتسل ) " أرض قديمة جديدة " ونقض الخطاب الأدبي الفلسطيني لها ، مؤتمر جامعة قفصة ٢٠١٣ تحت عنوان " الخطاب السياسي " ونشرت في كتاب ضم أبحاث المؤتمر ، وأعدت نشرها في كتاب " أوراق مقارنة في الأدب الفلسطيني " ٢٠١٤ .
٢٥ - سؤال الهوية في الرواية العربية ، ندوة رابطة الكتاب الأردنيين ( ندوة المرحوم سامح الرواشدة ) وقد عقدت في العام ٢٠١٧ ، وكان يفترض أن تنشر في عدد خاص لمجلة الرابطة .
٢٦ - الرواية العربية في القرن الحادي والعشرين : لعبة الشكل " المابعد " . نشرت في كتاب أعده محمد القضاة وسامي عبابنة وعنوانه " " ما بعد " : في الأدب والنقد واللغة " وصدر في الأردن عن دار كنوز المعرفة في العام ٢٠١٨ . ( ص ٤١ - ٥٥ ) .
٢٧ - رواية القدس بين الداخل والخارج ، ونشرت في كتاب " المدينة الفلسطينية في الأدب والفن " وصدر الكتاب عن محمع القاسمي واكاديمية القاسمي في باقة الغربية وأعده ياسين كتاني وصدر في ٢٠١٧ ( ص ١١٩ - ١٣٦ )
وشاركت في الورقة موسعة في مؤتمر جامعة البتراء في العام ٢٠١٩ ، ونشرت الدراسة موسعة في كتاب المؤتمر الذي صدر عن الدار الأهلية في الأردن في العام ٢٠٢٣ .
٢٨ - العجائبي في القصة القصيرة الفلسطينية : أكرم هنية نموذجا ، ونشرت في كتاب " السرد العجائبي في السياقات الأدبية ، الدينية والفلسفية " الصادر عن أكاديمية القاسمي في باقة الغربية في ٢٠٢١ ، وأعده ياسين كتاني ( ص ٦١ - ٦٨ )
٢٩ - تجليات القدس في الشعر المعاصر ، مراجعة كتاب الدكتور محمد حور الصادر في العام ٢٠٢٢ عن المؤسسة العربية في بيروت وعمان . قدمت المراجعة لمؤتمر أكاديمية القاسمي في باقة الغربية في ٢١ / ٣ / ٢٠٢٣ .
٣٠ - ندوة معرض الكتاب في سلطنة عمان ٢٧ / ٢ / ٢٠٢٤ :
التشبث بالوطن في الرواية الفلسطينية . مسقط / عمان
.
وهناك أوراق أخرى .
١٦
فتاة نابلس ١٣ :
جدار برلين في فلسطين :
عندما بنت إسرائيل الجدار الواقي بين المناطق المحتلة في العام ١٩٤٨ والمناطق المحتلة في العام ١٩٦٧ صرنا نشبهه بجدار برلين وكثر التشبيه في المقالات الصحفية وكنت واحدا ممن لجأ إلى هذا التشبيه حتى قبل إنشاء السور .
في القصة القصيرة الفلسطينية التي كتبتها سميرة عزام وغسان كنفاني واميل حبيبي وغيرهم قبل العام ١٩٦٧ قرأنا عن بوابة مندلباوم . لم تكن البوابة جدارا يفصل بين القدس والقدس ، تماما كما لم يفصل بين برطعة الشرقية وبرطعة الغربية ، وبين باقة الغربية وباقة الشرقية ، جدار . كان هناك واد أو مربعات اسمنتية ، أو حتى " ثلم خطه ثور " ليس أكثر ، وعبارة " ثلم خطه ثور " وردت في قصة توفيق فياض " الحارس " .
عندما كتبت روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " ( ١٩٩٣ ) عن حياتي في ألمانيا أتيت على زيارتي لمدينة برلين قبل هدم جدار برلين وبعده ، وغالبا ما تذكرت ما ألم به " بين رمشة عين وغمضتها " . لقد غير الله الأحوال من حال إلى حال وأتمنى أن أعيش حتى أرى الجدار الواقي / السور الواقي ينهدم كما انهدم جدار برلين - سورها ، وأرى فلسطين موحدة من نهرها إلى بحرها كما توحدت ألمانيا . لا بد من ( غورباتشوف ) يهودي . نعم ! لا بد من ( غورباتشوف ) يهودي أو من تحول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كلها إلى جنين ومخيمها .
لطالما ردد الفلسطينيون أنهم صاروا ضحية الضحية :
" ضحية قتلت ضحيتها
وصارت لي هويتها "
كتب محمود درويش .
هل نقرأ في الأدبيات الغربية مقارنة بين ما يحدث في فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي وبين ما حدث مع الأحياء اليهودية في ألمانيا النازية ؟
هل شبه كاتب أمريكي أو أوروبي حياة الفلسطينيين على الحواجز تحت الاحتلال الإسرائيلي بما كان في جدار برلين ؟
شخصيا قطعت المسافة بين برلين الغربية والشرقية مثلما كنت أجتاز الجسر وكما اتنقل الآن على المعابر ، وعدت من برلين الشرقية إلى الغربية كما أعود الآن من فلسطين إلى الضفة الغربية . تشابه الحالة .
لنقرأ هذا الوصف في رواية ( DEAN DILLEY ) " فتاة نابلس " يصف فيه عودة أمير إلى الضفة الغربية بعد سفره إلى دبي لإجراء المقابلة :
" THE return trip to Nablus was uneventful and considerably faster than Amir ' s outbound leg . Once on the ground in Jordan , provided his luggage contained no rockets or C4, no one was very interested in a traveler who to return to Palestine .As Amir crossed the barren frontier toward home , the border crossing and military checkpoints were like a version of the Berlin Wall in which the weapons and surveillance devices , not to mention the soldiers , were welded in place , facing only one direction ."
حتى في أكثر الأعمال قتامة تستطيع أن تعثر على بقعة ما قد تنصفك وتدين من يتعاطف الكاتب معهم .
طبعا لعزمي بشارة رواية عنوانها " الحاجز : شظايا رواية " والسيدة Hadeel Kayyal تعد دراسة دكتوراه ، حسب ما أعلمتني ، عن الحاجز .
٥ / ٧ / ٢٠٢٣
١٧
غزة ( ٢٧٣ ) :
توفيق زياد في ذكرى رحيله الثلاثين
في ٥ تموز ١٩٩٤ غادر الشاعر المرحوم توفيق زياد هذه الدنيا ، وفي هذه الحرب افتقدنا شجاعته ، وقد كتبت في يومياتي هذه " يوميات مقتلة غزة وإبادتها وإهلاكها جوعا " تحت عنوان " وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر " ، ذاهبا إلى أنه ، أغلب الظن ، لو بقي على قيد الحياة لما آثر الصمت ، حيث يسود الصمت ، منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ ، في المناطق الفلسطينية المحتلة في العام ١٩٤٨ .
هل كان توفيق زياد شاعرا رائيا ذا نبوءة حين كتب بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ الآتي :
" لا تقولوا لي
لا تقولوا لي : انتصرنا
ان هذا النصر
شر من هزيمة
نحن لا ننظر للسطح
ولكنا
نرى عمق الجريمة
لا تقولوا لي : انتصرنا
إننا نعرفها
هذي الشطارة
إننا نعرفه الحاوي الذي
يعطي الإشارة
إنه - سيدكم - يلهث
في النزع الأخير
إننا نسحبه - من أنفه
سحبا ..
إلى القبر الأخير " .
هل هناك شر أكثر مما فعله الرئيس الأمريكي ( جو بايدن ) ورئيس الوزراء الإسرائيلي ( بنيامين نتنياهو ) في الأشهر التسعة الأخيرة ؟
اليوم تكاد تكتمل شهور الحرب التسعة وأبناء غزة يتساءلون عن المولود : ذكرا أو أنثى ؟!
هل سيتم اليوم في الدوحة الإعلان عن التوصل لاتفاق بإنهاء الحرب ؟ هل ستضع الحرب أوزارها وتفكك أزرارها ؟
غزة مثقلة بالجراح ولا أحد هناك بخير . الناس في الشوارع يهيمون على وجوههم يحملون فراشهم ويسيرون . نزوح يليه نزوح آخر وكم هجرة سيهاجر اللاجئون ؟!
٥ / ٧ / ٢٠٢٤
١٨
غزة 638 :
خوف دائم : العيش في دبابة
في صحيفة ( هآرتس ) كتابة عن الجنود الإسرائيليين " خوف دائم واضطرابات نفسية ... جنود الجيش في غزة : نكتب وصايانا على هواتفنا ونناقش كيف ستكون جنائزنا " .
بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ كان طلاب الجامعة العبرية يحتفلون بالكتابة على شهاداتهم الجامعية بالانتصار الساحق ، فلما بدأت حرب الاستنزاف كتب الشاعر معين بسيسو قصيدته " نلقاكم في كشوف القتلى على قناة السويس " . والشاعر نفسه كتب في حرب لبنان ١٩٨٢ " تنفقون العمر في دبابة " .
كم حربا شن الإسرائيليون منذ تأسيس الدولة الإسرائيلية ؟!
المناظر التي عرضتها بعض المواقع أمس ، لمخيم نور شمس ، قالت لنا إن المخيم صار بعض غزة . دمار كامل . دمار غير طبيعي . لا معالم ولا بطيخ . بعض البيوت لم تعرف مواقعها . وأما شط يافا فقد بدا ، أمس ، شبه فاض ، خلافا لمثل هذا الوقت قبل طوفان الأقصى ، حيث كان يعج بأبناء الضفة الغربية .
الليلة ، كما قرأت في تعليق ، كانت في مخيم النصيرات أعنف ليلة منذ بدء الحرب ، ولا عجب فخسائر الجيش ، أمس ، كانت فادحة .
حديث أمس في وسائل التواصل الاجتماعي كان يتركز حول الهدنة المتوقعة يوم الاثنين .
في شريط فيديو صوره مواطن غزي ، أخلى بيته بناء على تحذير المنسق ، بكى الرجل وقبل جدرانه ، وفي شريط ثان تحاصره طائرات الكواد كابتر ظل الشاب يتحدث بخوف ويتعوذ ناشدا السلامة والنجاة .
٥ / ٧ / ٢٠٢٥
قال ظالم المعلم :
تساءل ظالم المعلم إن كان يحق لعمداء الكلية في جامعته ؛ جامعة المريخ أن يتخذوا قرارا بخصوص من هم برتبة أستاذ دكتور ، بخاصة أن أكثرهم برتبة أستاذ مساعد وأستاذ مشارك ، وأن كثيرين منهم لم يكتبوا أبحاثا منذ 15 عاما.
سيسألني ظالم عن رد فعل الأمناء على الرسالة التي كتبتها أنا عادل الاسطة إلى مجلس الأمناء الموقر؟
ظالم يريد أيضا أن يتوجه إلى مجلس الأمناء ، فمن غير المعقول أن يتحكم في أمره وأمر من هو برتبة أستاذ دكتور أساتذة لا ينجزون علما وينجزون قيل وقال و ..و ..
ماذا أقول أنا / عادل الاسطة لظالم . إنه في المريخ ، فما شأني أنا بجامعة المريخ؟
هل أريد أن أرفع نسبة السكر في دمي ، ثم إنني أحب مؤسستي وأخلص في عملي فيها وإن كنت لا أطبع أسئلة الامتحانات كما يطلب مني العميد .
ظالم تساءل عن ابن خلدون زمانه وابن خلدون زماننا ، وسألني عم كتب ابن خلدون زماننا .
هل كتب مقدمة تفوق مقدمة ابن خلدون بخاصة أنه درس في الغرب؟
لا ادري بم أجيب ظالم.هل نحن في زمن المقدمات أم أننا في زمن المؤخرات ؟
أتذكر الكاتبة الخبيثة أحلام مستغانمي التي كتبت عن مؤخرة روبي التي غدت أهم من مقدمة ابن خلدون .
ترى هل كتب العميد في جامعة المريخ مقدمة أم أنه مهتم بمؤخرة روبي أكثر ؟
صباح الخير يا..يا..مقد..مؤخ..روبي
٢٠١٢
٢
سألني ظالم المعلم :
- لماذا كتب لك العميد التنبيه؟ ألمجرد أنك كتبت الأسئلة بخط يدك ؟
فأجبته :
- يا خبيث كأنك قرأت مقال أحلام مستغانمي " حين تصبح مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون " . كأنك قرأت المقال وتريد أن تقول لي إننا في زمن الخلفيات الثقافية ..... .
٢٠١٢
٣
افتقاد روح الدعابة :
مع أن أبرز روائي فلسطيني في الداخل - إميل حبيبي - كان ميالا للسخرية والدعابة والتهكم أيضا ، إلا أننا ورثته لم ننجح في ترسيخ هذا النهج الذي نحن بحاجة إليه . لماذا ؟
ألصرامة حياتنا وغلبة الجانب المأساوي عليها وفيها أم ﻷمر يعود إلى تكويننا الاجتماعي والنفسي ، فالضحك من غير سبب قلة أدب ؟
اﻷمر حقا يحتاج إلى مساءلة. ما النصوص التي مالت إلى السخرية وغلب عليها روح الفكاهة بعد نصوص حبيبي ؟ بعض قصص محمود شقير ورواية " كافر سبت " و ... و ..
إنها نصوص قليلة جدا قياسا للكم المنجز من الكتابات الجادة والصارمة . إنها نصوص لا تكاد تذكر حقا أمام الكثرة الكثيرة مما نشر وينشر . حتى كتاب المقالة الصحفية لا يتمتعون بروح السخرية والدعابة وخلط الجد بالهزل كما كان الجاحظ يفعل . طبعا علينا ألا ننسى توفيق زياد في مجموعته القصصية الفولكلورية " حال الدنيا " .
أنا أميل إلى هذا في خربشاتي على الفيس فأتمسخر وأخلط الجد بالهزل وحين أعقب على بعض المقالات أفعل هذا ، وهذا يسبب لي مشاكل ، فلا أفهم جيدا وقد أناصب العداء .
عموما اﻷمر يحتاج إلى مساءلة .
٢٠١٤
٤
( حزيران الذي لا ينتهي ) 31 :
( سارق الرغيف وسارق الوطن وما بينهما ) :
في 15 /7 / 2006 ، وستحل الذكرى العاشرة بعد عشرة أيام من الآن ، توفي والدي ، رحمه الله ، وفي 15 / 7 / 2011 توفيت أمي ، وقد كتبت في رحيلهما ما أدمع العين .
كتبت في وداع أبي وكتبت في وداع أمي ( تداعيات غيابها : صفحات من سيرة حياة امي ) ومقالة أخرى حظيت باهتمام لافت ، ولو كان والدي حيا لذهبت ، الآن ، إليه أزوره وأسأله عن السبب الحقيقي الذي جعله يترك العمل في شركة ( ايغد ) ، أو السبب الذي جعل الشركة تقيله ، وسائقين آخرين ، من بينهم ، لاحقا ، عمي .
أهو اختلاف ثقافات ؟
كان أبي ، كلما اختلف مع زوج إحدى خالاتي ، أو كلما لم يرق له سلوك ما بدر منه ، يكرر : من أجله طردت من شركة ( ايغد ) ، وهو لا يحفظ الجميل . والشركة شركة وشركة على النمط الغربي ، فالغرب المتقدم ، على راي مظفر النواب ، لا يكترث لعاطفة متأخرة يذرفها الشرق البائس .
كان زوج خالتي ، والكلام على ذمة أبي ، يعمل في فلسطين 1948، وكان يذهب ، يوميا ، مع أبي الذي كان يخجل من أخذ الاجرة منه ، وذات نهار ، قامت شركة ( الباصات ) بإرسال مفتشيها لمراقبة حافلاتها والتفتيش على السائقين ، لمعرفة إن كانوا أمينين - لا أمناء فصائل طبعا فلم يكن هؤلاء برزوا وكثروا -، وكان أبي يقل معه زوج خالتي الذي يقله ابي بلا تذكرة ، وهكذا أنهت الشركة عمل أبي بحجة الاختلاس ، ولم يكن الوحيد .
في العقد الأول من ق 21 كنت ذاهبا إلى الخليل ، لمناقشة رسالة ماجستير ، وكانت الحواجز ، بين مدن الضفة ، ما زالت قائمة ، وعلى أحد الحواجز أوقفنا الجنود الإسرائيليون ليفتشونا وليسألوا عن هوياتنا ، وكان معنا ، في السيارة ، شاب خليلي يحمل غير جهاز بلفون ، ربما للبيع ، ومزح معه جندي : هل هذه مسروقة ، فأجابه الشاب : السرقة هي سرقة الأوطان ، وكان محقا ، وأظن أنني كتبت مقالة عن زيارة الخليل تلك ، عنوانها ( في الطريق إلى الخليل ) واتيت فيها على ما الحوار بينهما .
لم يخف الشاب وبدا غير مكترث ، وكانت إجابته مغايرة لكلام كان يتردد على ألسنة بعض الفلسطينيين ، ممن مدحوا الاحتلال وسلوك الإسرائيليين وتصرفاتهم ؛ في تجميل مدنهم ، وفي إعطاء العمال حقوقهم ، وفي انتظامهم ، وفي التزامهم بمواعيد انطلاق الحافلات ، وكان العمال ، من أبناء المخيمات ، وهؤلاء اسهموا إسهاما كبيرا في بناء الدولة العبرية . ولم يترددوا في مديح الإسرائيليين في أشياء عديدة منها صدقهم في المواعيد وإعطاء العمال حقوقهم وتطوير مدنهم .
الإسرائيليون يشتموننا : عرب سراقون ، وعرب لا يعرفون النظام ، وعرب فوضى ، ولا أنسى قصة ( عاموس عوز ) " الأفعى والظل " ولا أنسى قصيدة فدوى طوقان " آهات أمام شباك التصاريح " - ولي عودة إليها - ، ويتناسى الإسرائيليون أنهم سرقوا وطنا بكامله وحولوا شعبه إلى لاجئين متسولين غير مرغوب فيهم ، وحاجج سميح القاسم في قصته ( الصورة الاخيرة في الألبوم ) 1979في هذا .
هل كان أبي يقول الحقيقة أم أنه كان ، مثل أكثر السائقين ، يريد أن يطعم عشرة أفواه من أجرة لا تكفي ؟وهل كان يردد ما يردده كثيرون : لقد سرقوا وطنا كاملا ، ولم نسرق إلا اللقمة من الرغيف المسروق ؟ ( في الأدبيات الفلسطينية التي كتبت بعد نكبة 1948 توقف الأدباء أمام تحول الفلسطيني بعد فقدانه الأرض ، وهي مصدر رزقه الأساس ، إلى سارق . وتعد قصة غسان كنفاني " القميص المسروق " وقصة سميرة عزام " لأنه يحبهم " قصتين مؤثرتين في هذا الجانب ، وكان الكاتبان ضد السرقة طبعا . والذين شاهدوا مسلسل التغريبة الفلسطينية " لوليد سيف لاحظوا تسلل اللاجيء الفلسطيني إلى قريته وسرقته بقرة من مستعمرة إسرائيلية . ) ( أعتقد أيضأ أن محمود درويش في قصائده المبكرة توقف أمام سرقات الإسرائيليين بيوت الفلسطينيين وما فيها من قمح " نهبوا خوابي الزيت ، يا أمي ، وأكياس الطحين " من " عاشق من فلسطين " 1966 ، وتعد قصيدته " بطاقة هوية" - سجل أنا عربي - مثالا جيدا ومنها : سلبت كروم أجدادي وأرضا كنت أفلحها أنا وجميع أولادي ...الخ ، وكان حنا ابراهيم توقف في سيرته " شجرة المعرفة " أمام سرقة الزيتون من الفلاحين الريفيين الباقين في 1948 وما زال الإسرائيليون المستوطنون ، حتى يومنا هذا،في موسم قطف الزيتون، يسرقون بعض المحاصيل )
السارق والمسروق وما بينهما ، مثل الشاطر والمشطور وما بينهما ، والأمر يحتاج إلى مجمع لغة عربية ، حتى يخترع كلمة واحدة بدلا من العبارة - إن صحت قصة كلمه كامخ وقد نفاها المرحوم أحمد زكي - واما أنا ، بعد سنوات قليلة من الاحتلال ، فقد اشتغلت ( كونترول )في أكثر من شركة ( باص )ات ، ما بين نابلس والمخيم ، وعرفت عن سرقات السائقين ، ولهذا حكاية أخرى .
5/ 7 / 2016
٥
والآن ماذا سنفعل من دون برابرة - ( وبربارات ) وهذه مني - :
- لقد كانوا نوعا من الحل . ( كافافيس )
- والليلة ماذا سأفعل دون مباراة في دوري أبطال اوروبا :
- لقد كانت المباريات ضربا من علاج الأرق والوحدة
٦
إلى الكاتب الروائي إلياس خوري
حول مقالته ( ليل الانحطاط الطويل ) :
يقول مظفر النواب
" والبلاد إذا سمنت وارمة " ،
وقد سمن العالم العربي ، وسمنت مدنه ، وسمنت أنظمته ، وسمنت اللحى والدشاديش والجيوب و ...
" والبلاد إذا سمنت وارمة " .
ليتنا بقينا 100مليون فقط .
٧
( حزيران الذي لا ينتهي ) 32 :
( يوم عملت كونترول باص ) :
ما بين الأعوام 1969 و 1972 عملت، في الإجازة المدرسية ، وأحيانا في عطلة منتصف العام ، أو في الإضرابات ، حيث لم ينتظم الدوام ، في مدرستي ، فترة من الوقت ،عملت معاون سائق - أي كونترول - أحصل الأجرة من الركاب .
ولما كنت أمينا ، فقد كان السائق عبد الله العاصي - رحمه الله - ينتظر الإجازة ، حتى إذا ما كان هناك قلة في ال( كونترولية )الذين آثروا العمل في فلسطين ، ناداني و أغراني بالأجرة : نصف ملحفة ، أي نصف دينار ، وغالبا ما كنت أعمل معه أو في شركات أخرى ، مثل الوليد أو الزعبي .
كان من السائقين الذين عملت معهم أبو خليل ( أبو المجانين ) ، - رحمه الله - ،وكان الرجل يقيم في المدينة ، ولم يرزق وزوجته بالأطفال ، وهو عصبي المزاج ، وفوق هذا بطيء في سياقته عدا انه أمين لا يسرق . ولما كان هناك ( باص )ثان لشركة الزعبي ، من نوع ( هنشل ) ، وهوباص صغير ، يحاسب أكثر من ال ( مرسيدس ) الباص الكبير ، فسأدهش ، وسأعرف السر لاحقا .
كان سائق ال ( مرسيدس ) ومعاونه يفطران على حساب الشركة ، دون إخبارها ، بل وكان المعاون يشتري للسائق أكثر من علبة دخان ، ولم يكن ينسى نفسه من دخل إضافي
كان ال ( كونترول ) فنانا في قطع التذاكر ولمها من جديد ، ولما تعطل ال( هنشل ) وتزوج ال( كونترول )الثاني ، فقد وجدتني أعمل مع سائق ال( مرسيدس ) الذي لم يعتد على ( اهبل ) مثلي لا يسرق ، وهكذا حرم من الدخان والإفطار المميز ؛ حمص بلحمة مع مشروبات ، ما جعله مرة يغضب ويلعن الشغل الذي لا يطيع فيه ال( كونترول ) معلمه ، وحجته أنه طلب مني ألا آخذ الأجرة من صديق له ، ولم ألتفت إلى طلبه ، وأدركت الأمر ، وواصلت طريقي .
اطرف ما حدث ، في تلك الأيام ، مع ( أبو خليل ) أن أحد الركاب اشتعلت في ملابسه النار ، واستنشق الركاب رائحة حريق ، فأخذوا يتساءلون عن مصدرها ، وطلبوا من ( أبو خليل ) التوقف ، وأخذ يصيح قائلا : كل الحق على ( كونترولي ) . ولما عرفنا مصدر الحريق قلت له : يا أبا خليل : إذا كان الرجل لا يشعر في النار ، وهي مشتعلة في ملابسه ، فكيف يمكن أن أعرف أنا ؟ وضحك أبو خليل .
في الحافلة مع عبدالله العاصي كنت أوقف الركاب الزائدين عن المقاعد بطريقة غاية في التنظيم ، كما لو أنهم قطع بسكويت في علبة ، وأظن أن المرحوم عبد الله العاصي كان يعد الركاب ، ولهذا تيقن من أمانتي .
مرة عملت مع سائق على قدر من الوسامة والجمال ، وأعجبت به طالبة مدرسة ثانوية على قدر من الجمال ، ولاحظ أنني انتبهت للأمر ، فسر بهذا ، لأنه غدا معشوقا وهناك شاهد .
الأمر بين السائق والطالبة لم يتعد حدود الإعجاب ، وكنت معجبا ايضا بطالبة معجبة بي ، وانتهى الأمر على هذا ، ومع ذلك فقد مر ، على قصة الحب المفترضة ، عشرون عاما وأكثر وظل السائق ، كلما التقيت به ، يتذكر شبابه وتلك الأيام والطالبة المدرسية ، وحين أنضح بما فيه الكفاية - إن نضجت - أدرك كم نحن بؤساء ، وكم من فتاة تدفع ثمنا باهظا لعلاقة عابرة يظل الذكر فيها الأقوى ، يفتخر بها ويضخمها ويفتل شواربه وهو يتكلم عنها .
وانا أعمل ( كونترول )مع أبي خليل مرض عدة أيام ، ما جعل الشركة تستدعي سائقا آخر يمت لي بقرابة ، أراد أن يفطر ويتغدى على حساب الشركة ، دون إعلامها ، و أراد أن يبيع التذكرة مرتين ، وطلب مني أن أجمع التذاكر المبيعة التي تبدو بحالة جيدة ، ولما رفضت فعل هذا ، طلب مني أن أغيب ساعة من الزمن لكي يقوم هو نفسه بالمهمة .
لماذا لم أكن لصا ، مثل ( كونترولية ) كثر ؟ هل كنت مثاليا أكثر من اللازم ؟
في الإجازات الصيفية آثرت العمل معاون سائق على العمل في فلسطين ، ولا يعني هذا أنني لم أعمل في المصانع الإسرائيلية .
عملت في المصانع الإسرائيلية ، لفترات محدودة جدا ، فمرة عملت في مصنع مخلل ، أنا وأصدقاء ، مع رجل من مخيم عسكر . ذهبنا إلى كفار سابا ، ولم يرق لي العمل ، وأكملت نهاري ، ولم أعد في اليوم التالي ، واستغربت من أصدقاء لي عملوا في مصنع مخلل آخر سنوات طويلة دون أن يملوا ، وكانوا يبيتون هناك . ومرة عملت في منجرة تعد صناديق للتلفزيونات ، وسرعان ما تخلص منا صاحبها ، فقد كان عددنا أكثر من اللازم ، والمرة الوحيدة التي عملت فيها لمدة أربعين يوما كانت في صيف العام 1973 ، حيث عملت في منجرة في منطقة قرب تل أبيب عمل فيها لسنوات طويلة عمال من مخيم عسكر .
في ذلك الصيف عملت مع رجل يهودي مسن ينشر ألواح خشب ، وكنت أساعده بأن أمسك لوح الخشب من نهايته وهو ينشر ، وعندما قررت إنهاء عملي سألني صاحب المنجرة ، وكان يهوديا غربيا ، ويبدو أنه متعلم ، عن السبب ، فأخبرته أنني أدرس في الجامعة الأردنية وسأغادر لاكمال تعليمي . أعطاني الرجل شيكا بالمبلغ الذي أستحق ، وتمنى لي النجاح .
وفيما رأيت فإن العمل في المصانع الإسرائيلية ليس بالأمر السهل والمريح ، ولكنها لقمة العيش والدراهم التي تحل المشاكل وتفك دكة القاضي .
5 / 7 /2016
٨
حتى القصص القصيرة لا يقرؤها كثير من الطلاب .
أكثر طلاب الأدب العربي لا يحبون القراءة .
إن طلبت منهم قراءة رواية صاحوا واحتجوا وتحججوا بالامتحانات التي يخيل إلي أنها تتم يوميا من أول يوم في الفصل حتى آخر يوم .
وإن طلبت منهم قراءة القصص القصيرة أيضا احتجوا وتحججوا بالامتحانات التي يخيل إلي أنها أيضا لا تنتهي .
يخيل إلي ان الطلاب يرغبون في أن تقتصر الدراسة على الاسئلة فقط . يعني أن تعلمهم من أول يوم في الفصل إجابات اسئلة الامتحان الأول ثم اسئلة الامتحان الثاني فالامتحان النهائي ولا ضرورة لأي شيء خارج الاسئلة وإجاباتها .
طلبة نشيطون والناس على دين ملوكهم وكثير من الطلاب على دين كثير من أساتذتهم .
كان أحد معلمينا في المدرسة الإعدادية يقول :
( قروا ) أولاد يعبد ( ولا ) ما( قروا ).
5 // 7/ 2017
٩
لماذا لا يتعاملون معي وفق مقولة (رولان بارت ) :
هل تريدون عنبا أم معرفة اسم الناطور ؟ المهم أنني أقدم لكم ما فيه فائدة . إشراف ممتاز وتقييم أبحاث ممتاز وكتابة أبحاث ممتازة ومحاضرات جيدة .
أيهمكم إن كنت أنا من ينجزها أم شيطاني ؟
قل موتوا بغيظكم
" وظلوا ابحثوا عن شيطاني "
5/7/2017
١٠
د.ابراهيم خليل :
الدقة في نقل النصوص
- يكتب أحمد دحبور " لزيتونة ظللت جيش عقبة "
فيوردها الدكتور " لزيتونة ظللت عقبة "
- يكتب أحمد دحبور :
" لم تمر على المزهرية، منا ، يدان"
فينقلها الدكتور :
" لم تمر على المزهرية منا اليدان "
- يكتب أحمد دحبور :
" ويمكث ، حيث تركت ، الزبد "
فيوردها الدكتور :
" ويمكث حين تركت الزبد " .
- يكتب أحمد دحبور : " يطاردني تراب كان فاكهة وصيادين صاحوا "
فيوردها الدكتور :
" يطاردني تراب كان فاكهة- وصيادون صاحوا " .
- يكتب أحمد دحبور :
" غادرت حضن أمي الحنون "
فيوردها الدكتور :
" غادرت حصن أمي الحنون "
وأما عن إخراج النصوص فحدث ولا حرج .
ويمكن كتابة دراسة في الموضوع .
مساء الخير يا صديقي الدكتور ابراهيم خليل . ومن لا يعمل لا يخطيء.
2017
١١
عمان والكنافة :
تنام عمان على الكنافة وتصحو .
ما سر هذه الكنافة؟
فكرت قبل ساعة أن أتناول نصف أوقية من حلويات حبيبة قرب البنك العربي وسط العاصمة ،ثم لما لاحظت وقوف الناس مصطفين ، بنظام ، على الدور ، واصلت سيري .
من نافذة غرفتي أشاهد اصطفاف الناس على الدور لتذوق الكنافة .
حقا ما سر هذه الكنافة؟
في الأفراح والأتراح وفي الحفلات وفي الترقيات وفي....وفي مناسبات كثيرة تحضر الكنافة.
تنام عمان على كنافة حبيبة وتصحو -أو على فول هاشم وحمصه.
بالمناسبة فإن مقالي القادم عن غسان كنفاني وفي محاورتي إشاريا يربطون بين الكنافة وكنفاني وبيني.
هل أتتبع خطى غسان كنفاني؟
لكل زمان دولة ورجال وأنا أحب الكنافة والفول وكلاهما لمريض السكري سم.
5 /6 /2018
١٢
" :يمكن لحاملي جواز سفر تمر "
على الجسر قرأت ، في الجانب الإسرائيلي ، العبارة السابقة .
قبل أن اقرأها ختمت جواز سفري لدى موظف تكلم معي بالعربية .
سألني عن مهنتي سؤال العارف ، فقد قرأ المعلومة عن جواز سفري .
- بروفيسور ماذا سيد عادل؟
- بروفيسور أدب حديث .
أجبت وسألته :
- هل تدرس اللغة العربية ؟
- نعم ، وتابع :
- لماذا لا تدرس النظام العربي؟
فابتسمت وسألته :
- أين تدرس العربية ؟
- في القدس .
- في الجامعة العبرية ؟
- نعم . في الجامعة العبرية.
- هل تعرف شموئيل موريه؟
- أسمع به .
ابتسم الموظف و أعطاني جواز سفري .
الموظف اعترض على امرأة أرادت أن تسبقني وقال لها :
- هي هي وين وين؟ وطلب منها التزام النظام فالتزمت .
واصلت سيري وطلبت مني الموظفة التي تفحص الورقة والجواز الانتظار ، فأخذت اقرأ المكتوب " يمكن لحاملي جواز سفر تمر " وتساءلت :
- هل العبارة صحيحة ؟
الكلام كثير على الرغم من أن الرحلة ، رغم سهولة التنقل بسبب فتح الجسر 24 ساعة ، يمكن أن تتم في ساعة لو لم يكن هناك حدود .
اه...كل شيء يفري القلب في هذه الدنيا : الاحتلال والجسر والتخلف الاجتماعي والفقر والأهل والمثقفين وأساتذة الجامعات والأصدقاء...نعم كل شيء يفري القلب . ولا تعترضوا فالله قال ما معناه إنه خلق الانسان في كبد .
الله يرحمك
5 /7 / 2018
١٣
غسان كنفاني وجوخة الحارثي : الصلة بين
عادل الاسطة
عندما استشهد غسان كنفاني لم تكن الكاتبة العمانية التي فازت من شهرين بجائزة ( مان بوكر ) العالمية للرواية قد ولدت ، فالكاتبة ولدت في العام ١٩٧٨ كما قرأت وكنفاني استشهد في الثامن من تموز في العام ١٩٧٢ ، وبالتالي فالصلة بين الكاتبين هي صلة أدبية ليس أكثر .
ولا أعرف إن كانت جوخة الحارثي قرأت كنفاني ولا أعرف ما هو موقفها منه ؛ قضية وأدبا ، فلم أقرأ ، في المقابلات التي أجريت معها وشاهدتها ، شيئا عن موقفها من الأدب الفلسطيني .
وكما ذكرت في كتابتي عنها ، فإن إحدى شخصيات روايتها " سيدات القمر " أتت على ذكر محمود درويش .
لم أكن شخصيا أتابع الأدب العماني متابعة حثيثة ، على الرغم من أنني تابعت مجلة " نزوى " وقرأت بعض أشعار سيف الرحبي فيها ، والرواية العمانية الوحيدة التي قرأتها ، كما ذكرت ، في كتابة سابقة ، هي رواية " سيدات القمر " ولكنها لم تشدني كثيرا ، لدرجة أنني لم أخصها بمقالة في زاويتي في جريدة الأيام أو في زاويتي في موقع " رمان " . ولما فازت الرواية بالجائزة خصصتها بسلسلة كتابات متعاقبة دفعت بعض المثقفين للنيل من أحد النقاد الذين لم يعجبوا بعمل أدبي ما حتى إذا ما فاز بجائزة التفتوا إليه وأبدوا إعجابهم به ، وهذا موضوع آخر .
وأنا أقرأ " سيدات القمر " تذكرت كنفاني ثلاث مرات ؛ مرة حين أصغيت إلى مقابلة مع الكاتبة بثتها فضائية الجزيرة في برنامج " المشاء " ، وثانية حين قرأت "سيدات القمر " ولاحظت بناءها الفني ، وثالثة حين توقفت أمام هجرة العمانيين إلى الكويت في خمسينات القرن الماضي بسبب الفقر والجوع في السلطنة .
في المقابلة قالت الكاتبة إنها حين تكتب لا تفكر كثيرا في القاريء ، وهذا ما تختلف فيه عن كنفاني الذي التفت إلى قاريء الرواية والتواصل معه لا مع القراء النقاد فقط ، وأكثر متابعيه يعرفون رأيه في هذا ، فحين وجد القاريء صعوبة في قراءة " ما تبقى لكم " قرر الكاتب ألا يكتب بأسلوب تيار الوعي وتداخل الأزمنة وتعدد الأصوات وتداخلها ، فهو كاتب صاحب قضية ، ويهمه التواصل مع القراء بالدرجة الأولى .
في مقابلتها مع الجزيرة قالت جوخة الحارثي كلاما يعبر عن موقف مغاير لموقف كنفاني ، وربما وجب أن يتوقف أمام الكاتبة والجمهور الذي تكتب له .
ما سبق كنت أتيت عليه ، ولكن ما لم أتوقف أمامه في الصلة بين الكاتبين هو الكتابة عن عمان في خمسينات القرن الماضي .
في قصصه القصيرة قصة قصيرة عنوانها " موت سرير رقم ١٢ " ، وهي تأتي على مواطن عماني سافر من قريته " أبخا " إلى الكويت بحثا عن الثروة ، ولكراهيته مجتع قريته الذي حرمه من الزواج من فتاة أعجب بها ، وقصة محمد علي أكبر يتذكرها قارئها حين يقرأ " سيدات القمر " عن سنجر ، فسنجر العبد يرفض أن يظل عبدا مهانا للتاجر سليمان في قرية " العوافي " الافتراضية ، ويسافر هو وزوجته شنة إلى الكويت ليعمل هناك ، وفي الكويت يستقر . كتب كنفاني قصته ، موظفا أسلوب الرسالة ، في العام ١٩٦٠ ، وبالتالي فإن حدث القصة غير بعيد عن زمن كتابتها ، وكان الكاتب يومها يقيم في الكويت ، وأرجح أن سنجر سافر إلى الكويت في تلك الفترة .
ويستطيع المرء أن يقرأ قصة كنفاني ورواية الحارثي معا فيما يخص موضوعات الفقر والهجرة والصلات الاجتماعية والحياة في المنفى ، وهنا في الرواية يمكن أن يتوقف القاريء أمام قصة عيسى المهاجر الذي يقيم مع عائلته في القاهرة .
حين يصل محمد علي أكبر إلى الكويت ينتابه حنين إلى أبخا وينظر إلى الوطن من موقع آخر مختلف ، وهذا ما نقرؤه في رواية الحارثي على لسان خالد ابن عيسى المهاجر ، فهذا الذي أقام في القاهرة وقرر البقاء فيها يختلف موقفه حين تموت أخته ، ويتخذ الوطن في لحظات العودة لدفن جثتها وبعد ذلك ، مفهوما آخر ويبدأ الحنين والتفكير في العودة ويعود .
وتبقى النقطة الثانية وهي البناء الفني ل" سيدات القمر " و "ما تبقى لكم " .
كتب كنفاني " ما تبقى لكم " متأثرا بأسلوب تيار الوعي وتداخل الأزمنة والأمكنة وتعدد الأصوات ، وهو ما عرفته الرواية العالمية في ثلاثينات القرن العشرين على يد ( جيمس جويس ) و ( وليم فوكنر ) ، وعرفته الرواية العربية في العام ١٩٦١ على يد نجيب محفوظ في روايته " اللص والكلاب " .
قرأ كنفاني رواية ( فوكنر ) " الصخب والعنف " - التي نقلها لاحقا إلى العربية جبرا ابراهيم جبرا - وأعجب بها وتأثر تأثرا واضحا بالفصل الثاني منها ، وأقر في مقابلات أجريت معه بإعجابه بها وتأثره فيها ، ولكنه بعد أن كتب روايته ونشرها لاحظ إشادة النقاد بها وعدم فهم القراء لها فآثر الكتابة بأسلوب بسيط سهل .
تداخل الأزمنة و الأصوات وتعدد الساردين هو ما يغلب أيضا على رواية الحارثي ، وهذا دفع بالعديد من القراء إلى عدم متابعة الرواية ، وهو ما أقر به قراء مقالاتي الخمسة والأربعين التي نشرتها تباعا في أيار وحزيران وبداية تموز على صفحة الفيس بوك الخاصة بي .
إن أسلوب تداخل الأزمنة وتعدد الأصوات والساردين أسلوب عرفته الرواية العربية بعد محفوظ وكنفاني وقرأناه في رواية الطاهر وطار " الزلزال " ورواية عبد الرحمن منيف "شرق المتوسط " وروايات أخرى ، وقد لفت هذا الأسلوب أنظار الدارسين .
وجوخة الحارثي أستاذة جامعية حصلت على الدكتوراه من جامعة ( ادنبرة ) في المملكة المتحدة ، وهي لا شك على اطلاع على الرواية العربية والعالمية ، فهي تقرأ باللغتين العربية والإنجليزية .
هل قرأت الكاتبة غسان كنفاني أم أن ما أراه لم يخطر ببالها ؟
وأيا كان الأمر فثمة تقاطعات بين رواية " سيدات القمر " وبعض أعمال كنفاني موضوعا وأسلوبا .
في الذكرى الحادية والخمسين لاستشهاد الأب المؤسس للرواية الفلسطينية نتذكره ونضع على قبره باقة ورد ولو مجازا .
الجمعة والسبت ٥و٦ تموز ٢٠١٩ .
١٤
يحيى الس نوار ١
فتح وحماس والإخوة الأعداء
من هم أبناء سارة ومن هم أبناء هاجر في الفصيلين المذكورين ؟
ربما يعود المرء وهو ينظر في أمر الفصيلين إلى بداية الخلق فيتساءل عن قابيل فيهما وعن هابيل !
اعتمادا على ما جرى في غزة ، في ١٤ حزيران الأسود من العام ٢٠٠٧ ، فإن حماس هي قابيل وفتح هي هابيل .
هل يجوز أن أنعت أحد الفصيلين بأن أبناءه ولدوا لسارة ؟
لا شك أن هذا افتراء !
ربما يتساءل أحدكم عن سبب الفذلكة السابقة !
أمس واصلت قراءة " الشوك والقرنفل " للكاتب يحيى الس نوار " أبو إبراهيم " ، وتوقفت أمام ما كتبه عن الفصيلين في فترة الانتفاضة الأولى وموقفهما من تحديد يوم الإضراب الشامل ، فقد اختلفا وحدد كل فصيل يوما ، ومن عاصر تلك الأيام ، وكان شاهدا عليها ، سيدلي بدلوه .
إن حددت فتح يوم كذا يوم إضراب أعلنت حماس اليوم التالي أو العكس ، ووقع الجمهور في حيرة ، ومنذ تلك الأيام وفتح وحماس خطان متوازيان متعاكسان لا يتفقان ، ولهذا لا يلتقيان .
أطرف ما قرأته في العلاقة بينهما تمثل في افتعال المشاكل ، فحين جرت انتخابات مجلس الطلبة ، في الجامعة الإسلامية ، كاد الطرفان يقتتلان ، بحجة أن أنصار الحركة الإسلامية مزقوا صورة المرحوم ياسر عرفات وداسوا عليها ، وفي الرواية ينفي إبراهيم القائد الحمساوي هذا ، قائلا إنه فرية فتحاوية .
ليس الخلاف بين فتح وحماس هو الخلاف الوحيد ، فإبراهيم حين يعرف أن أخاه حسن صار عميلا وجاسوسا قرر تصفيته وأقسم على هذا وأبر بقسمه .
لم يخضع إبراهيم لرابطة الدم ، إذ آثر عليها الرابطة الوطنية والأخلاقية ، فأخوه عميل ومتساقط ويسقط الآخرين ، ولذا وجب التخلص منه ، فقد أصبح عار العائلة .
ل " الشوك والقرنفل " قيمة تاريخية اجتماعية ، أما قيمتها الأدبية فشبه منعدمة . لماذا إذن أواصل قراءتها ؟
أبو إبراهيم الآن صاحب قرار وهو من يشد الشمس من قرنها ، فحياة أهل قطاع غزة ، وربما حياة سكان المستوطنات المحيطة بالقطاع ، وربما حياة التل أبيبيين أيضا ، حياتهم متعلقة بالقرار الذي قد يتخذه في الأيام القادمة ؟
هل في أبو إبراهيم شيء من شخصية أبطال كتابه ؟
اسألوا الحكومة ، والحكومة في الكتاب هي الأم " أم محمود " وزوجة عم إبراهيم الذي تربى في كنفها ، بعد أن استشهد أبوه في حرب حزيران ١٩٦٧ مقاوما الجيش الإسرائيلي .
استشهد الأب مقاوما وواصل ابنه إبراهيم حياة الكفاح والنضال وانضوى تحت لواء الحركة الإسلامية ، فيم غدا أخوه حسن عاملا في مصنع إسرائيلي وعشق ابنة صاحب المصنع ثم افترقا وعاد إلى غزة جاسوسا ؟
يقول المثل الشعبي الفلسطيني " وردة بتخلف شوكة " و .... كان الأب وردة خلفت وردة / إبراهيم وشوكة / حسن ، وكان الله في عون أهل فلسطين كلهم ؛ في الوطن وفي الشتات .
٥ تموز ٢٠٢١
١٥
دراسات نقدية وأبحاث نشرت في كتب المؤتمرات التي شاركت فيها :
١ - صورة اليهود في القصة القصيرة الفلسطينية: يعقوب الأطرش وغريب عسقلاني ، مؤتمر أدب الانتفاضة الذي عقدته جامعة النجاح الوطنية في العام ١٩٩٣ ، ونشرت الدراسة في مجلة جامعة النجاح للأبحاث في عدد العام ١٩٩٥ .
٢ - الوطن في شعر إبراهيم طوقان ، مؤتمر إبراهيم طوقان الذي عقدته جامعة النجاح الوطنية في العام ١٩٩٤ ، ونشرت الدراسة في مجلة جامعة النجاح في العام ١٩٩٦ .
٣ - فلسطينية الأدب والأديب : سؤال الهوية ، مؤتمر الأدب الفلسطيني الذي عقدته جامعة بير زيت في العام ١٩٩٧ ، ونشرت في كتابي " فلسطينية الأدب والأديب : سؤال الهوية " وصدر عن دار شروق في العام ٢٠٠٠ .
٤ - استقبال أعمال فدوى طوقان بالألمانية مقارنة مع استقبالها بالعربية ( الترجمة والدراسات ) ونشرت في كتاب " حفل منح الدكتوراه الفخرية لفدوى.. " وصدر عن جامعة النجاح الوطنية في العام ١٩٩٨ وأعده خليل عودة ( ص ١٠٥ - ١٢٣ ) .
٥ - تطور السرد في الرواية الفلسطينية ، مؤتمر جامعة القدس في ١٩٩٨ ، ونشرت الدراسة في مجلة " كنعان " وفي كتابي " قضايا وظواهر نقدية في الرواية الفلسطينية الصادر عن دار الأسوار في عكا في العام ٢٠٠٠ / ٢٠٠١ .
٦ - القدس في الأدب العربي الحديث ، نشرت الدراسة في كتاب مؤتمر الندوة الخامسة التي عقدت في جامعة النجاح في نيسان ١٩٩٩ في كتاب ضم أوراق المؤتمر حرره خليل عودة وصدر عن ااجامعة ( ص ٨٢ - ١١١ ) .
٧ - إشكالية القراءة .. إشكالية النص : قراءة في سطر محمود درويش الشعري " وتحذر الفقراء من لغة الصدى " من قصيدة " وتحمل عبء الفراشة " ، مؤتمر النقد الأدبي في جامعة اليرموك الذي عقد في العام ٢٠٠٠ ، ونشرت الدراسة في مجلة " الكلمة " الصادرة عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين في العدد ٦ خريف ٢٠٠٠ ( ص ٦٩ - ٨١ )
٨ - النص وصلته بالنصوص في " أسرار الدوري " لأكرم هنية ، ونشرت في كتاب " تأملات نقدية في نماذج من الأدب الفلسطيني " أعده عزت الغزاوي ونشر عن دار أوغاريت في العام ٢٠٠١ . ( ص ٨١ - ١٠١ )
٩ - محمود درويش ولغة الظلال ، مؤتمر الجامعة الإسلامية - غزة ، ونشرت في كتاب المؤتمر في الجزء الثاني منه في ٢٠٠١ ( قضايا الأدب واللغة والتحديات المعاصرة ) ( ص ٦٩١ - ٧٢٥ ) .
١٠ - صورة الأتراك في نماذج قصصية من بلاد الشام ، وصدرت في كتاب " العلاقات العربية - الآسيوية : نحو مستقبل مشرق " الذي ضم أوراق المؤتمر وصدر عن الجامعة الأردنية في العام ٢٠٠٣ ، وأعده سامي خصاونة ( ص١٦٥ - ١٨١ )
١١ - إحسان عباس والأدب المقارن ، جامعة بير زيت ، ٢٠٠٣ / ٢٠٠٤ . ندوة جامعة بير زيت في ذكرى إحسان عباس ذ
١٢ - جبرا إبراهيم جبرا والقصة القصيرة ، وصدرت في كتاب " مؤتمر جبرا إبراهيم جبرا الذي عقدته جامعة بيت لحم " وقد أعد الكتاب محمود أبو كتة وعزيز خليل وصدر عن جامعة بيت لحم في العام ٢٠٠٤ ( ص ١٣٨- ١٥٥ )
١٣ - النص الموازي في رواية غالب هلسا " البكاء على الأطلال " ونشرت في كتاب " وعي الكتابة والحياة : قراءات في أعمال غالب هلسا " وضم أوراق مؤتمر رابطة الكتاب الأردنيين عن غالب هلسا. صدر الكتاب عن دار أزمنة في ٢٠٠٤ ( ص ١١١ - ١٢٩ )
١٤ - الذات والآخر في رواية غسان كنفاني " عائد إلى حيفا " على ضوء صورة كل منهما في رواية ( ليون اوريس ) " اكسودس " ، ونشرت في كتاب " الحوار مع الذات " الذي ضم أوراق مؤتمر ٢٠٠٣ ، وأعده صالح أبو اصبع وعز الدين المناصرة ومحمد عبيد الله ، وصدر عن جامعة فيلادلفيا في العام ٢٠٠٤ ( ص ص ٥٧٩ - ٥٨٩ )
١٥ - محمود درويش وأبو فراس الحمداني ، مؤتمر جامعة بير زيت " محمود درويش الرؤية والأداة " الذي عقد في العام ٢٠٠٥ .
١٦ - استقبال شعر المقاومة في النقد العربي ، ونشرت في كتاب " ثقافة المقاومة في الآداب والفنون " وصدر عن جامعة فيلادلفيا في العام ٢٠٠٦ وأعده صالح أبو اصبع وعز الدين المناصرة ومحمد عبيد الله ( ص ٧٤ - ٩٣ )
١٧ - ظاهرة الحذف في أشعار سميح القاسم : الحذف والدلالات ، ونشرت في كتاب " الأدب الفلسطيني في المثلث والجليل " وضم أوراق مؤتمر قسم اللغة العربية في جامعة بيت لحم ٢٠٠٦ . صدر في ٢٠٠٧ ( ص ٢٩ - ٤٢ )
١٨ - القدس في كتابات كتاب القصة القصيرة الفلسطينية ، ونشرت في كناب مؤتمر حضور القدس في المشهد الأدبي الفلسطيني المعاصر ما بين ١٩٠٠ - ٢٠٠٩ ، وصدر في العام ٢٠٠٩ ( ص ٦٢ - ٨٤ )
١٩ - سلطة اللغة ولغة السلطة : تأملات في تجربة محمود درويش الشعرية ، نشرت الدراسة التي شاركت فيها في الجامعة الأردنية في كتاب " آفاق جديدة في الخطاب " وصدر في المغرب في العام ٢٠٠٩ عن جامعة سيدي محمد بن عبدالله / فاس . ( ص ٥ - ٣٤ ) .
٢٠ - إميل حبيبي أديبا ومفكرا ، مؤتمر جامعة البتراء في العام ٢٠٠٩ لتكريم يوسف زيدان وعزمي بشارة ، ولم تصدر الجامعة كتاب المؤتمر ، وقد نشرتها في كتاب " أوراق مقارنة في الأدب الفلسطيني " الصادر عن أكاديمية القاسمي في العام ٢٠١٤ .
٢١ - المرأة اليهودية محبوبة في نماذج من الأدب الفلسطيني ، ونشرت في كتاب " ثقافة الحب والكراهية " الذي ضم أوراق مؤتمر جامعة فيلادلفيا ٢٠٠٨ ، وأعده صالح أبو اصبع ومحمد عبيد الله ومحمد عصفور ويوسف ربايعة ، وصدر عن منشورات جامعة فيلادلفيا في العام ٢٠١٠ ( ص٢١٠ - ٢٢٢ )
٢٢ - ليانة بدر : سماء واحدة وخيبة العائد ، مؤتمر جامعة الخليل " الأدب الفلسطيني بعد أوسلو ، وصدر الكتاب الذي أعده حسام التميمي وهاني البطاط في العام ٢٠١٠ عن جامعة الخليل ( ص ١٤٠ - ١٤٦ ) .
٢٣ - تأثير الرواية الغربية في الرواية الفلسطينية : مقاربة أولى ، ونشر في كتاب أعده محمد القاسمي والحسن السعيدي وصدر الكتاب في الأردن عن دار عالم الكتب الحديث في العام ٢٠١١ ( ص ١١١ - ١٢٥ )
٢٤ - ترجمة رواية ( ثيودور هرتسل ) " أرض قديمة جديدة " ونقض الخطاب الأدبي الفلسطيني لها ، مؤتمر جامعة قفصة ٢٠١٣ تحت عنوان " الخطاب السياسي " ونشرت في كتاب ضم أبحاث المؤتمر ، وأعدت نشرها في كتاب " أوراق مقارنة في الأدب الفلسطيني " ٢٠١٤ .
٢٥ - سؤال الهوية في الرواية العربية ، ندوة رابطة الكتاب الأردنيين ( ندوة المرحوم سامح الرواشدة ) وقد عقدت في العام ٢٠١٧ ، وكان يفترض أن تنشر في عدد خاص لمجلة الرابطة .
٢٦ - الرواية العربية في القرن الحادي والعشرين : لعبة الشكل " المابعد " . نشرت في كتاب أعده محمد القضاة وسامي عبابنة وعنوانه " " ما بعد " : في الأدب والنقد واللغة " وصدر في الأردن عن دار كنوز المعرفة في العام ٢٠١٨ . ( ص ٤١ - ٥٥ ) .
٢٧ - رواية القدس بين الداخل والخارج ، ونشرت في كتاب " المدينة الفلسطينية في الأدب والفن " وصدر الكتاب عن محمع القاسمي واكاديمية القاسمي في باقة الغربية وأعده ياسين كتاني وصدر في ٢٠١٧ ( ص ١١٩ - ١٣٦ )
وشاركت في الورقة موسعة في مؤتمر جامعة البتراء في العام ٢٠١٩ ، ونشرت الدراسة موسعة في كتاب المؤتمر الذي صدر عن الدار الأهلية في الأردن في العام ٢٠٢٣ .
٢٨ - العجائبي في القصة القصيرة الفلسطينية : أكرم هنية نموذجا ، ونشرت في كتاب " السرد العجائبي في السياقات الأدبية ، الدينية والفلسفية " الصادر عن أكاديمية القاسمي في باقة الغربية في ٢٠٢١ ، وأعده ياسين كتاني ( ص ٦١ - ٦٨ )
٢٩ - تجليات القدس في الشعر المعاصر ، مراجعة كتاب الدكتور محمد حور الصادر في العام ٢٠٢٢ عن المؤسسة العربية في بيروت وعمان . قدمت المراجعة لمؤتمر أكاديمية القاسمي في باقة الغربية في ٢١ / ٣ / ٢٠٢٣ .
٣٠ - ندوة معرض الكتاب في سلطنة عمان ٢٧ / ٢ / ٢٠٢٤ :
التشبث بالوطن في الرواية الفلسطينية . مسقط / عمان
.
وهناك أوراق أخرى .
١٦
فتاة نابلس ١٣ :
جدار برلين في فلسطين :
عندما بنت إسرائيل الجدار الواقي بين المناطق المحتلة في العام ١٩٤٨ والمناطق المحتلة في العام ١٩٦٧ صرنا نشبهه بجدار برلين وكثر التشبيه في المقالات الصحفية وكنت واحدا ممن لجأ إلى هذا التشبيه حتى قبل إنشاء السور .
في القصة القصيرة الفلسطينية التي كتبتها سميرة عزام وغسان كنفاني واميل حبيبي وغيرهم قبل العام ١٩٦٧ قرأنا عن بوابة مندلباوم . لم تكن البوابة جدارا يفصل بين القدس والقدس ، تماما كما لم يفصل بين برطعة الشرقية وبرطعة الغربية ، وبين باقة الغربية وباقة الشرقية ، جدار . كان هناك واد أو مربعات اسمنتية ، أو حتى " ثلم خطه ثور " ليس أكثر ، وعبارة " ثلم خطه ثور " وردت في قصة توفيق فياض " الحارس " .
عندما كتبت روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " ( ١٩٩٣ ) عن حياتي في ألمانيا أتيت على زيارتي لمدينة برلين قبل هدم جدار برلين وبعده ، وغالبا ما تذكرت ما ألم به " بين رمشة عين وغمضتها " . لقد غير الله الأحوال من حال إلى حال وأتمنى أن أعيش حتى أرى الجدار الواقي / السور الواقي ينهدم كما انهدم جدار برلين - سورها ، وأرى فلسطين موحدة من نهرها إلى بحرها كما توحدت ألمانيا . لا بد من ( غورباتشوف ) يهودي . نعم ! لا بد من ( غورباتشوف ) يهودي أو من تحول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كلها إلى جنين ومخيمها .
لطالما ردد الفلسطينيون أنهم صاروا ضحية الضحية :
" ضحية قتلت ضحيتها
وصارت لي هويتها "
كتب محمود درويش .
هل نقرأ في الأدبيات الغربية مقارنة بين ما يحدث في فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي وبين ما حدث مع الأحياء اليهودية في ألمانيا النازية ؟
هل شبه كاتب أمريكي أو أوروبي حياة الفلسطينيين على الحواجز تحت الاحتلال الإسرائيلي بما كان في جدار برلين ؟
شخصيا قطعت المسافة بين برلين الغربية والشرقية مثلما كنت أجتاز الجسر وكما اتنقل الآن على المعابر ، وعدت من برلين الشرقية إلى الغربية كما أعود الآن من فلسطين إلى الضفة الغربية . تشابه الحالة .
لنقرأ هذا الوصف في رواية ( DEAN DILLEY ) " فتاة نابلس " يصف فيه عودة أمير إلى الضفة الغربية بعد سفره إلى دبي لإجراء المقابلة :
" THE return trip to Nablus was uneventful and considerably faster than Amir ' s outbound leg . Once on the ground in Jordan , provided his luggage contained no rockets or C4, no one was very interested in a traveler who to return to Palestine .As Amir crossed the barren frontier toward home , the border crossing and military checkpoints were like a version of the Berlin Wall in which the weapons and surveillance devices , not to mention the soldiers , were welded in place , facing only one direction ."
حتى في أكثر الأعمال قتامة تستطيع أن تعثر على بقعة ما قد تنصفك وتدين من يتعاطف الكاتب معهم .
طبعا لعزمي بشارة رواية عنوانها " الحاجز : شظايا رواية " والسيدة Hadeel Kayyal تعد دراسة دكتوراه ، حسب ما أعلمتني ، عن الحاجز .
٥ / ٧ / ٢٠٢٣
١٧
غزة ( ٢٧٣ ) :
توفيق زياد في ذكرى رحيله الثلاثين
في ٥ تموز ١٩٩٤ غادر الشاعر المرحوم توفيق زياد هذه الدنيا ، وفي هذه الحرب افتقدنا شجاعته ، وقد كتبت في يومياتي هذه " يوميات مقتلة غزة وإبادتها وإهلاكها جوعا " تحت عنوان " وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر " ، ذاهبا إلى أنه ، أغلب الظن ، لو بقي على قيد الحياة لما آثر الصمت ، حيث يسود الصمت ، منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ ، في المناطق الفلسطينية المحتلة في العام ١٩٤٨ .
هل كان توفيق زياد شاعرا رائيا ذا نبوءة حين كتب بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ الآتي :
" لا تقولوا لي
لا تقولوا لي : انتصرنا
ان هذا النصر
شر من هزيمة
نحن لا ننظر للسطح
ولكنا
نرى عمق الجريمة
لا تقولوا لي : انتصرنا
إننا نعرفها
هذي الشطارة
إننا نعرفه الحاوي الذي
يعطي الإشارة
إنه - سيدكم - يلهث
في النزع الأخير
إننا نسحبه - من أنفه
سحبا ..
إلى القبر الأخير " .
هل هناك شر أكثر مما فعله الرئيس الأمريكي ( جو بايدن ) ورئيس الوزراء الإسرائيلي ( بنيامين نتنياهو ) في الأشهر التسعة الأخيرة ؟
اليوم تكاد تكتمل شهور الحرب التسعة وأبناء غزة يتساءلون عن المولود : ذكرا أو أنثى ؟!
هل سيتم اليوم في الدوحة الإعلان عن التوصل لاتفاق بإنهاء الحرب ؟ هل ستضع الحرب أوزارها وتفكك أزرارها ؟
غزة مثقلة بالجراح ولا أحد هناك بخير . الناس في الشوارع يهيمون على وجوههم يحملون فراشهم ويسيرون . نزوح يليه نزوح آخر وكم هجرة سيهاجر اللاجئون ؟!
٥ / ٧ / ٢٠٢٤
١٨
غزة 638 :
خوف دائم : العيش في دبابة
في صحيفة ( هآرتس ) كتابة عن الجنود الإسرائيليين " خوف دائم واضطرابات نفسية ... جنود الجيش في غزة : نكتب وصايانا على هواتفنا ونناقش كيف ستكون جنائزنا " .
بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ كان طلاب الجامعة العبرية يحتفلون بالكتابة على شهاداتهم الجامعية بالانتصار الساحق ، فلما بدأت حرب الاستنزاف كتب الشاعر معين بسيسو قصيدته " نلقاكم في كشوف القتلى على قناة السويس " . والشاعر نفسه كتب في حرب لبنان ١٩٨٢ " تنفقون العمر في دبابة " .
كم حربا شن الإسرائيليون منذ تأسيس الدولة الإسرائيلية ؟!
المناظر التي عرضتها بعض المواقع أمس ، لمخيم نور شمس ، قالت لنا إن المخيم صار بعض غزة . دمار كامل . دمار غير طبيعي . لا معالم ولا بطيخ . بعض البيوت لم تعرف مواقعها . وأما شط يافا فقد بدا ، أمس ، شبه فاض ، خلافا لمثل هذا الوقت قبل طوفان الأقصى ، حيث كان يعج بأبناء الضفة الغربية .
الليلة ، كما قرأت في تعليق ، كانت في مخيم النصيرات أعنف ليلة منذ بدء الحرب ، ولا عجب فخسائر الجيش ، أمس ، كانت فادحة .
حديث أمس في وسائل التواصل الاجتماعي كان يتركز حول الهدنة المتوقعة يوم الاثنين .
في شريط فيديو صوره مواطن غزي ، أخلى بيته بناء على تحذير المنسق ، بكى الرجل وقبل جدرانه ، وفي شريط ثان تحاصره طائرات الكواد كابتر ظل الشاب يتحدث بخوف ويتعوذ ناشدا السلامة والنجاة .
٥ / ٧ / ٢٠٢٥